وأَبُو هُواش : قَرْيَةٌ بمِصْرَ ، وهِيَ بَهْوَش ( 1 ) ، وقد تقَدّمت في " ب ه ش " .
[ هيش ] : الهَيْشُ : الإِفْسَادُ كالهَوْشِ ، وقد هاشَ فِيهم هَيْشاً : عاثَ وأَفْسَدَ .
والهَيْشُ : التَّحَرُّكُ والهَيْجُ ، كالهَوْشِ ، قالَ أَبو زَيْدٍ : هاشَ القَوْمُ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ [ هيشا ] ( 1 ) ، إِذا وَثَبَ بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ لِلقِتَالِ . وفي الصّحاح : هاشَ القَوْمُ يَهِيشُونَ هَيْشاً ، إِذا تَحَرَّكُوا وهَاجُوا وأَنْشَدَ :
هِشْتُم عَلَيْنَا وكُنْتُم تَكْتَفُونَ بِمَا * نُعْطِيكُمُ الحَقَّ منّا غَيْرَ مَنْقُوصِ
وهَيَشَاتُ اللَّيْلِ ، وهَيشاتُ الأَسْواقِ نَحْوٌ من الهَوَشاتِ ، وقالَ الكِسَائِيُّ : الهَيْش ( 2 ) : الحَلْبُ الرُّوَيْدُ ، جاءَ به في بَابِ حَلْبِ الغَنَمِ ، قَالَ ثَعْلَب : وهو بالكَفِّ كُلِّهَا ، وقد تَقَدَّم أَنّ ابنَ الأَعْرَابِيِّ رَوَاهُ بالباءِ المُوَحَّدَةِ .
والهَيْشُ : الجَمْعُ ، عن الفَرّاءِ في نَوَادِرِه ، يُقَالُ : هاشَ يَهِيشُ ، إِذا حَوَى وجَمَع .
والهَيْشُ : الإِكْثَارُ من الكَلامِ القَبِيحِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والهَيْشَةُ : مِثْلُ الهَوْشَةَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وقال الأَصْمَعِيّ : الهَيْشَةُ : الجَمَاعَةُ من النّاسِ ، كما نقله الجَوْهَرِيُّ ، وزادَ بَعْضُهم : المُخْتَلِطَةُ مِنْهُم .
والهَيْشَةُ : الفِتْنَةُ ، كالهَوْشَةِ .
والهَيْشَةُ : أُمُّ حُبَيْنٍ ، قالَ بِشْرُ بنُ المُعْتَمِر :
وهيَشْةَ تَأْكُلُهَا سُرْفَةٌ ( 3 ) * وسِمْعُ ذِئْبٍ هَمُّه الحُضْرُ
وقالَ :
أَشْكُو إِلَيْكَ زَماناً قد تَعَرَّقَنَا * كما تَعَرَّقَ رَأْسَ الهَيْشَةِ الذِّيبُ
وفي الحَدِيثِ لَيْسَ في الهَيْشَاتِ قَوَدٌ ، أَي فِي القَتِيلِ يُقْتَلُ في الفِتْنَةِ ، لا يُدْرَي قاتِلُه ، ويُرْوَى بالوَاوِ أَيْضاً .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
هَاشَ الرّجُلُ : هَشَّ ، قالَهُ شَمِرٌ ، وأَنْشَدَ قولَ الرّاعِي :
فكَبَّرَ لِلرُّؤْيَا وَهاشَ فُؤَادُه * وبَشَّرَ نَفْساً كانَ قَبْلُ يَلُومُهَا
قالَ : هَاشَ : طَرِبَ .
وتَهَيَّشَ القَوْمُ بَعْضُهم إِلى بَعْضٍ تَهَيُّشاً ، وهُوَ مِنْ أَدْنَى القِتَالِ .
وهَيْشَانُ ( 5 ) بالفَتْحِ : مِنْ قُرَى أَصْفَهَان .
وهَيْشَةُ : جَدُّ حاطِبِ بنِ الحَارِثِ ابنِ قَيْسِ بنِ الأَوْسِ ، الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه حَرْبُ حاطِبٍ .
فصل الياء مع الشين
[ يشش ] : يَشَّ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ : يَشَّ وأَشَّ ، إِذا فَرِحَ .
قُلْتُ : أَمّا أَشَّ فإِنَّ هَمْزَتَه مُبْدَلَةٌ من الهاءِ ، وأَمَّا يَشَّ ، باليَاءِ ، فلا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ .
[ ينش ] :
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
يَنُونِش ، بالفَتْح وكَسْرِ النّونِ الثّانيَة : قَرْيَةٌ في ساحِلِ أَفْرِيقِيَّةَ ( 6 ) ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ رَبِيعٍ اليَنُونِشِيُّ الشّاعِرُ المَشْهُورُ ، ذَكَرَه ابنُ رَشِيقٍ في الأُنْمُوذَجِ ، قالَهُ ياقُوت .
وأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ القَاسِمِ ابنِ يُوَنِّشِ ، عُرِفَ بابن الزّقاق ( 7 ) الإِشْبِيلِيّ النَّحْوِيّ نَزِيل الجَزِيرَةِ ، سَكَن دِمَشْقَ ، وشَرَحَ الجُمَلَ في أَرْبَعِ مُجَلّداتٍ ، وكانَ أَبُوه من كِبَارِ القُرّاءِ ، ماتَ سنة 625 كَذا في وَفَياتِ الصَفَدِيّ .
وبه تَمّ حرفُ الشِّين المُعْجَمة ، والحَمْدُ لله الذِي بنِعْمَتِه تَتِمُّ الصّالِحَاتُ ، وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا محمَّدٍ وعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّم .
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب .
( 2 ) عن التهذيب وبالأصل " الهيشات " .
( 3 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " سرقة " .
( 4 ) ديوانه ص 259 وانظر تخريجه فيه .
( 5 ) قيدها ياقوت هيسان بالسين المهملة .
( 6 ) أهمل ضبطها ياقوت ، وزيد فيه : من كورة رصفة .
( 7 ) في بغية الدعاة ص 346 : " ابن الدقاق " تصحيف . ابن الزقاق عالم بالعربية له : مفردات القرآن ، وشرح الجمل ، انظر الأعلام للزركلي .