والقَوَانِصُ للطَّيْرِ تُدْعَى الجِرِّيئَةَ ، على وَزْنِ فِعِّيلَةٍ ، وقيل : هي لها كالمَصارِين للغَيْرِ . وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ : لِغَيْرِها ، وفي إِدْخَالِ أَلْ على غَيْر خِلافٌ تَقَدَّم ذِكْرُه في مَوْضِعِه . وقيل : القَانِصَةُ للطَّيْرِ كالحَوْصَلَةِ للإِنْسَان .
وفي التَّهْذِيب : القَانِصَةُ : هَنَةٌ كأَنَّها حُجَيْرٌ في بَطْنِ الطّائرِ . وقِيل : هي كالكَرِشِ لها ، قاله بعضُ المُحَشِّينَ .
وفي الحَدِيثِ : " فتُخْرج النارُ عَلَيْهِمْ قَوَانِصَ " ، أَي تَخْطَفُهُمْ قِطَعاً قانِصَةً خَطْفَ الجَارَحَةِ الصَّيْدَ ، وقيل : أَرادَ : شَرَراً كقَوَانِصِ الطَّيْرِ ، أَي حَوَاصِل . والقَانِصَةُ وَاحِدَتُهَا ، ويُقَالُ بالسِّينِ ، والصّادُ أَحْسَنُ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : القانِصَةُ ، بلُغَةِ اليَمَنِ : سَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ يُعْقَدُ بها سَقْفٌ أَو نَحْوُهُ .
والقُوَيْنِصَةُ ، بالتَّصْغِير ة بدِمَشْقَ ، من قُرَى الغُوطَةِ .
واقْتَنَصَهُ : اصْطادَه ، كتَقَنَّصهُ : تَصَيَّدَهُ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
القُنَّاص ، كرُمَّانٍ ، جَمْعُ قانِصٍ .
والقَانِصَةُ : الصَّيَّادُونَ ، والأَراذِلُ .
ومن المَجاز : هو يُقْنِصُ الفُرْسَانَ ويَقْتَنِصهُم ويَصْطادُهُم .
[ قنبص ] :
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
القُنْبُصُ ، بالضَّمِّ : القَصِيرُ ، والأُنْثَى قُنْبُصَةٌ . ويُرْوَى بَيْتُ الفَرَزْدَقِ :
إِذا القُنْبُصَاتُ السُّودُ طَرَّقْنَ بالضُّحَى * رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجَالُ المُسَدَّفُ
والضّادُ أَعْرفُ ، وقد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ هُنَا ، وفي الضَّادِ أَيْضاً ، وأَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ هكَذَا .
[ قوص ] : قُوصُ ، بالضَّمِّ ، أَهمَله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَان ، وهي قَصَبَةُ الصَّعِيد ن على اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً من الفُسْطَاطِ ، يُقَال لَيْسَ بالدِّيَارِ المِصْرِيَّة بَعْدَ الفُسْطَاط أَعمَرُ مِنْهَا ، هذا فِي زَمَنِ المُصَنِّفِ . وأَمّا الآن فقد فَشَا الخَرَابُ فيهَا ، فلم يَبْقَ بها إِلاَّ الطَّلَلُ الدَّوارِسُ ، فلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ العَلِيّ العَظِيمِ ، وقد خَرَجَ منْهَا أَكابِرُ العًلَماءِ والمُحَدِّثينَ ، ذَكَرَهُم الأُدْفُوِيّ في " الطّالِع السَّعِيد " ، مِنْهُمْ : الإِمَامُ شِهَابُ الدِّين أَبُو العَرَب إِسماعيلُ القُوصِيّ . له مُعْجَمٌ في أَرْبعِ مُجَلَّداتٍ كِبَارٍ . وآخَرُون مُتَأَخِّرُون .
وقُوصُ : ة أُخْرَى بالأُشْمُونَيْنِ إِحدَى الكُوَرِ المصْرِيَّةَ بِالصَّعِيدِ الأَدْنَى ، يُقَال لَهَا قُوصُ ( 2 ) قام ، وربَّمَا كُتِبَت قُوزُقام ، بالزّاي مَقَامَ الصّاد وهو المعروفُ المَشْهُور الآنَ . وقولُه : للتَّفْرِقَةِ مثْلُه في مُشْتَرَكِ يَاقُوت ، وقد يُقَالُ إِنَّ التَّفْرِقَةَ حاصِلَةٌ بالإِضافَة .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
قُوصُ ، وقَاصُ : قَرْيَتَانِ بالمُنُوفِيَّةِ من مِصْرَ ، وإِلَيْهِمَا نُسِبَتْ شَبْرا .
[ قيص ] : قَيْصُ السِّنِّ : سُقُوطُها مِنْ أَصْلهَا ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ :
فِرَاقٌ كقَيْصِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ * لكُلِّ أُنَاس عَثْرَةٌ وجُبُورُ
وقد قَاصَ قَيْصاً ، والضَّادُ لُغَةٌ فيه .
والقَيْصُ مِنَ البَطْنِ : حَرَكَتُه . يُقَال : أَجِدُ في بَطْنِي قَيْصاً . قالهَ الفَرَّاء .
ومِقْيَصُ ( 3 ) بنُ صُبَابَةَ ، كمِنْبَرٍ : صَوَابُه بالسِّينِ ، وهكَذا روَاهُ نَقَلَهُ الحَدِيثِ في المَغَازِي كما قالَهُ الهَرَوِيّ ، كما وُجِدَ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا في هَامِشِ الصّحاح . ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ في ذِكْرِهِ هُنَا ، وقد نَبَّه عَلَيْه الصَّاغَانِيُّ في العُبَابِ ، وتَقَدَّم التَّعْرِيفُ به في السِّين .
والقَيْصَانَةُ : سَمَكَةُ صَفْرَاءُ مُسْتَدِيرَةُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ .
قال ابنُ عَبّادٍ : جَمَلٌ قَيْصٌ ، بالفَتْح ، وهو الَّذِي يَتَقَيَّصُ ، أَي يَهْدِرُ ، كبَيْتٍ ، وأَبْيَاتٍ وبُيُوتٍ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : طرقن ، الذي في اللسان : طوفن ، وقوله : المسدف ، الذي فيه أيضا : المسجف " .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " لعلها القوصية ، وهي قرية نهيا ، هكذا بخط المؤلف بالهامش " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومقبص بن صبابة ، قال في اللسان : رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم " .