عنه ، ومن ثَمَّ لُقِّبَ ذا الشَّهادَتين . والقصَّة مذكورة في كتب السِّيَرِ .
ومن المَجاز : تَرَجَّزَ الرَّعْدُ ، إذا صَاتَ ، أي سمعت له صَوتاً مُتَتابِعاً ، كارتَجَزَ ارْتِجازاً ، وهو صوتُه المُتدارِك كارتجاز الرّاجِز . من المَجاز أَيضاً تَرَجَّزَ السَّحابُ ، إذا تحرَّك تحرُّكاً بطيئاً لكثرة مائه . قال الرَّاعي :
ورَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فيه * تَرَجَّزَ من تِهامَةَ فاسْتَطارا ( 1 )
ويُرْوَى : مُرْتَجِزاً تَحِنُّ ، إلخ .
وتَرَجَّزَ الحادي ، أَي حَدا برَجَزِه ، وفي بعض النُّسَخ : بالرَّجَز ، وتَراجَزُوا : تَنازَعوا الرَّجَزَ بينَهم وتعاطَوه .
* ومما يُستدرَك عليه :
رَجَزَت الرِّيحُ رَجْزاً ، إذا دامَت ، وإنَّها لَرَجْزاءُ ، ورَجْزاءُ القِيام ، يُكنى به عن القِدْرِ الكبيرة الثَّقيلة ، وبه فُسِّرَ قول الرَّاعي يصفُ الأَثافي :
ثَلاث صَلِينَ النارَ شَهراً وأَرْزَمَتْ * عليهنَّ رَجْزاءُ القِيامِ هَدُوجُ ( 2 )
وغيثُ مُرْتَجِزٌ : ذو رَعْدٍ ، وكذلك مُتَرَجِّز ، قال أَبو صَخر :
وما مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ * له حُبُكٌ يَطِمُّ على الجِبالِ
يقال : البَحْر يَرْتَجِز بآذِيِّه ويَتَرَجَّز ، وهو مَجاز ، وسَحابةٌ رَجَّازة . والرُّجْز بالضَّمّ : اسم صنمٍ بعينه ، قال قَتادة ، والرِّجْز : الإثْمُ والذَّنْبُ . . ورِجْزُ الشَّيطان : وَساوِسُه .
[ رخبز ] : رَخْبَزٌ ، كجَعْفَر : اسمٌ ، وقد أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وأوردَه صاحب اللسان .
[ رزز ] : رَزَّت الجَرادَةُ تَرُزُّ ، بالضَّمِّ ، وتَرِزُّ ، بالكسْر ، رَزّاً . غَرَزَت ذَنَبَها في الأَرض وأَدخلَتْه فيها لِتَبِيضَ ، أَي تُلقِيَ بَيْضَها ، كأَرَزَّت إرْزازاً ، وهذه عن الليث . رَزَّ الرَّجُلَ رَزَّةً : طعنَه طَعنةً . رَزَّ البابَ يَرُزُّه رَزّاً : أَصلحَ عليه الرَّزَّةَ ، وهي حديدةٌ يُدْخَلُ فيها القُفْلُ سُمِّيَت لأَنَّه يُرَزُّ فيها القفلُ ، أَي يُدْخَل ، والجَمع رَزَّاتٌ . رَزَّ الشّيءَ في الشَّيءِ ، كالمِسمار في الحائط والسِّكّينِ في الأَرض : أَثبتَه ، فارْتَزَّ : ثَبَتَ . في الأَساس : رَزَّت السَّماءُ تَرُزُّ رَزّاً : صَوَّتت من المَطر .
وأَصل الرَّزِّ ، بالكَسْر ، هو الصّوت الخَفِيُّ ، كما سيأْتي . والرُّزُّ ، بالضَّمِّ ، وهو الأُرْزُ المَعروف ، قد تقدَّمت لُغاتُه في أَرْز ، وطعامٌ مُرَزَّز ، كمُعَظَّم : مُعالَجٌ به ، أَي بالرُّزِّ ، نقله الصَّاغانِيّ . الرِّزُّ ، بالكسر : الصَّوت الخَفِيّ ، وقيل : هو الصَّوْت تسْمَعُه من بعيد ، وقيل : هو الصَّوت تسْمَعُه ولا يُدْرَى ما هُو ، كالرِّزِّيزَى ، مثال خِصِّيصَى ، هو أَعَمُّ ، يكون شديداً ويكون خفيفاً . الرِّزُّ : صَوتُ الرَّعْدِ ، أَو أَعَمّ ، والجِرْسُ مثلُه . قيل : الرِّزُّ : هدير الفَحْل . قال ذو الرُّمَّة يصف بعيراً يهدِر في الشِّقشِقَة :
رَقْشاءَ تَنْتاخُ اللُّغامَ المُزْبِدا * دَوَّمَ فيها رِزَّه وأَرْعَدا
وقال أَبو النَّجْم :
كاَنَّ في رَبابِه الكِبَارِ * رِزَّ عِشارٍ جُلْنَ في عِشارِ
وفي حديث عليّ رضي الله عنه : مَن وَجد في بَطنه رِزّاً فلينْصَرِف فليتَوَضَّأْ ( 3 ) ، قال الأَصمعي : أَراد بالرِّزِّ الصَّوتَ في البَطْنِ من القَرْقَرَة ونَحوِها . قال أَبو عُبيد : وكذلك كلّ صوتٍ ليس بالشَّديد فهو رِزٌّ . قال الأَزْهَرِيّ : هذا الحديث هكذا جاء في كتُب الغريب ، عن عليٍّ نفسِه ، وأَخرجَه الطَّبرانيّ عن ابن عُمَرَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلّم ، وقال القُتَيبِيُّ : الرِّزّ : غَمْزُ الحَدَث وحَرَكَته في البطن للخروج حتى يحتاج صاحبُه إلى دخول الخَلاء ، كان بقَرْقَرَةٍ أَو بغير قَرقَرَة ، وأَصل الرِّزّ : الوجَع يجده الرَّجلُ في بطْنِه . يقال : إنَّه يجدُ رِزّاً في بطْنه ، أَي وجَعاً وغَمْزاً للحدَث . وقال أبو النَّجم يذكر إبِلاً عِطاشاً
لو جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها لم تَجْفُلِ * من شَهوةِ الماءِ ورِزٍّ مُعْضِلِ
هامش
( 1 ) ديوانه ص 141 وانظر تخريجه فيه . وهو من قصيدة يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد .
( 2 ) ديوانه ص 23 وانظر فيه تخريجه ، من قصيدة يمدح خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد . وفي الديوان هدوج بدل هدرج وقوله هدوج : سريعة الغليان .
( 3 ) النهاية واللسان : وليتوضأ .