وقال ابن بري : الفاحش : السيء الخلق ، وبه فسر قول طرفة ، وفسر المتشدد بالبخيل .
وقال ابن جني : وقالوا فاحش وفحشاء ، كجاهل وجهلاء ، حين كان الفحش ضربا من ضروب الجهل ، ونقيضا للحلم ، وأنشد الأصمعي :
* وهل علمت فحشاء جهله *
وفحشت المرأة : قبحت ، وكبرت ، حكاه ابن الأعرابي ، وأنشد :
وعلقت تجريهم عجوزك بعدما * فحشت محاسنها على الخطاب
[ فخش ] : فخش الأمر ، كمنع ، بالخاء ، أهمله الجوهري وصاحب اللسان ، وقال الصاغاني ، أي ضيعه ، عن ابن عباد .
قلت : وكأنه مقلوب فشخه .
[ فدش ] : فدش رأسه بالحجر فدشا ، أهمله الجوهري ، وقال ابن دريد ( 1 ) أي شدخه .
وقال ابن الأعرابي : رجل فدش مدش ، أي بالفتح فيهما ، كما يقتضيه سياقه ، وضبطه الصاغاني ككتف فيهما ، وهو الصواب ، أي أخرق .
* ومما يستدرك عليه :
امرأة فذشاء ، كمدشاء : لا لحم على بدنها .
والفدش : أنثى العناكب عن كراع ، وكأنه لغة في السين ، وقد ذكر .
[ فرش ] : فرش ( 2 ) الشئ يفرشه ، بالضم فرشا وفراشا : بسطه .
وقال الجوهري : يقال : فرشه أمرا ، إذا أوسعه إياه وبسطه له كله ، وهو مجاز ، وبه فسر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قول سيدنا علي ، رضي الله تعالى عنه " وفرشتكم المعروف " يقال : فرشته كذا ، أي أوسعته إياه واستقربه شيخنا .
ومن المجاز : هو كريم المفارش ، إذا كان يتزوج الكرائم من النساء .
والفرش : المفروش من متاع البيت .
والفرش : الزرع إذا فرش على الأرض ، هكذا في النسخ كعني ، والصواب إذا فرش ، بالتشديد ، كما هو مضبوط في نسخ الصحاح ، وهو مجاز . وقيل : الفرش : الزرع إذا صارت له ثلاث ورقات وأربع .
والفرش : الفضاء الواسع من الأرض . وقيل : هي أرض تستوي وتلين وتنفسح عنها الجبال .
وقال ابن الأعرابي : الفرش : الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم .
والفرش : الموضع الذي يكثر فيه النبات .
ومن المجاز : الفرش : صغار الإبل ، ومنه قوله تعالى : ( ومن الأنعام حمولة وفرشا ) ( 3 ) ، قال الفراء : الحمولة : ما أطاق العمل والحمل ، والفرش : صغارها ، وقال أبو إسحاق : أجمع أهل اللغة على أن الفرش : صغار الإبل ، ومنه حديث أذينة : " في الظفر فرش من الإبل " وقال الليث : الفرش : الدق والصغار ( 4 ) من الشجر والحطب ويقال : ما بها إلا فرش من الشجر ، وهو مجاز .
وقال ابن الأعرابي : فرش من عرفط ، وقصيمة من غضى ، وأيكة من أثب ، وغال من سلم ، وسليل من سمر ، وأنشد :
* كمشفر الناب تلوك الفرشا *
ثم فسره فقال : إن الإبل إذا أكلت العرفط والسلم استرخت أفواهها ، كل ذلك لا واحد له ، أي الواحد والجميع في ذلك سواء ، وبه يجمع بينه وبين قول الفراء الذي نقله الجوهري : لم أسمع له بجمع . فإن شيخنا كان استشكله ، وقال : قضية قول المصنف أنه جمع ليس له مفرد ، وقضية قول الفراء إنه مفرد ليس له جمع ، فتأمل .
والفرش : الليث ، قال الجوهري : ويحتمل أن يكون
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 / 268 .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : فرشه .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 142 .
( 4 ) في القاموس : " الدق الصغار " والأصل كالتهذيب .