وشُوشُ ، بالضَّمِّ : ع ، قُرْبَ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ .
وشُوشُ ، أَيْضاً : مَحَلَّةٌ بجُرْجانَ ، قُرْبَ بابِ الطَّاقِ .
وشُوشُ ، أَيْضاً : قَلْعَةٌ عالِيَةٌ شَرْقِيَّ دِجْلَةِ المَوْصِلِ ، منها حَبُّ الرُّمّانِ ، والحَبْحَبُ المَشْهُورَانِ ، ومِنْهَا أَيْضاً أَبُو العَلاءِ إِدْريِسُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ محمّدِ بنِ عريب عَفِيفُ الدّينِ العامِرِيُّ الشُّوشِيُّ المُحَدِّثُ ، العالِمُ العامِلُ ، إِمام النِّظَامِيّة ببَغْدَادَ ، سَمِعَ من الحافِظِ عَبْدِ الرّزّاقِ الرَّسْعَنِيّ .
والشُوشُ : اسمُ السُّوسِ الَّتِي بخُوْزِسْتَانَ ، عُرِّبَتْ بقَلْبِ المُعْجَمَةِ مُهْمَلَةً ، وقَدْ تَقَدَّم في السِّين أَنّهَا كَوْرَةٌ بالأَهْوَازِ ، فتَأَمَّل .
وشُوشَةُ : ع ، وفي التكمِلَة قَرْيَةٌ بأَرْضِ بَابِلَ ، أَسْفَلَ من الحِلِّةِ ( 1 ) ، بِقُرْبِهَا قَبْرُ ذِي الكِفْلِ ، عَلَيْه السّلامُ .
قُلْتُ : وبهذه القَرْيَةِ قَبْرُ القَاسِمِ بنِ مُوسَى بنِ جَعْفَرٍ الصّادِقِ بنِ مُوسَى ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُم ، مِنْ آلِ البَيْتِ ، ويُتَبَرَّكُ به .
ويُقَالُ : أَبْطَالٌ شُوشٌ ، أَي شُوسٌ ، بالسِّين ، بِمَعْنَاه .
قال ابنُ عَبّادٍ : ويُقَال : بَيْنَهُم شَوَاشٌ ، أَيْ اخْتِلافٌ والعامّة تَقُوُل : التَّشْوِيشُ ، كَمَا في العُبَابِ .
والتّشْوِيشُ والمُهَوَّشُ والتَّشَوُّشُ ، كُلُّهَا لَحْنٌ ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ ، والصّوابُ التَّهْوِيشُ والمُهَوَّشُ والتَّهَوُّشُ .
قُلْت : عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ في ش ي س التَّشْويِشُ : التَّخِلْيطُ ، وقَدْ تَشَوَّشَ عَلَيْهِ الأَمْرُ .
وقَالَ الأَزْهَرِيُّ : أَمَّا التَشْوِيش فإِنّه لا أَصْلَ له ، وإِنّهُ مِنْ كَلامِ المُوَلَّدِينَ ، وأَصْلُه التَّهْوِيشُ ، وهُوَ التَّخْلِيطُ .
وقالَ الصّاغَانِيُّ : التَّشْوِيشُ ، والتَّشَوُّشُ في تركيب " ش ي ش " ، وهذا التَّرْكِيبُ مَوْضِعُ ذِكْرِه إِيّاهُمَا فيه ، وقالَ في الَّتِي بَعْدَها : ولَوْ كانَ التَّشْوِيشُ مِنْ كَلامِ العَرَبِ لَكَانَ مَوْضِعُه تَرْكِيب " ش وش " . عَلَى أَنّ المُصَنِّفَ سَبَقَه في التّوْهِيمِ الحَرِيرِيُّ في الدُّرَّةِ ، قالَ شَيْخُنَا : وتَعَقَّبُوه ، ورَدُّوا عَلَيْه ذلِكَ ، وأَثْبَتَه العَلاَّمة حُسَيْنٌ الزَّوْزَنِيُّ في مَصَادِرِهِ ، وغَيْره .
والتَّشَاوُشُ : التَّهاوُشُ .
وقال الصّاغَانِيُّ : تَشاوَشَ القَوْمُ مثل تَشَوَّشُوا .
وماءٌ مُشَاوِشٌ ، بضَمِّ المِيمِ : لا يَكَادُ يُرَى بُعْداً ، أَوْ قِلَّةً ، لُغَةٌ في السِّينِ ، كما تقدم .
[ شيش ] : الشِّيشُ ، والشِّيشاءُ ، بكَسْرِهِمَا : التَّمْرُ الَّذِي لا يَعْقِدُ ، أَيْ لا يَشْتَدُّ نَوىً ، قالَه الفَرّاءُ ، وأَنْشَدَ :
يَا لَكَ من تَمْرٍ ومِنْ شِيشاءِ * يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهَاءِ ( 2 )
وقَال الجَوْهَرِيُّ : هُوَ لُغَةٌ في الشِّيصِ والشِّيصاءِ ، وزادَ غيرُ الفَرّاء : وإِنْ أَنْوَي الشِّيشاءُ لَمْ يَشْتَدَّ ، وإِذا جَفَّ كانَ حَشَفاً ( 3 ) غَيْرَ حُلْوٍ ، وقَال أَبو حَنِيفَةَ : وأَصْلُه فارِسِيٌّ ، وهو الكِيكاءُ .
وقَدْ أَشَاشَتِ النَّخْلَةُ : صَارَ حَمْلُهَا شِيشاً ، قالَهُ الصّاغَانِيّ .
والنَّفِيسُ بنُ عبدِ الجَبّارِ بنِ شِيْشَوَيْه الحَرْبِيّ : مُحَدِّثٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ ، مات سنة 592 .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
شِيشِين الكُوم : قَرْيَةٌ بالغَرْبِيّةِ بالقُرْبِ من المَحَلَّةِ الكُبْرَى ، مِنْهَا الجَمَالُ محمّدُ بنُ وَجِيهِ بنِ مَخْلُوفِ ابنِ صالِحِ بن جِبْرِيلَ بنِ عبدِ اللهِ ، القاهِرِيُّ الشافعِيُّ ، حَدَّثَ عن أَبي حَيّان ، ووَلَدُه السِّراجُ عُمَرُ ، حَدَّثَ عن التَّقِيِّ السُّبْكِيِّ ، وحَفِيدُه القُطْبُ أَبو البَرَكَاتِ ، مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمَّدٍ ، وُلِدَ سنة 723 ، رافقَ الحَافِظ ابنَ حَجَرٍ في سَفَرِه إلى اليَمَنِ ، واجْتَمَع مَعَهُ بالمَجْدِ مُصَنِّفِ هذا الكِتَابِ ، حَدَّثَ عن السَّخَاوِيّ ، ماتَ سنة 855 .
وأَبُو اليُمْنِ مُحَمَّدُ بنُ قاسِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الشِّيشِينيُّ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : أسفل من حلة بني مزيد .
( 2 ) ويروى اللهاء بكسر اللام جمع لها مثل أضى وإضاء " جمع أضاة " .
عن الصحاح واللسان .
( 3 ) عن القاموس وبالأصل " حفشا " .