تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
باب الصاد وهو حرف من الحروف العشرة المهموسة ، والزاي والسين والصاد في حيز واحد ، وهذه الثلاثة الأحرف ( 1 ) هي الأسلية ، لأن مبدأها من أسلة اللسان ، ولا تأتلف الصاد مع السين ، ولا مع الزاي في شئ من كلام العرب ، وقد أبدلت من السين ، قالوا ، سراط في صراط ، وقالوا : إن السين هي الأصل والصاد بدل . قال شيخنا : وظاهر كلام ابن أم قاسم أن هذا الإبدال جائز مطلقا ، وقد شرطه ابن مالك في التسهيل بشرط ، فقال : تبدل الصاد من السين جوازا على لغة إن وقع بعدها غين ، أو خاء ، أو قاف ، أو طاء ، فإن فصل حرف أو حرفان فالجوار باق ، قال شيخنا : قلت : هذه اللغة هي لغة بني العنبر ، كما قاله سيبويه ، ونقله أبو حيان ، وابن عقيل ، وابن أم قاسم ، وشاهد الجيش ، ومثلوا للغين المعجمة بسغب ، أي جاع ، قالوا صغب وللخاء المعجمة بسخر من كذا ، قالوا فيه : صخر ، وللقاف بسقب ، قالوا فيه : صقب ، وللطاء بسطع الفجر ، قالوا فيه : صطع ، وذكر شراح التسهيل بقية الأمثلة والقيود وفي هذا القدر كفاية . فصل الهمزة مع الصاد
[ أبص ] : أَبِصَ ، كسَمِعَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَال الفَرّاءُ : أَبِصَ يِأْبَصُ ، وهَبِصَ يَهْبَصُ ، إِذا أَرِنَ ونَشِطَ . وفَرَسٌ أَبُوصٌ ، وهَبُوصٌ ، كصَبُورٍ : نَشِيطٌ سَبّاقٌ ، وكَذلِكَ رَجُلٌ آبِصٌ وأَبُوصٌ : أَيْ نَشِيطٌ ، قال الشّاعِرُ : ولَقَدْ شَهِدْتُ تَغَاؤُرَاً * يَوْمَ اللِّقَاءِ على أَبُوصِ
[ أجص ] : الإِجّاصُ ، بالكَسْرِ مُشَدَّدَةً : ثَمَرٌ ، م ، مَعْرُوفٌ ، من الفاكِهَةِ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : دَخِيلٌ ؛ لأَنَّ الجِيمَ والصّادَ لا يَجْتَمِعَانِ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ مِنْ كَلامِ العَرَبِ - وقالَ الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذِيبِ : بلْ هُمَا مُسْتَعْمَلانِ ، ومِنه جَصَّصَ الجِرْوُ ، إِذا فَتَح عَيْنَيْه ، وجَصَّصَ فُلانٌ إِنَاءَهُ ، إِذا مَلأَهُ ، والصَّنْجُ : ضَرْبُ الحَدِيد بالحَدِيد - الوَاحِدَةُ بهاءٍ ، قال يَعْقُوب : ولا تَقُلْ إِنْجَاصٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، أَوْ لُغَيَّةٌ ، يُقَالُ : إِجّاصٌ وإِنْجَاصٌ ، كمَا يُقَال : إِجّارٌ وإِنْجَارٌ . وهُوَ بارِدٌ رَطْبٌ ، وقِيلَ : مُعْتَدِلٌ يُسَهِّلُ الطَّبْعَ خاصّةً إِذا شُرِبَ ماؤُه وأُلْقِىَ عَلَيْه السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذْ ، أَوِ التُّرَنْجَبِينُ فإِنّهُ يُسَهِّلُ الصَّفْرَاءَ ، ويُسْكِّنُ العَطَشَ وحَرَارَةَ القَلْبِ ، غيرَ أَنَّهُ يُرْخِى المَعِدَة ولا يُلائمُهَا ويُوَلِّدُ خِلْطاً مائِيّاً ، ويَدْفَعُ مَضَرَّتَه شُرْبُ السَّكَنْجِبَيْنِ السُّكَّرِيّ ، وهُوَ أَنْوَاعٌ ، وأَجْوَدُه الأَرْمَنِيّ الحُلْوُ الكَبِيرُ ، وحَامِضُه أَقَلُّ تَلِييناً ، وأَكْثَرُ بَرْداً . والإِجّاصُ : المِشْمِشُ والكُمْثَّرْىَ بلُغَةِ الشّامِيِّينَ ، هكَذَا يُطْلِقُونَه ، وهو مِنْ نَباتِ بِلادِ العَرَبِ قَالَه الدِّينَوَرِيُّ .
[ أصص ] : أَصَّهُ ، كمَدَّهُ : كَسَرَه . وأَيْضاً مَلَّسَهُ ، والمُسْتَقْبَلُ مِنْهُمَا يَؤُصُّ ، كما في العُبابِ . وأَصَّ الشَّيْءُ يَئِصُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بَرَقَ ، عن أَبِي عُمَرَ الزّاهِدِ ( 3 ) . وأَصَّتِ النّاقَةُ تَؤُصُّ ، بالضَّمِّ قاله أَبُو عَمْروٍ ، وحَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وتَئِصُّ - بالكَسْرِ ، أَصِيصاً ، وهذِه عن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً ، كَمَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وضَبَطَه ، وقالَ أَبو
هامش
( 1 ) كذا بالأصل بدخول أل التعريف على العدد والمعدود ويجوز إدخال ال التعريف على العدد دون المعدود فتقول : الثلاث شياه وهو جائز على قبحه ، والمشهور أن أل التعريف إذا دخلت على العدد جاء المعدوه منصوبا ، ويجوز أن ندخل أل على المعدود فقط ويعرب مضافا إليه ، ويجوز أن ندخل أل على العدد والمعدود ويعرب المعدود نعتا . ( 2 ) البيت في اللسان ونسبه لأبي داود . ( 3 ) في التكملة : أبي عمرو .