وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : القَميصُ : غلافُ القَلْبِ ، وهو مَجاز .
وقال ابنُ سِيدَه : قَميصُ القَلْبِ : شَحْمُه ، أُرَاهُ على التَّشْبِيه .
وفي الأَسَاس : يُقَال : هَتَكَ الخَوْفُ قَمِيصَ قَلْبِه [ أي حجابه ] ( 1 ) .
ومن المَجازِ في الحَديث : " قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه : " إِنَّ الله سَيُقَمِّصُكَ قَميصاً ، وإِنَّكَ سَتُلاصُ على خَلْعِه ، فإِيّاكَ وخَلْعَهُ هكذا رَوَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ بسَنَدِهِ . ويُرْوَى : فَإِنْ أَرادُوكَ عَلَى خَلْعه فلا تَخْلَعُهُ أَي إِنَّ اللهَ سيُلْبسُك لبَاسَ الخلاَفَةِ ، أَي يُشَرِّفُكَ بها ويُزَيِّنك كما يُشَرَّفُ ويُزَيَّنُ المَخْلُوعُ عليه بخِلْعَتِهِ ( 2 ) . والإلاصَةُ : الإِدارَةُ ( 3 ) . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : أَراد بالقَميص الحلاَفَةَ في هذا الحَدِيث ، وهو من أَحْسَنِ الاسْتِعَارَاتِ . والقِمِصَّى ، كزِمِكَّى : القِبِصَّى ، وهو العَدْوُ السَّرِيعُ ، عن الفَرّاءِ وقال كُرَاع : القِمِصَّى : القُمَاصُ .
والقَمَصُ ، مُحَرَّكَةً : ذُبَابٌ صِغَارٌ تكونُ ( 4 ) فَوْقَ الماءِ ، الوَاحدة قَمَصَةٌ كَذَا في بَعْض نُسَخِ الصّحاح ، أَو البَقُّ الصِّغَارُ ، يَكُونُ على الماءِ الرَّاكِدِ ، قَالَه ابنُ دُرَيْد . القَمَصُ أَيضاً : الجَرَادُ أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ من بَيْضِهِ ، والوَاحِدَةُ قَمَصَةٌ .
وقَمَّصَهُ تَقْمِيصاً : أَلْبَسَهُ قَميصاً ، فتَقَمَّصَ هُوَ ، أَي لَبِسَهُ . وقد يُسْتَعَارُ فيُقَالُ : تَقَمَّصَ الإِمَارَةَ ، وتَقَمَّصَ الوِلاَيَةَ ، وتَقَمَّصَ لِبَاسَ العِزِّ .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
قمَّصَ الثَّوْبَ تَقْمِيصاً : قَطَع منه قَمِيصاَ . ويُقَال : قَمِّصْ هذا الثَّوْبَ ، كما يُقَال : قَبِّ هذا الثَّوْبَ أَي اقْطَعْه قَبَاءً ، عن اللِّحْيَانيّ . وإِنّه لحَسَنُ القِمْصَةِ ، بالكَسْر ، عن اللِّحْيَانيّ أَيضاً .
وتَقَمَّص في النَّهْرِ : تَقَلَّبَ وانْغَمَسَ والسِّين لُغَة فيه .
والقَامِصَةُ : النّاقِزَة ( 5 ) برِجْلِهَا ، هو في حَدِيثِ عَلِيٍّ كرَّم اللهُ تَعالَى وَجْهَهُ ، وقد مَرَّ في " ق ر ص " . ويقال للفَرَس إِنّه لقَامِصُ العُرقوبِ وذلِكَ إِذا شَنِجَ نَسَاهُ فقَمَصَتْ رِجْلُه . عن ابن الأَعْرَابِيّ . ويُقَال للكَذَّاب : إِنَّه لَقَمُوصُ الحَنْجَرة ، حَكَاه يَعْقُوبُ عن كُرَاع ، وقد مَرّ في " غ وص " أَيضاً ، وَهُوَ مَجَاز .
وتَقَامَص الصِّبْيَانُ . وبَيْنَهُم مُقامَصَةٌ .
وقَمَّصَتِ النَّاقَةُ بالرَّدِيف : مَضَتْ بهِ نَشِيطَةً ، وهو مَجَاز .
وأَبو الفَتْحِ ، الحُسَيْنُ بنُ أَبِي القاسِم بنِ أَبِي سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ القَمَّاصُ ، كشَدَّادٍ ، من شُيُوخِ أَبي سَعْد السَّمْعَانِيّ ، نُسِب إِلى بَيْعِ القُمْصَانِ ، مَات سنة 507 ( 6 ) .
ومُنْيَةُ القُمُّصِ ، بضمّ القَافِ والمِيمِ المُشَدَّدة ، : قَرْيَةٌ بمِصُرَ بالقُرْب من مُنْيَةِ ابنِ سَلْيل ( 7 ) ، ومِنْهَا الجَلالُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أَحْمَدَ القُمُّصِيّ من شُيُوخِ الجَلالِ السُّيُوطِيّ رَحِمَهُما الله تَعالَى .
[ قنص ] : القِنْصُ ، بالكَسْرِ : الأَصْلُ ، والسِّين لُغَةٌ فيه . يُقَال : هو في قِنْص : أَصْل .
وقَنَصَهُ يَقْنِصُه ، من حَدّ ضَرَبَ ، قَنْصاً : صَادَهُ ، فهو قَانِصٌ ، وقَنِيصٌ ، وقَنَّاصٌ ، كما في الصّحاحِ .
والقَنِيصُ أَيضاً ، والقَنَصُ ، مُحَرَّكَةً : المَصِيدُ .
قال ابنُ بَرِّيّ : القَنِيصُ : الصَّائِد والمَصِيدُ .
وقالَ ابنُ جِنِّي : القَنِيصُ : جَمَاعَةُ القَانِصِ . ومِثْلُ فَعِيلٍ ، جَمْعاً ، الكَلِيبُ ، والمَعيزُ ، والحَمِيرُ . وقُنَاصَةُ ، بالضَّمِّ ، وقَنَصٌ ، مُحَرَّكةً : ابْنا مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، دَرَجُوا في الدَّهْرِ الأَوَّلِ ، وضَبَطَ ابنُ الجَوَّانِيّ النَّسَّابَةُ قُنُصاً ، بضَمَّتَين ، وقِيلَ هُوَ قَنَصَةُ ، مُحَرَّكَةً . وفي حَدِيثِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمِ ، قال له عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، وكان أَنْسَب العَرَبِ - : مِمَّن كانَ النُّعْمَانُ بنُ المُنْذِرِ ؟ فقَالَ : وَلَدُ مَعَدِّ ابنِ عَدْنانَ ، انْتَقَلُوا في اليَمَن وغَيْرِها إِلاّ نزَاراً ، كَذا في المُقَدِّمة الفَاضِلِيَّة .
هامش
( 1 ) زيادة عن الأساس .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل " بخلعة " .
( 3 ) الإدارة على الشيء ليخدع عنه صاحبه وينتزعه منه .
( 4 ) في اللسان : " يطير " والأصل كالتكملة .
( 5 ) في النهاية : النافرة ، الضاربة برجليها .
( 6 ) وردت وفاته في اللباب بالأحرف سنة سبع وأربعين وخمسئة .
( 7 ) في المطبوعة الكويتية : " سلسيل " وانظر حاشيتها .