الهمزة ، وهي المشهورة عند العَوامّ ، ومحلُّ ذِكرِه في المُضاعَف ، ورُنْزٌ ، وهي لعبدِ القيْس ، وسيأتي للمصنّف في محلّه ، فهذه الستّة التي ذَكَرَها الجَوْهَرِيّ ، يقال فيه أيضاً : آرُزٌ ككابُل ، وأَرُزٌ ، كعَضُدٍ . قال : وهاتانِ عن كُراع ، كلُّه ضَرْبٌ من البُرّ ( 1 ) ، وقال الجَوْهَرِيّ : حَبٌّ ، وهو م ، أي معروف ، وهو أنواعٌ ، مصريٌّ وفارسِيٌّ وهِنْديٌّ ، وأجْوَدُه المِصريّ ، بارِدٌ يابسٌ في الثانية ، وقيل مُعتَدِلٌ ، وقيل حارٌّ في الأولى ، وقِشرُه من جُملةِ السُّموم ، نقله صاحب المنهاج .
وأبو رَوْحٍ ثابتُ بن مُحَمَّد الأُرْزِيّ ، بالضمّ ، ويقال فيه أيضاً الرُّزِّيُّ نِسبةً إلى بَيْعِ الأُرزِ أو الرُّزّ ، مُحدِّثٌ ، قلتُ : ونُسِبَ إليه أيضاً عباسٌ أبو غسّانَ الأُرزيّ ( 2 ) عن الهيثم بن عَدِيّ .
ويحيى بن مُحَمَّد الأُرزيّ .
[ و ] ( 3 ) الفقيه الحنفيّ حدَّث عن طَرّاد الزَّيْنَبيّ ، ذكره ابنُ نُقطة .
ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الأَرُوز ، كصَبور : البخيل ، ورجلٌ أَرُوزُ البُخلِ : شديدُه ، وأَروز الأَرْز ، مبالغة . وقد تقدّم .
وَأَرَزَ إليه : التجأ . وقال زيدُ بنُ كُثْوة : أَرَزَ الرجلُ إلى مَنَعَتِه : رَحَلَ إليها . وَأَرَزَ المُعْيِي : وَقَفَ . والأَرِزُ من الإبل ، ككَتِفٍ : القويُّ الشديد . وفَقَارٌ أَرِزٌ ( 4 ) : مُتداخِلٌ .
ويقال للقَوس إنها لذاتُ أَرْزٍ وأَرْزُها ، صلابَتُها . قالوا : والرَّمْيُ من القوسِ الصُّلبةِ أَبْلَغُ في الجَرح ، ويقال : منه أُخِذ ناقةٌ أَرِزَةُ ( 5 ) الفَقَار ، أي شديدة .
والأَوارِزُ جمع آرِزَةٍ ، أي الليالي الباردة ، ويُوصَف بها أيضاً غير الليالي ، كقوله :
* وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِز * ِ
فإنّ الظُّلل هنا بيوتُ السِّجن .
وفي نوادر الأَعْراب : رأيتُ أَريزَتَه وأرائِزَهُ تُرعَد .
وأَريزَةُ الرجل : نَفَسُه . وفي حديث عليّ رضي الله عنه :
جَعَلَ الجبالَ للأرضِ عِماداً ، وَأَرَزَ فيها أَوْتَاداً .
أي أَثْبَتَها ، إن كان بتخفيف الزّاي فمِن أَرَزَت الشجرةُ ، إذا ثَبَتَتْ ، وإن كانت مشدّدة فمن أرزَّت
الجرادةُ ورَزَّت ، وسيُذكَر في موضعه .
ويقال : ما بَلَغَ أعلى الجبلَ إلاّ آرِزاً ، أي مُنقبِضاً عن التَّبَسُّط ( 6 ) في المَشيِ لإعْيائِه .
ومنَ المَجاز : أَرَزَتْ أصابِعُه من شِدّةِ البرد ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ .
والآرِز : الذي يأكلُ الأَريزَ ، نقله الصَّاغانِيّ .
[ أزز ] : أزَّتِ القِدرُ تَئِزُّ وتَؤُزُّ أَزَّاً وأَزيزاً وأَزازاً ، بالفتح ، وائْتَزَّتْ ائْتِزازاً ، وتأَزَّزَت تأَزُّزاً : اشتدّ غَلَيَانُها ، أو هو غَلَيَانٌ ليس بالشديد .
أزَّ النارَ يَؤُزُّها أزَّاً : أَوْقَدها .
أزَّت السَّحابةُ تَئِزُّ أزَّاً وأَزيزاً : صوَّتَتْ من بعيد . والأَزيزُ صَوْتُ الرعد ( 7 ) .
أزَّ الشيءَ يؤُزُّه أزَّاً ، وأَزيزاً ، مثل هَزَّه : حرَّكهُ شديداً ، وقال ابنُ سِيدَه : هكذا رواه ابنُ دُرَيْد . قلتُ : وقال إبراهيمُ الحَرْبيّ : الأَزُّ : الحركة ، ولم يَزِدْ ( 8 ) . في حديث سَمُرَة : كَسَفَتِ ( 9 ) الشمسُ على عَهْدِ النبيَ صلّى الله عليه وسلَّم فانْتهيتُ إلى المسجدِ فإذا هو بأَزَزٍ . قال أبو إسحاق الحربيّ : الأَزَزُ ، محرّكةً : امتلاءُ المَجلَس من الناس . قال ابنُ سِيدَه : وأُراه ممّا تقدّم من الصوت ، لأنّ المجلس إذا امتلأ كَثُرَت الأصواتُ وارتَفعَتْ .
وقولُه : بأَزَزٍ ، بإظهار التضعيف وهو من باب لَحِحَتْ عَيْنُه وأَلِلَ السِّقاءُ ومَشِشَت الدّابّةُ ، وقد يُوصَف
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : من البر ، كذا باللسان أيضا .
( 2 ) في اللباب الارزني ورد عياش بن إبراهيم الارزني ، أبو غسان .
( 3 ) سقطت من الأصل ، وما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية ، وهي زيادة يقتضيها السياق كما ورد بحواشها ، راجع ما ذكره المحقق هناك .
( 4 ) في اللسان : أرز .
( 5 ) في الصحاح والأساس : آرزة .
( 6 ) الأساس : الانبساط في مشيه من شدة إعيائه .
( 7 ) في اللسان : والأريز : صوت الرعد من بعيد .
( 8 ) وردت العبارة في التهذيب نقلا عن إبراهيم الحربي رواه عن ابن الاعرابي .
( 9 ) الأصل والنهاية واللسان ، وفي التهذيب : انكسفت .