والمَدَشُ : تَشَقُّقٌ في الرِّجْلِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى : المَدْشُ : النَّجْش .
[ مردقش ] : المَرْدَقُوشُ . قال ابنُ السِّكِّيتِ : هو المَرْزَنْجُوشُ ، وأَنشد لابنِ مُقْبِلٍ :
يَعْلُونَ بالمَرْدَقُوشِ الوَرْدَ ضاحِيَةً * عَلَى سَعابِيبِ ماءِ الضّالَةِ اللَّجِزِ
هكَذا أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقد تَقَدَّم البَحْثُ فيه ، وأَنَّ الجَوْهَرِيَّ صحَّفَه ، وأَنّ الروايةَ اللَّجِن بالنون في ل ج ز ، مُعَرّبُ مَرْدَهْ كُوشِ ، أَيْ مَيّت الأُذُن فَتَحُوا الميمَ عند التَّعْرِيبِ ، قال الجَوْهَرِيُّ : ومن خَفَضَ الوَرْد جَعَلَه من نَعْتِه .
ويُقَالُ : هُوَ الزَّعْفَرَانُ ، وأَظُنُّه مُعَرَّباً .
والمَرْدَقُوشُ : طِيبٌ تَجْعَلُه المَرْأَةُ في مُشْطِها ، يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ والسَّوادِ .
وقالَ أَبو الهَيْثَم : المَرْدَقُوش : مُعَرَّب ، معناه : اللَّيِّنُ الأُذُنِ ، كَنَى باللّيّنِ عن المَوْتِ ؛ لأَنَّهُ إِذا اسْتَرْخَى فكأَنَّه مات ، والعامَّةُ تقولُه البَرْدَقُوشُ ، بالموحَّدَةِ .
[ مرزجش ] : المَرْزَجُوشُ ، بالفَتْحِ ، قُلْتُ : ذِكْر الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وهو نَبْتٌ ، وَزْنُه فَعْلَلُول ، كعَضْرَفُوطٍ ، قِيلَ : هُوَ المَرْدَقُوشُ الَّذِي تَقَدَّم .
والمَرْزَنْجُوشُ : لُغَةٌ فيه ، مُعَرَّبُ مَرْزَنْكُوش ، وعَرَبِيّتُه السَّمْسَقُ كجَعْفَرٍ ، قال الأَعْشَى :
لَنَا جُلَّسَانٌ عِنْدَهَا وبَنَفْسَجٌ * وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا
وقالَ فِيه ، وقَدْ أَسْقَط الواوَ لحاجةٍ :
عَلَيْهَا الأَكالِيلُ قد فَصَّلَتْه * بسِيسَنْبَرٍ خَالَطَ المَرْزَجُشْ
قالَ الأَطِبَّاء : هُوَ نافِعٌ لعُسْرِ البَوْلِ ، والمَغَصِ ، ولَسْعَةِ العَقْرَبِ ، والأَوْجاعِ العارِضَةِ من البَرْدِ ، والمَالَيْخُولْيَا ، والنَّفْخِ ، واللَّقْوَةِ ، وسَيَلانِ اللُّعَابِ مِنَ الفَمِ ، مُدِرٌّ جِداً ، مُجَفِّفُ رُطُوبَاتِ المَعِدَةِ والأَمْعَاءِ .
[ مرش ] : المَرْشُ : الخَدْش ، قال ابنُ السِّكِّيتِ : أَصابَهُ مَرْشٌ ، وهِيَ المُرُوشُ ، والخُدُوشُ ، والخُرُوشُ ، وفي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ " فعَدَلَتْ بِه نَاقَتُه ( 1 ) إِلَى شَجَراتٍ فمَرَشْنَ ظَهْرَه " أَيْ خَدَشَتْه أَغْصَانُها ، وأَثَّرَتْ في ظَهْرِه ، وأَصْلُ المَرْشِ : الحَكُّ بأَطْرَافِ الأَظَافِرِ ، وفي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى إِذا حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ وهُوَ في الصَّلاةِ فَلْيَمْرُشْه مِنْ وَراءِ الثّوْبِ قالَ الحَرّانِيّ : المَرْشُ بأَطْرَافِ الأَظَافِر ، وقالَ ابنُ سِيدَه : المَرْشُ : شَقُّ الجِلْدِ بأَطْرَافِ الأَصَابِعِ ( 2 ) وهُوَ أَضْعَفُ من الخَدْشِ ، ويُقَالُ : قد أَلْطَفَ مَرْشاً وخَرْشاً ، والخَرْشُ أَشَدُّه .
ومَرَشَه مَرْشاً : تَنَاوَلَه بأَطْرَافِ الأَصَابِع ، شَبِيهاً بالقَرْصِ .
والمَرْشُ : الأَرْضُ الَّتِي مَرَشَ المَطَرُ وَجْهَها ، يُقَال : انْتَهَيْنَا إِلى مَرْش من الأَمْرَاشِ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو اسْمُ الأَرْضِ مَعَ الماءِ ، وبَعْدَ الماءِ إِذا أَثَّرَ فِيه .
وقَالَ ابنُ سِيدَه : المَرْشُ : أَرْضٌ يَمْرُشُ الماءُ من وَجْهِها في مَوَاضِعَ لا يَبْلُغ أَن يَحْفِرَ حَفْرَ السَّيْلِ ، والجَمْعُ أَمْرَاشٌ .
وقالَ غَيْرُهما : المَرْشُ : الأَرْضُ الَّتِي إِذا أُمْطِرَتْ سالَتْ سَرِيعاً ، أَيْ رَأَيْتَها كُلَّهَا تَسِيلُ .
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الأَمْرَاشُ : مَسَايِلُ لا تَجْرَحُ الأَرْضَ ولا تَخُدُّ فِيها ، تَجِئُ من أَرْض مُسْتَوِيَّة تَتْبَعُ ما تَوَطّأ مِنَ الأَرْضِ في غَيْرِ خَدٍّ ، وقَدْ يَجِئُ المَرْشُ مِنْ بُعْدٍ ، ويَجِئُ منْ قُرْبٍ .
وقَالَ النَّضْرُ : المَرْسُ والمَرْشُ : أَسْفَلُ الجَبَلِ وحَضِيضُه ، يَسِيلُ منه الماءُ فيَدِبُّ دَبِيباً ولا يَحْفِرُ ، وجَمْعُه أَمْرَاسٌ وأَمْرَاشٌ ، قالَ : وسَمِعْتُ أَبا مِحْجَنٍ الضِّبَابِيّ يَقُول : رأَيْتُ مَرْشاً مِنَ السَّيْلِ . وهُوَ الماءُ الَّذِي يَجْرَحُ وَجْهَ الأَرْضِ جَرْحاً يَسِيراً .
والمَرْشُ : الإِيْذاءُ بالكَلامِ ، وقَدْ مَرَشَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وقالَ ابنُ عَبّادٍ : مَرَشَه بِكَلامٍ ، إِذا تَنَاوَلَهُ بِقَبِيحٍ .
والمَرْشاءُ : العَقُورُ مِنْ كُلِّ الحَيَوانِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والمَرْشَاءُ : الأَرْضُ الكَثِيرَةُ ضُرُوبِ العُشْبِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً . قلتُ وكَأَنّه مَقْلُوبُ الرَّمْشاءِ .
ويُقَال : لي عِنْدَه مُرَاشَةٌ ومُرَاطَةٌ ، بالضّمِ ، أَيْ حَقٌّ صَغِيرٌ .
هامش
( 1 ) عن النهاية وبالأصل " ناقة " .
( 2 ) اللسان : الأظافر .