مُتَكَلِّمٌ أَخَذَ عَنْهُ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ الرّازِيُّ ، وهكَذا ضَبَطَهُ الحَافِظُ في التَّبْصِيرِ ، أَو هُوَ بالضّادِ ، والأَوّلُ الصّوَابُ .
وحَمَّصَ تَحْمِيصاً : اصْطادَ الظِّباءَ نِصْفَ النّهَارِ ، قالَهُ الفَرّاءُ .
وقال الأَزْهَرِيُّ : وقرأَتُ في كُتُبِ الأَطِبّاءِ : حَبٌّ مُحَمَّصٌ ، كمُعَظَّمٍ : مَقْلُوٌّ ، قَالَ : وكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ من الحَمْصِ بالفَتْحِ ، وهو التَّرَجُّحُ .
قُلْتُ : والَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لُغَةٌ في السِّين ، وقَدْ تَقَدَّمَ التَّحْمِيصُ بمَعْنَى التَّقْلِيَةِ ، يُقَالُ : حَمَّسَهُ ، وحَمَّصَهُ إِذا قَلاَه ، فتَأَمَّلْ .
وانْحَمَصَ من الشَّيْءِ : انْقَبَضَ .
وانْحَمَصَ مِنْهُ ، إِذا تَضَاءَلَ .
وانْحَمَصَت الجَرَادَةُ : أَكَلَت القَرَظَ فاحْمَرَّتْ .
وانْحَمَصَتْ أَيْضاً ، إِذا ذَهَبَ غِلَظُهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
وانْحَمَصَ الوَرَمُ : سَكَنَ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وانْحَمَصِت النّاقَةُ : كانَتْ بَادِنَةً ، أَيْ عَظِيمَةَ الجِسْمِ فنَحُفَتْ وقَلَّ لَحْمُهَا ، عَنْ ابنِ فارِسٍ .
وتَحَمَّصَ : تَقَبَّضَ واجْتَمَع ، ومِنْهُ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُولِ بالنَّهْرَوانِ أَنّه كانَتْ له ثُدَيَّةٌ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ إِذا مُدَّت امْتَدَّتْ ، وإِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَتْ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : أَي تَقَبَّضَت واجْتَمَعَتْ ( 1 ) .
ومِنْهُ تَحَمَّصَ اللَّحْمُ ، إِذا جَفَّ وانْضَمّ في بَعْضِه .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جُرْحٌ حَمِيصٌ ، كأَمِيرٍ : قَدْ سَكَنَ وَرَمُهُ ، وحَمَصَه الدَّوَاءُ ، وحَمَزَه ، وكَذلِكَ حَمَّصَهُ .
واحْتَمَصَ : سَرَقَ ، مِثْلُ احْتَرَسَ .
وحِمْصُ : مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ ، وهِيَ إِشْبِيلِيَةُ ، سَكَنَ بها أَهْلُ حِمْصِ الشّامِ فسَمَّوْهَا باسْمِهَا ، ومِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن خَلَفٍ الكُتَامِيُّ الحِمْصِيُّ الفَقِيهُ ، عَلَّقَ عنه السِّلَفِيُّ ، وهُوَ من أَقْرَانِه .
وانْحَمَصَ فلانٌ ، أَيْ شَحَبَ وسَهَمَ .
وحَمَصَه الدَّوَاءُ ، وحَمَزَه ، إِذا أَخْرَج ما فِيه .
[ حنبص ] : حَنْبَصٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهُوَ اسْمٌ ، نَقلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، قالَ : وأَحْسَبُ أَنَّ النّونَ فيهِ زائِدَةٌ ؛ لأَنَّه من الحَبْصِ .
قُلْتُ : هُوَ حَنْبَصُ بنُ يَعْفُرَ اليَهَرِيُّ ، من أَجْدَادِ عريب بنِ زَيْدٍ الصَّحَابِيِّ ، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ عن الهَمْدَانِيّ ، وذُو يَهَرٍ : من ملوك حِمْيَرَ ، قد تَقَدَّم .
وقالَ الفَرّاءُ : الحَنْبَصَةُ : الرَّوغَانُ في الحَرْبِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَبُو الحِنْبِص ، بالكَسْرِ : كُنْيَةُ الثَّعْلَب ، قُلْتُ : كَأَنَّه لِمُرَاوَغَتِه ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ : يُقَالُ للثّعْلَبِ : أَبُو الحِنْبِصِ ، وأَبُو الهِجْرِسِ ، وأَبُو الحُصَيْنِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
حِنْبِصُ ، بالكَسْر : قَبِيلَةٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، قُلْتُ : هِيَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا .
وحِنْبِصٌ : قصْرٌ باليَمَنِ ، سُمِّىَ ، لنُزُولِ حِنْبِص بنِ يَعْفُرَ فِيهِ ، وإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو نَصْرٍ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن سَعِيدِ بنِ عبْدِ اللهِ بنِ مُحَمّدِ بنِ وَهْبٍ الحِنْبِصِيُّ ، وجَدُّهُ ابنُ عَمِّ حِنْبِصِ بنِ يَعْفُرَ أَيْضاً ، فلَوْ نُسِبَ إِلَيْهِ هكذَا لَصَحَّ ، وهُوَ شَيْخُ حِمْيَرَ ، وعَلاّمَتُها ، والمُحِيطُ بلُغَاتِهَا ، قالَهُ الهَمْدانِيُّ .
[ حنص ] : حَنَصَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيدَه ، والصّاغَانِيُّ ( 2 ) ، وفي العُبَابِ عن اللِّحْيَانِيِّ : حَنَصَ الرَّجُلُ : مَاتَ .
ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ الحِنْصَأْوُ ، كجِرْدَحْلٍ ، وكَذَا الحِنْصَأْوَةُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ . يُقَال : رَأَيْتُ رَجُلاً حِنْصَأْوَةً ، أَيْ ضَعِيفاً ، وقَالَ شَمِرٌ نَحْوَه ، وأَنْشَدَ :
حَتّى تَرَى الحِنْصَأْوَةَ الفَرُوقَا * مُتَّكِئاً يَقْتَمِحُ السَّوِيقَا
[ حنفص ] : الحِنْفِصُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هُو الصَّغيرُ الجِسْمِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ في
هامش
( 1 ) لم ترد لفظة " واجتمعت " في التهذيب ، وهي في اللسان نقلا عن الأزهري .
( 2 ) ورد في التكملة : حنص : وقال الليث الحنصأوة من الرجال الضعيف ، وقال شمر نحوه ، وأنشد ، ذكر رجزين كالوارد هنا بالأصل .