رأسه ، وفي حديث علي ، رضي الله تعالى عنه ، " ضرب يطير منه فراش الهام " .
ومن المجاز : الفراشة : الماء القليل يبقى في الغدران ، ترى أرض الحوض من ورائه ، من صفاةه ، يقال : لم يبق في الإناء إلا فراشة ، وقيل : الفراشة : منقع الماء في الصفاة .
ومن المجاز : الفراشة : الرجل الخفيف الرأس الطياشة ، يشبه بفراشة السراج في الخفة والحقارة .
وفراشة : ع ، بالبادية ، وهو غير الأولى ، قال الأخطل :
وأقفرت الفراشة والحبيا * وأقفر بعد فاطمة الشقير ( 1 )
وفراشة : علم .
ودرب فراشة : محلة ببغداد .
وفراشاء : ع .
والفراش ، كسحاب : ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الأرض قاله الجوهري ، وهو أقل من الضحضاح قال ذو الرمة يصف الحمر :
وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس
هكذا أنشده الجوهري ، ووجدت في هامشه ما نصه : إن المراد بالفراش في قول ذي الرمة القليل من الماء يبقى في الغدران ، واحدته فراشه ، أي لا فراش القاع والطين ، كما استشهد به الجوهري ، فتأمل .
والفراش من النبيذ : الحبب الذي يبقى عليه ، نقله الجوهري عن أبي عمرو ، قال : وكذلك من العرق ، وأنشد للبيد :
علا المسك والديباج فوق نحورهم * فراش المسيح كالجمان المحبب
قال : من رفع الفراش ونصب المسك رفع الديباج على أن الواو واو الحال ، ومن نصب الفراش رفعهما . قلت : وأنشد ابن الأعرابي :
* فراش المسيح فوقه يتصبب *
وفسره فقال : الفراش : حبب الماء من العرق ، وقيل : هو القليل من العرق ، وأنكره ابن سيده ، وقال : لا أعرف هذا البيت ، وإنما المعروف بيت لبيد ، وأنشده كما أنشد الجوهري إلا أنه قال : " كالجمان المثقب " قال : وأرى ابن الأعرابي إنما أراد هذا البيت فأحال الرواية ، إلا أن يكون لبيد قد أقوى ، لأن روي هذه القصيدة مجرور ، وأولها :
أرى النفس لجت في رجاء مكذب * وقد جربت لو تقتدي بالمجرب
وقالَ أَيْضاً : الفَرَاشَانِ : الحَدِيدَتانِ اللَّتَانِ يُرْبَطُ بِهما العذَارانِ في اللِّجَامِ ، والعِذَارَانِ : السَّيْرانِ اللَّذَانِ يُجْمِعَانِ عِنْدَ القَفَا .
والفِرَاشُ ، بالكسر : ما يُفْرَشُ ، ويُقَال : الأَرْضُ فرَاشُ الأَنَامِ ، وقَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً ) ( 2 ) أَيْ وِطَاءً ، لَمْ يَجْعَلْها حَزْنَةً غَلِيظَةً لا يُمْكِنُ الاسْتِقْرارُ عليها ، ج : أَفْرِشَةٌ ، وفُرُشٌ ، بضَمَّتَيْن ، وقالَ سِيبَوَيْه : وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ ، في لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ .
ومن المَجَازِ : الفِرَاشُ : زَوْجَةُ الرَّجُلِ ، ويُقَالُ لامْرَأَةِ الرّجُلِ : هِيَ فِرَاشثهُ وإِزَارُه ، ولِحَافُه ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذلِك لأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُها ، قِيل : ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى : ( وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) ( 3 ) أَرادَ بِهَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ ذَوَاتِ الفُرُشِ ( 4 ) ، وقولُه : مَرْفُوعَةٌ ؛ أَيْ رُفِعْنَ بالجَمَالِ عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا ،
هامش
( 1 ) في معجم البلدان " الفراشة " و " الشفير " : الشفير بالفاء .
( 2 ) سورة البقرة الآية 22 .
( 3 ) سورة الواقعة الآية 34 .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ذوات الفرش ، مقتضاه أنه على تقدير مضاف ولا حاجة إليه كما سينبه الشارح عليه في عبارة الراغب الآتية " .