مُحَمّدٍ ، سَمِعَ عن أَبِي بَكْرٍ حازِمِ بنِ محمّد وغَيْرِه ، وشَرَحَ الشِّهَابَ ، ماتَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى سنة 502 ، ذَكَرُه ابنُ بَشْكُوَال .
وقَدْ سَمُّوْا وُحَيْشاً ، كزُبَيْرٍ .
[ وخش ] : الوَخْشُ ، وفي التَكْمِلَة وَخْشُ : د ، بِما وَرَاءَ النَّهْرِ ، من أَعْمَالِ بَلْخَ مِنْ خَتْلانَ ( 1 ) ، وهي كُوْرَةٌ وَاسِعَةٌ على نَهْرِ جَيْحُونَ ، كَثِيرَةُ الخَيْرِ ، طَيِّبَةُ الهَوَاءِ ، وبِهَا مَنَازِلُ المُلُوكِ ، نقَلَه ياقُوت ، يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ ، قالَهُ الصّاغَانِيُّ . قلتُ : ومِنْهُ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بن جَعْفَر القَاضِي الوَخْشِيُّ رحّالٌ مُكْثِرٌ ، سَمِعَ أَبا عَمْروٍ الهَاشِمِيَّ وتَمّامَ بنَ مُحَمَّدٍ الرّازِيَّ وطَبَقَتَهُمَا .
وخالُه أَبُو عاصِمٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ ( 2 ) ابنِ الحَسَنِ بنِ مَأْمُونٍ الوَخْشِيُّ الخَطِيبُ بِهَا ، حَدَّثَ عن عَبْدِ السّلامِ ابنِ الحَسَنِ البَصْرِيّ ، وعنه ابنُ أُخْتِه المَذْكُور .
وأَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الوَخْشِيُّ ، قال المالِينِيُّ : حَدَّثَنا بوَخْش عَنْ حَمْدانَ بنِ ذِي النُّونِ . والوَخْشُ : الرَدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ ، وقَدْ وَخُشَ وَخَاشَةً .
وقال اللَّيْثُ : الوَخْشُ : رُذَالُ الناسِ وسُقَاطُهُمْ وصِغَارُهُم ، يَكُون للْوَاحِدِ والاِثْنَيْنِ والجَمْع والمُذَكّرِ والمُؤَنَّثِ ، يُقَال : رَجُلٌ وَخْشٌ ، وامْرَأَةٌ وَخْشٌ ، وقَوْمٌ وَخْشٌ ، وقَدْ يُثَنَّى أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ :
تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَيْنْ * لَيْسَا مِنَ الوَكْسِ ولا بوَخْشَيْنْ
قال ابنُ سِيدَه : ورُبَّمَا جاءَ مُؤَنَّثُه بالهاءِ ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ :
وقَدْ لَفَّفَا خَشْناءَ لَيْسَتْ بوَخْشَةِ * تُوَارِى سَمَاءَ البَيْتِ مُشْرِفَةَ القُتْرِ ( 3 )
وقد يُقَالُ في الجَمْعِ : أَوْخَاشٌ ووِخَاشٌ ، يُقَالُ : جاءَنِي أَوْخَاشٌ مِنَ النّاس ، أَيْ سُقَّاطُهم ، وأَما وِخَاشٌ ، بالكَسْرِ ، فإِنَّها جَمْعُ وَخْشَة .
ووَخُشَ الشَيءُ ، ككَرُمَ ، وَخَاشَةً ووُخُوشَةً ، ووُخُوشاً : رَذُلَ وصار رَدِيئاً ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ .
ويُقَالُ أَوْخَشَ لَهُ بعَطِيَّةٍ : أَقَلَّهَا . كوَخَّشَ بِهَا تَوْخِيشاً ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
وأُوْخَشَ فِي عِرْضِه : أَثَّرَ فِيهِ وتَنَقَّصَه ، عن ابنِ عَبّادٍ .
وأَوْخَشَ الشَّيْءَ : خَلَطَه ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ .
وأَوْخَشَ القَوْمُ : رَدُّوا السِّهامَ فِي الرَّبَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَأَنَّهُم صارُوا إِلى الوَخَاشَةِ والرَّذَالَةِ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ أَبُو الجَرّاحِ ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لِيَزِيدَ ابنِ الطَّثَرِيَةِ :
أَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كُلّهُمْ * لَهُ عِنْدَ رَيّا دِينَةً يَسْتَدِينُها
وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حِينَ أَوْخَشُوا * فما صارَ لِي في القَسْمِ إِلاَّ ثَمِينُها
وقَوْلُه فما صار إِلَى آخِرِه ، أَيْ كُنْتُ ثامِنَ ثَمَانِيَة مِمّنْ يَسْتَدِينُهَا .
وتَوَخَّشَ ، هكذا في النُّسَخ وهو غَلَطٌ ، والصوابُ : وَخَّشَ ( 4 ) توخِيشاً : أَلْقَى بيَدِهِ وأَطاعَ ، وبِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَ النّابِغَةِ :
أَبَوْ أَنْ يُقِيمُوا للرِّماحِ ووَخَّشَتْ * شَغَارِ وأَعْطَوْا مُنْيَةً كُلَّ ذِي ذَحْلِ
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
وَخُشَ ، ككَرُمَ : يَبِسَ وتَضاءَلَ .
والوَخْشَنّ ، بِزيادَةِ النُّونِ الثَّقِيلةَ : ِ الوَخْشُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وأَنْشَدَ لِدَهْلَبِ بنِ سالِمٍ القُرَيْعِيّ ( 5 ) : جَارِيَةٌ ليَسْتْ من الوَخْشَنِّ
كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا المُسْتَنِّ
قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِِ القُطُنِّ ( 6 )
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان ومنه ضبطت مادة وخش ، وبالأصل " خلان " .
( 2 ) كذا بالأصل " ونصر " ولعله : " نصر " كما صححه محقق المطبوعة الكويتية .
( 3 ) يعني بالخشناء جلة التمر .
( 4 ) واللفظة وردت في هامش القاموس عن نسخة أخرى منه .
( 5 ) في اللسان : " لدهلب بن قريع " وفيه في مادة جدب خمسة شطور نسبها لجندل . قال في القاموس : دهلب اسم شاعر معروف . وفي المؤتلف للآمدي ورد اسم شاعر : هو أبو دهلب ، قال : هو أحد بني ربيعة بن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
( 6 ) انظر الحاشية السابقة .