[ عبدش ] :
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
عَبد شُوَيه ( 1 ) ، وإِلَيْه نُسِبَ مُحَمّدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ سَلَمَةَ العَبْدَشِيّ النَّيْسَابُورِيّ ، وكانَ يُعْرَفُ بابن عَبْدِ شُوَيه ( 1 ) ، فنُسِبَ إِلَيْه ، سَمِعَ إِسْحَاقَ ابنَ رَاهَوَيْهِ ، نَقَلَه الحافِظُ ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى .
[ عتش ] : عَتَشَه يَعْتِشُه ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرشيُّ ، وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ ( 2 ) : أَيْ عَطَفَهُ ، قَالَ ولَيْسَ بثَبتٍ . قُلْتُ : وكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ مِنْ عَنَشَه ، بالنُّونِ ، كما سَيَأْتِي .
[ عدش ] : العَيْدَشُونُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) : دُوَيْبَّةٌ . قال : وهي لُغَةٌ مَصْنُوعَةٌ ، ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ هُنَا ، وصاحِبُ اللِّسَان بَعْد تَرْكِيب " ع ي ش " .
[ عرش ] : العَرْشُ : عَرْشُ اللهِ تَعالَى ، ولا يُحَدُّ ، ورُوِىَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ أَنَّهُ قالَ : الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ ، والعَرْشُ لا يُقْدَرُ قَدْرُه ، وفي المُفْردات للرّاغِبِ : وعَرْشُ اللهِ مِمّا لا يَعْلَمُه البَشَرُ إِلاّ بالاسْمِ لا عَلى الحَقِيقَة ، ولَيْسَ كَمَا تَذْهَبُ إِلَيْه أَوْهامُ العامّةِ ؛ فإِنّه لَوْ كانَ كَذلِكَ لَكَان حامِلاً لَهُ تَعَالَى لا مَحْمُولاً ، وقالَ اللهُ تَعَالَى : ( إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمواتِ والأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ ولِئَنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِه ) ( 5 ) وقال قَوْمٌ : هُوَ الفَلَكُ الأَعْلَى ، والكُرْسِيُّ : فَلَكُ الكَوَاكبِ ، وَاسْتَدَلُّوا بمَا رُوِىَ عنه صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم ومَا السَّموَاتُ السَّبْعُ والأَرْضُونَ السَّبْعُ في جَنْبِ الكُرْسِيِّ إِلاَّ كحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ في أَرْضٍ فَلاةٍ . والكُرْسِيّ عِنْدَ العَرْشِ كَذلِكَ .
قُلْتُ : وقد نَقَلَ المُصَنِّفُ ، رَحِمَه اللهُ تَعَالَى هذا القَوْلَ في البَصَائِرِ هَكَذا ، ولم يَرْتَضِه .
أَو العَرْشُ : ياقُوتٌ أَحْمَرُ يَتَلأْلأُ من نُورِ الجَبّارِ تَعالَى ، كَمَا وَرَدَ في بَعْضِ الآثَارِ .
وفي الصّحاحِ : العَرْشُ : سَرِيرُ المَلِكِ .
قُلْتُ : وبشهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى : ( ولَهَا عَرْشٌ عَظِيم ) ( 6 ) وفِي حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذا هُوَ قاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ في الهَوَاءِ وفي رِوَايَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ يَعْنِي جِبْرِيلَ ، عَلَيْه السَّلامُ ، علَى سَرِيرٍ ، وقالَ الراغِبُ : وسُمِّيَ مَجْلِسُ السُّلْطَانِ عَرْشاً اعْتِبَاراً بِعُلُوِّه ، وقالَ عَزَّ وجلَّ : ( أَيَّكُمْ يَأْتِينِي بعَرْشِهَا ) ( 7 ) وقال ( نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا ) ( 8 ) وقَالَ : ( أَهكذا عَرْشُكِ ) ( 9 ) .
وكُنِىَ به عن العِزّ والسُّلْطَانِ والمَمْلَكَةِ . وقِوَامُ الأَمْرِ ، ومِنْهُ قَوْلُهم : ثُلَّ عَرْشُهُ ، أَي عُدِمَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من قِوَامِ أَمْرِهِ ، وقِيلَ : وَهَي أَمْرُهُ ، وقِيلَ : ذَهَبَ عِزُّه ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ أَنه رُئِىَ في المَنَامِ فقِيلَ لَهُ : مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ ؟ قالَ : لَوْلاَ أَنْ تَدَارَكَنِي لثُلَّ عَرْشِي . وقَال زُهَيْرٌ :
تَدَارَكْتُما الأَحْلاَفَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا * وذُبْيَانَ إِذْ زَلَّتْ بأَحْلامِهَا النَّعْلُ
والعَرْشُ : رُكْنُ الشَّيْءِ ، قَالَهُ الزَّجّاجُ والكِسَائِيُّ ، وبه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى : ( وهِيَ خاوِيَةٌ على عُرُوشِها ) ( 10 ) أَيْ خَلَتْ وخَرِبَتْ عَلَى أَرْكَانِهَا .
والعَرْشُ مِنَ البَيْتِ : سَقْفُهُ ، ومنه الحَدِيثُ أَو كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بالعَرْشِ ، يَعْنِي السَّقْفَ ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ كُنْتُ أَسْمَعُ قراءَةَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ عَلَى عَرْشِي أَيْ سَقْفِ بَيْتِي ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى : ( خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) . أَيْ صارَتْ على سُقُوفِهَا ، كمَا قالَ عَزَّ مِنْ قائلٍ : ( فَجَعَلْنَا عالِيْهَا سافِلَهَا ) ( 11 ) أَرادَ أن حِيطَانَهَا قائِمَةٌ ، وقَدْ تَهَدَّمَتْ سُقُوفُهَا ، فصارَتْ في قَرَارِهَا ، وانْقَعَرَت الحِيطانُ من قَواعِدِها ، فتَساقَطَتْ على السُّقُوفِ المُتَهَدِّمَةِ قَبْلَهَا ، ومَعْنَى الخاوِيَة والمُنْقَعِرَة وَاحِدٌ ، وهي المُنْقَلِعَةُ مِنْ أُصُولِهَا ، وجَعَلَ بَعْضُهُم " عَلَى " بمَعْنَى " عَنْ " ، وقالَ : أَي
هامش
( 1 ) في اللباب " العبدشي " : " عبد شرية " .
( 2 ) الجمهرة 2 / 18 .
( 3 ) الجمهرة 3 / 404 .
( 4 ) في المفردات : " لا يعمله البشر على الحقيقة إلا بالاسم " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله على الحقيقة هكذا بالنسخ ، والصواب : لا على الحقيقة كما هو ظاهر " .
( 5 ) سورة فاطر الآية 41 .
( 6 ) سورة النمل الآية 23 .
( 7 ) من سورة النمل الآية 38 .
( 8 ) سورة النمل الآية 41 .
( 9 ) سورة النمل الآية 42 .
( 10 ) سورة البقرة الآية 259 .
( 11 ) سورة الحجر الآية 74 .