وكَنَى بالشّاةِ عن المَرْأَةِ .
وشَخَصَ " النَّجْمُ : طَلَعَ " . قال الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ :
تَبيتُون في المَشْتَى مِلاَءَ بُطُونُكُمْ * وجَارَاتُكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائصَا
يُراقِبْنَ مِنْ جُوعٍ خِلالَ مَخَافَةٍ * نُجُومَ الثُّرَيَّا الطَّالِعَاتِ الشَّواخِصَا
وشَخَصَتِ " الكَلمَةُ ( 1 ) من الفَمِ : ارتَفَعَتْ نَحْوَ الحَنَكِ الأَعْلَى ، ورُبَّما كان ذَلِك : في الرَّجُل " خِلْقَةً أَنْ يَشْخَصَ بصَوْتِهِ فلا يَقْدِرُ على خَفْضِهِ " بها .
ومن المَجَاز : " شُخِصَ به ، كعُنِي : أَتَاه أَمْرٌ أَقْلَقَهُ وأَزْعَجَهُ " ، ومنه حَدِيثُ ( 2 ) قَيْلَةَ بنْتِ مَخْرَمةَ التَّمِيمِيَّةِ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْها ، " فشُخِصَ بِي " [ يُقَال للرَّجُل إِذا أَتاهُ ما يُقْلِقُهُ قد شُخِصَ بِهِ ] ( 3 ) كأَنَّه رُفِعَ من الأَرْضِ لِقَلقِه وانزِعَاجه . ومنه ، شُخوصُ المُسَافِر : خُرُوجُه عن مَنْزِلِه .
وشَخُصَ الرَّجُل ، " ككَرُم " ، شَخَاصَةً ، فهو شَخِيصٌ : " بَدُنَ وضَخُمَ . والشَّخِيصُ : الجَسِيمُ " . وقيل : العَظِيم الشَّخْصِ ، " وهي شَخِيصَةٌ ، " بهَاءٍ " ، والاسْمُ الشَّخَاصَةُ . قال ابن سِيدَه : ولم أَسْمَعْ له بفِعْل . فأَقُول : إِنَّ الشَّخَاصَةً مَصْدر وقد شَخُصْت شَخَاصَةً .
وقالَ أَبو زَيْد : الشَّخِيصُ : السَّيِّدُ " . وقيل : رَجُلٌ شَخيصٌ : إِذا كانَ ذا شَخْص وخُلثقٍ عَظِيم ، بَيِّنُ . الشَّخَاصَةِ . من المَجَاز : الشَّخِيصُ " من المَنْطِق : المُتَجَهِّمُ " ، عن ابن عَبَّاد .
" وأَشْخَصَه " مِن المَكَانِ : " أَزْعَجَهُ " وأَقْلَقَه فذَهَبَ . وأَشخَصَ " فُلانٌ : حَانَ سَيْرُه وذَهابُه " . يُقَال : نَحْنُ على سَفَرٍ قد أَشْخَصْنَا ، أَي حان شُخُوصُنَا .
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : أَشْخَصَ " به " ، وأَشْخَسَ ، إِذَا " اغْتَابَه " ، حكاه عنه يَعْقُوبُ ، وهو مَجَاز . وأَشْخَصَ " الرَّامِي " ، إِذا " جازَ سَهْمُهُ الهَدَفَ " ، وفي بعض نُسَخِ الصّحاح : الغَرَضَ ( 4 ) ، أَي من أَعْلاه وهو مَجَاز .
وقال ابنُ عَبَّادٍ : " المُتَشَاخِصُ " : الأَمْرُ " المُخْتَلِف . و " قال أَبو عُبَيْدٍ : المُتَشاخِصُ والمُتَشاخِسُ : الكَلامُ " المُتَفاوِتُ " .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الشُّخُوصُ : ضِدّ الهُبُوط ، عن ابن دُرَيْدٍ .
وشَخَصَ عن قَوْمه : خَرَج مِنهم . وشَخَصَ إِليهم : رَجَعَ .
والشّاخِصُ : الَّذِي لا يُغِبُّ الغَزْوَ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَد :
* أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخِصَا *
والثِّلْبُ : المُسِنُّ .
وفي حديثِ أَبِي أَيُّوب " فَلَم يَزَلْ شاخصاً في سَبيلِ اللهِ " . وفي حديث عُثْمَانَ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه : " إِنّما يَقْصُرُ الصَّلاةَ مَنْ كانَ شاخِصاً ، أَو بحَضْرَة عَدُوٍّ " أَي مُسَافراً .
وتَشْخيص الشَّيْءِ : تَعْيينُهُ . وشْيءٌ مُشَخَّصٌ ، وهو مَجَاز . وأَشْخَصَ إِليه : تَجَهَّمَهُ ، وهو مَجَاز وكَذلِكَ قَوْلُهُم : رَمَى فُلاَنٌ بالشَّاخصات .
والمَشَاخِصُ : دَنَانِيرُ مُصَوَّرةٌ .
وبَنُو شَخِيص ، كأَمِيرٍ : بُطَيْنٌ ، قال ابنُ سِيدَه : أَظُنُّهُم انْقَرَضُوا .
قلتُ : والشَّخِيصُ : أَخو عَنْزٍ وبَكْرٍ وتَغْلِبَ ، بَنُو وَائِل بنِ قاسِط . قِيل : إِنَّهُ لَمّا وُلِدَ له الشَّخيصُ خَرَجَ فرَأَى شَخْصاً على بُعْدٍ صَغِيراً فسَمَّاهُ الشَّخِيصَ . قال السُّهَيْليّ : فَهؤُلاءِ الأَرْبَعُ هم قَبَائلُ وَائِل ، وهُمْ مُعْظَمُ رَبِيعَةً .
وشَخْصَانِ : مَوْضِعٌ . قال الحَارِثُ ابنُ حِلِّزَةَ :
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ العَقيقِ فشَخْصَيْ * نِ بعُودٍ كَما يَلُوحُ الضِّيَاءُ
[ شرص ] : " الشِّرْص ، بالكَسْر " ، مَكْتُوبٌ عندنا بالأَحْمر ، وهو كذلِكَ سَاقِط من نُسَخِ الصّحاح ، ولم يُنَبِّهْ عليه الصَّاغَانِيّ ، مع كَمالِ تَتَبُّعِه . وقال ابنُ دُرَيد ( 5 ) : هو " النَّزَعَةُ عند الصُّدْغِ " ، وهو من الشَّرْصِ بمَعْنَى الشَّصْرِ ، وهو الجَذْبُ ، كَأَنَّ الشَّعَر شُرِصَ شَرْصاً فجَلِحَ المَوْضِعُ ، أَلاَ تَرَى إِلى تَسْمِيَتها نَزَعَةً ، والجَذْب والنَّزْع من وَاد وَاحِد ، كما في العُبَاب .
" ج ، شِرَصَةٌ " ، كعِنَبةٍ ، " وشِرَاصٌ " ، بالكَسْر أَيضاً .
وقال اللَّيْثُ : " الشِّرْصَتَانِ : نَاحِيَتَا النّاصِيَةِ " ، وهُمَا أَرَقُّهَا شَعراً ، " ومِنْهُمَا تَبْدَأُ النَّزَعَتَانِ " ، وقيل : هُمَا الشِّرْصانِ . قال
هامش
( 1 ) في التهذيب : في الفم .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومنه حديث الخ عبارة اللسان : وفي حديث قيلة : أن صاحبها استقطع النبي صلى الله عليه وسلم الدهناء فأقطعه إياها قالت الخ " .
( 3 ) زيادة عن التهذيب والنهاية .
( 4 ) في الصحاح المطبوع : الغرض .
( 5 ) في التكملة عن ابن دريد : " الشرص والشرص " بكسر الشين وضبها ، وفي الجمهرة المطبوع لم يرد الضم .