الجَوْهَرِيّ ، وقالَ ابنُ فارسٍ : هو البَعُوضُ يَلْكَعُ الناسَ ، وأَنشد :
لَقَدْ لَقِينَا بالبِلاَدِ شَرّا * وبَرْغَشاً يَلْسَعُ لَسْعاً مُرَّا
ومنه قَوْلُ بعضِهِم :
ثَلاثُ بَاءَاتٍ بُلِينَا بهَا * البَقُّ والبُرْغُوثُ والبَرْغَشُ
وقال أَبو زَيْد : ابْرغَشَّ الرّجُلُ مِنْ مَرَضِهِ ، إذا بَرَأَ وانْدَمَلَ ، وقَامَ ومَشَى وكذلِك اطْرَغشَّ ، قالَهُ الأَزْهَرِيّ ، رَحِمَه الله تَعَالَى .
[ برقش ] : أَبُو بَرَاقِشَ : طائِرٌ صغيرٌ بَرِّيٌّ كالقُنْفُذِ ، أَعْلَى ريشِهِ أَغْبَرُ ( 1 ) ، وأَوْسَطُه أَحْمَرُ ، وأَسْفَلُه أَسْوَدُ ، فإذا هِيجَ إنْتَفَشَ ، فتَغَيَّرَ لَوْنُه أَلْوَاناً شَتَّى ، قالَهُ اللَّيثُ ، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للأَسَدِيّ :
كَأَبِي بَرَاقِشَ كُلّ لَو * نٍ لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ
وفي رِوَايَةٍ " كُلّ يَوْمٍ " . قال ابنُ بَرِّيّ :
وقال ابنُ خَالَوَيْهِ : أبو بَراقِشَ : طائِرٌ يكون في العِضَاهِ ، ولَوْنُه بين السَّوَادِ والبَيَاضِ ، وله سِتُّ قَوَائمَ ، ثَلاثٌ من جَانِبٍ ، وثَلاثٌ من جانِبٍ ، وهو ثَقِيلُ العَجْزِ ، تَسْمَعُ له حَفِيفاً إذا طارَ ، وهو يَتَلَوَّنُ أَلْواناً .
والبِرْقِشُ ، بالكَسْرِ : طائِرٌ آخَرُ صَغِيرٌ مُتَلَونٌ ، من الحُمَّرِ ، مثلُ العُصْفُور ، يُسَمَّى الشُّرْشُورُ ، بلُغَة الحِجَاز ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، قال الأَزْهَرِيّ : وسَمِعْتُ صِبْيَانَ الأَعْرَابِ يُسَمُّونَه أَبا بَرَاقِشَ .
وبِرْقِشٌ : شاعرٌ تَيْميٌّ ( 2 ) ، من شُعَرَاءِ الدَّوْلَة العَبّاسِيّة ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
والبَرْقَشَةُ : التَّفَرُّقُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِي .
والبَرْقَشَةُ : خَلْطُ الكَلاَمِ ، مَأْخُوذ من أَبي بَرَاقِشَ .
والبَرْقَشَةُ : الإقْبَالُ عَلَى الأَكْلِ .
وبَرَاقِشُ : اسْمُ كَلْبَةٍ ، ولَهَا حَدِيثٌ ، وفي المَثَلِ : علَى أَهْلِهَا دَلَّتْ بَرَاقِشُ ، لأَنَّهَا سَمِعَتْ وَقْعَ حَوَافِرِ دَوَابَّ ، فنَبَحَتْ ، فاسْتَدَلَّوا بِنُبَاحِهَا عَلَى القَبِيلَةِ ، فاسْتَبَاحُوهُم ، فذَهَبَ مَثَلاً ، هكذا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وحَكَاه أبو عُبَيْدٍ عن أَبِي عُبَيْدَةَ مثل ما ذَكَرَه الجَوْهَرِيِّ .
وقال ابنُ هانِئ : زَعَمَ يُونُس عن أَبِي عمْروٍ أَنَّه قال : هذا المَثَلُ على أَهْلِها تَجْنِي بَراقِشُ فصارَتْ مَثَلاً ، وعليه قولُ حَمْزَةَ بنِ بِيض :
لَمْ يَكُنْ عن جِنَايَةٍ لَحِقَتْني * لا يَسَارِي ولا يَميِني جَنَتْنِي
بَلْ جَناهَا أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ * وعَلَى أَهْلِها بَرَاقِشُ تَجْنِي
أو اسْمُ امْرَأةِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ ، هذا نصُّ قَوْلِ الشَّرْقِيِّ بنِ القُطَامِيّ ، وتَمَامُه هو القَوْلُ الَّذِي يَأْتِي فيما بَعْدُ ، كما سَيُنَبِّهُ عليه ، وأَمّا الّذِي سَيَذْكُرُه المصنِّف الآن فهوَ من سِيَاقِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدَةَ ، ونَصُّه : بَرَاقِشُ : اسم امْرَأَةٍ ، وهي ابْنَةُ مَلِكٍ قَدِيمٍ خَرَجَ إلَى بَعْضِ مَغَازِيه ، واسْتَخْلَفَها زَوْجُهَا على مُلْكِه ، فأَشَارَ عَلَيْهَا بعضُ وُزَرَائهَا أَنْ تَبْنِي بِنَاءً تُذْكَرُ به ، فبنَتْ موضعينَ يقال لهما : بَراقِشُ ومَعِينٌ ، فلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا قال : أَرَدْتِ أَنْ يَكُونُ الذِّكْرُ لَكِ دُونِي ، فأَمَرَ الصُّنَّاعَ الَّذِين بَنَوْهُمَا أَنْ يَهْدِموهما ، فقالت العَرَبُ " على أهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ " .
وقال أبو عَمْروٍ : بَرَاقِشُ كانَتْ امرأَةً لبَعْضِ المُلُوكِ ، فسافَرَ المَلِكُ واسْتَخْلَفَهَا ، وكَانَ لَهُمْ مَوْضِعٌ إذا فَزِعُوا دَخَّنُوا فِيهِ ، فيَجْتَمِعُ الجُنْدُ إذا أَبْصَرُوه ، وإنَّ جَوَارِيَهَا عَبِثْنَ لَيْلَةً ، فدَخَّنَّ ، فاجْتَمَعُوا ، فقِيلَ لَهَا ، إنْ رَدَدْتِيهم ، ولم تَسْتَعْمِليهم في شَيْءٍ فدَخَّنْتم لمْ يأْتِكِ أَحَدٌ مَرّةً أُخْرَى ، فأَمَرتَهُم فبَنَوْا بِناءً دُونَ دَارِهَا ، فلمّا جاءَ الملِكُ سَأَلَ عن البِنَاءِ ، فأُخْبِرَ بالقِصّة ، فقالَ : على أَهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ ، فصارَتْ مَثَلاً يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلاً يَرْجِعُ ضَرَرهُ عَلَيْه ، هكذا نَقَلَه الصّاغانِيّ .
أَو بَرَاقِشُ : امرأَةُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ ، وكان لُقْمانُ من بَنِي صُدَاءٍ ، وكانَ قوْمُهُم لا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الإبِلِ ، فأَصابَ لُقْمَانُ مِنْ بَرَاقِشَ غُلاَماً ، فَنَزل مع لُقْمَانَ في بَنِي أَبِيهَا ، فأَوْلَمَوا ،
هامش
( 1 ) في القاموس : " أغر " وما بالأصل يوافق اللسان .
( 2 ) في التكملة : برقش التميمي .
( 3 ) في التهذيب : رددتهم .