تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقال ابن بري : الفاحش : السيء الخلق ، وبه فسر قول طرفة ، وفسر المتشدد بالبخيل . وقال ابن جني : وقالوا فاحش وفحشاء ، كجاهل وجهلاء ، حين كان الفحش ضربا من ضروب الجهل ، ونقيضا للحلم ، وأنشد الأصمعي : * وهل علمت فحشاء جهله * وفحشت المرأة : قبحت ، وكبرت ، حكاه ابن الأعرابي ، وأنشد : وعلقت تجريهم عجوزك بعدما * فحشت محاسنها على الخطاب
[ فخش ] : فخش الأمر ، كمنع ، بالخاء ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان ، وقال الصاغاني ، أي ضيعه ، عن ابن عباد . قلت : وكأنه مقلوب فشخه .
[ فدش ] : فدش رأسه بالحجر فدشا ، أهمله الجوهري ، وقال ابن دريد ( 1 ) أي شدخه . وقال ابن الأعرابي : رجل فدش مدش ، أي بالفتح فيهما ، كما يقتضيه سياقه ، وضبطه الصاغاني ككتف فيهما ، وهو الصواب ، أي أخرق . * ومما يستدرك عليه : امرأة فذشاء ، كمدشاء : لا لحم على بدنها . والفدش : أنثى العناكب عن كراع ، وكأنه لغة في السين ، وقد ذكر .
[ فرش ] : فرش ( 2 ) الشئ يفرشه ، بالضم فرشا وفراشا : بسطه . وقال الجوهري : يقال : فرشه أمرا ، إذا أوسعه إياه وبسطه له كله ، وهو مجاز ، وبه فسر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قول سيدنا علي ، رضي الله تعالى عنه " وفرشتكم المعروف " يقال : فرشته كذا ، أي أوسعته إياه واستقربه شيخنا . ومن المجاز : هو كريم المفارش ، إذا كان يتزوج الكرائم من النساء . والفرش : المفروش من متاع البيت . والفرش : الزرع إذا فرش على الأرض ، هكذا في النسخ كعني ، والصواب إذا فرش ، بالتشديد ، كما هو مضبوط في نسخ الصحاح ، وهو مجاز . وقيل : الفرش : الزرع إذا صارت له ثلاث ورقات وأربع . والفرش : الفضاء الواسع من الأرض . وقيل : هي أرض تستوي وتلين وتنفسح عنها الجبال . وقال ابن الأعرابي : الفرش : الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم . والفرش : الموضع الذي يكثر فيه النبات . ومن المجاز : الفرش : صغار الإبل ، ومنه قوله تعالى : ( ومن الأنعام حمولة وفرشا ) ( 3 ) ، قال الفراء : الحمولة : ما أطاق العمل والحمل ، والفرش : صغارها ، وقال أبو إسحاق : أجمع أهل اللغة على أن الفرش : صغار الإبل ، ومنه حديث أذينة : " في الظفر فرش من الإبل " وقال الليث : الفرش : الدق والصغار ( 4 ) من الشجر والحطب ويقال : ما بها إلا فرش من الشجر ، وهو مجاز . وقال ابن الأعرابي : فرش من عرفط ، وقصيمة من غضى ، وأيكة من أثب ، وغال من سلم ، وسليل من سمر ، وأنشد : * كمشفر الناب تلوك الفرشا * ثم فسره فقال : إن الإبل إذا أكلت العرفط والسلم استرخت أفواهها ، كل ذلك لا واحد له ، أي الواحد والجميع في ذلك سواء ، وبه يجمع بينه وبين قول الفراء الذي نقله الجوهري : لم أسمع له بجمع . فإن شيخنا كان استشكله ، وقال : قضية قول المصنف أنه جمع ليس له مفرد ، وقضية قول الفراء إنه مفرد ليس له جمع ، فتأمل . والفرش : الليث ، قال الجوهري : ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 268 . ( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : فرشه . ( 3 ) سورة الأنعام الآية 142 . ( 4 ) في القاموس : " الدق الصغار " والأصل كالتهذيب .
تاج العروس — صفحة 158 | علي شيري / مرتضى الزبيدي