أَعْيَاد . قال ابنُ جنّيّ : حدّثنا أبو عليّ قال : قال أبو سعيدٍ الحسنُ بن الحسين : يقال : بازَ ، وثلاثةُ أَبْوَازٍ ، فإذا كَسَّرْتَ فهي البِيزان . وقالوا : بازٍ وبَوازٍ وبُزاةٍ ، فبازٍ وبُزاةٌ كغازٍ وغُزاةٍ ، وهو مقلوب الأصلِ الأوّل . انتهى . ثم قال : فلما سُمِع بَأْزٌ ، بالهمز ، أَشْبَه في اللفظ رَأْلاً ، فقيل في تَكْسِيرِه بِئْزانٌ ، كما قيل رِئْلان .
[ ببز ] : ويُستدرَكُ عليه هنا : بَبُّز - بفتحٍ ثم ضَمٍّ مع التشديد - قريةٌ كبيرةٌ على نهرِ عيسى بن عليّ ، دون السِّنْدِيّة وفوقَ القادسيّة ( 1 ) ، ذكرها نَصْرٌ في كتابه .
[ بجمز ] : ويُسْتَدْرَك عليه أيضاً :
بَجِمْزا ، بفتح المُوَحَّدة وكَسرِ الجيم وسُكونِ الميم : قريةٌ في طريق خُراسان ، ذَكَرَها ياقوت ( 2 ) .
[ بحز ] : بَحَزَه ، كَمَنَعه ، هو بالحاء المُهمَلة بعد المُوَحّدة ، وقد أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان ومعناه : وَكَزَه .
[ بخز ] : بَخَزَ عَيْنَه ، كَمَنَعَ ، هو بالخاءِ المُعجَمة بعد المُوَحّدة ، وقد أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الأَزْهَرِيّ في التهذيب نقلاً عن الأَصْمَعِيّ : بَخَزَ عَيْنَه وبَخَسَها وبَخَصَها ؛ إذا فَقَأَها .
وأَبْخَازٌ ، كَأَنْصار : جِيلٌ من الناس ، نقله الصَّاغانِيّ . وقال ياقوت : اسمُ ناحيةٍ في جبلِ القَبْق ( 3 ) المُتَّصِل ببابِ الأبواب ، وهي جبالٌ وَعْرَةٌ صَعْبَةُ المَسلك ، لا مجالَ للخَيلِ فيها ، تُجاوِزُ بلادَ اللاّن ، يَسْكُنها أمّةٌ من النَّصارى ، يقال لهم الكُرْج ، وفيها تجَمَّعوا ، وَنَزَلوا إلى نواحي تَفْلِيس ، فَصَرَفوا المُسلمين عنها وَمَلَكوها في سنة خَمْسَ عَشْرَةَ وخَمْسِمائة ، حتى قَصَدَهم جلالُ الدين خُوارَزْم شاه ، فَأَوْقَعَ بهم ، واسْتَنْقَذَ تَفْلِيسَ من أيديهم ، وَهَرَبتْ مَلِكَتُهم إلى أَبْخَاز ، وكان لم يَبْقَ من بَيْتِ المُلْكِ غَيْرُها .
[ برز ] : بَرَزَ الرجلُ يَبْرُزُ بُروزاً : خَرَجَ إلى البَرَاز لحاجةٍ ، وفي التكملة : للغائط ، أي الفضاءِ الواسعِ من الأرضِ والبعيد .
والبَرَاز أيضاً : المَوضِعُ الذي ليس به خَمَرٌ من شجرٍ ولا غَيْرِه ، فَكَنَوا به عن فضاءِ الغائط ، كما كَنَوْا عنه بالخَلاء ؛ لأنّهم كانوا يَتَبَرَّزون في الأمْكِنَةِ الخاليةِ من الناس . قلتُ : وهو من إطلاق المَحَلِّ وإرادة الحال ، كغيرِه من المَجازات المُرسَلة ، وسيأتي الكلامُ عليه في آخر المادّة ، كَتَبَرَّزَ ، قال الجَوْهَرِيّ : تبَرَّزَ الرجل : خَرَجَ إلى البَراز للحاجة . قلتُ : وهو كِناية .
بَرَزَ الرجلُ ، إذا ظَهَرَ بعد الخَفاء . وقال الصَّاغانِيّ : بعد خُمولٍ . وفي عبارةِ الفَرّاء : وكلُّ ما ظَهَرَ بعد خَفاءٍ فقد بَرَزَ ، كبَرِزَ ، بالكسر ، لغةٌ في المعنَيَيْن ، نقله الصَّاغانِيّ .
وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزةً وبِرازاً ، بالكسر : إذا بَرَزَ إليه في الحرب ، وهما يَتَبَارزان ، سُمّي بذلك لأنّ كِلاهما ( 4 ) يَخْرُجان إلى بِرازٍ من الأرض ، بَرَزَ إليه وأَبْرَزه غَيْرُه .
وَأَبْرَزَ الكتاب : أَخْرَجه ، فهو مَبْرُوزٌ .
وأَبْرَزه : نَشَرَه فهو مُبرَزٌ كمُكرَم ، ومَبْرُوزٌ ، الأخير شاذٌّ على غير قياس ، جاء على وَزْنِ الزّائد ، قال لَبيدٌ :
أو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْوَاحِه * النّاطقُ المبْروزُ والمختومُ ( 5 )
قال ابنُ جنّي : أراد : المَبروزُ به ، ثم حُذفَ حَرْفُ الجرّ فارتفَعَ الضَّميرُ واسْتترَ في اسم المَفعول
به ، وأنشده بَعْضُهم : المُبْرَز ، على احتمال الخَزْل ( 6 ) في مُتَفاعِلُنْ . قال أبو حاتمٍ في قَوْلِ لَبيدٍ : إنّما هو :
* أَلنّاطِقُ المُبْروزُ والمختومُ *
مُزاحَفٌ . فغَيَّره الرُّواةُ فِراراً من الزِّحاف . وفي الصّحاح : أَلناطِقُ بقطعِ الألِف وإن كان وَصْلاً ، قال : وذلك جائزٌ في ابتداءِ الأَنْصافِ لأنّ التقدير الوَقْفُ على النِّصْف من الصَّدر ( 7 ) ، قال : وأنكرَ أبو حاتمٍ : المَبْروز ، وقال : ولعلّه
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : الفارسية .
( 2 ) قال : ويقال لهذه القرية بكمزا .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل : القينق .
( 4 ) كذا ، والصواب كليهما .
( 5 ) ويروى : الواخيذ من الناطق . .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : الخزل هو الطي مع الإضمار ، والطي : حذف الرابع الساكن : والإضمار :
والطي : حذف الرابع الساكن . والإضمار : إسكان الثاني متحركا .
( 7 ) ظاهرة العموم وإن قيده الصبان في حواشيه بالأبيات المصرعة ، ونظيرة :
وآله وصحبه الثقات
السالكين سبل النجاة
قاله نصر .