باب الزاي
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، محمد وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان . اللهم يسر يا كريم .
( باب الزاي )
وهي من الحروف المجهورة ، وهي والسين والصاد في حيز واحد ، وهي الحروف الأسلية ، لأن مبدأها من أسلة اللسان .
قال الأزهري : لا تأليف الصاد مع السين ولا مع الزاي في شئ من كلام العرب .
قال شيخنا : وفيها لغات : الزاء ، بالمد ، كالراء . والزاي ، بالتحتية ، بدل الهمزة ، كما هو المشهور الجاري على الألسنة ، والزي ، بكسر أوله وتشديد التحتية ، حكى الثلاثة في النشر .
ويقال : زي ، ككي ، حكاه ابن جني وغيره ، ويأتي بعضها للمصنف في المعتل ، وبسط الكلام فيه . قالوا : وتبدل الزاي من السين والصاد ، كما صرح به ابن أم قاسم وغيره ، نحو : يزدل ، في يسدل ، ويزدق ، في يصدق . وفي التسهيل : وقد تبدل بعد جيم نحو : جست خلال الديار وجزت ، وبعد راء ، نحو : رسب ورزب ، قال شيخنا : وهذا الإبدال قيل إنه لغة كلب . وقال الطوسي إنه لغة عذرة وكعب وبني العنبر ، والله أعلم .
( فصل الهمزة ) مع الزاي
[ أبز ] : أَبَزَ الظَبْيُ يَأْبِزُ ، من حدّ ضَرَبَ أَبْزَاً ، بالفتح ، وأُبوزاً ، بالضمّ ، وأَبَزَى ، كَجَمَزى ، هكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ : وَثَبَ وَقَفَزَ في عَدْوِه ، أو تَطَلَّقَ في عَدْوِه ، قال :
* يَمُرُّ كمَرِّ الآبِزِ المُتَطَلِّق * ِ أو الأَبَزَى : اسمٌ من الأَبْز ، كما صرّح به الصَّاغانِيّ . ومثلُه في اللسان .
وظَبْيٌ وظَبْيةٌ آبِزٌ وأبّازٌ وأَبُوزٌ ، كناصِرٍ وشَدّادٍ وصَبُور ، أي وَثّابٌ ، وقال ابن السِّكِّيت : الأبّاز : القَفّاز . قال الراجز يصفُ ظَبْياً :
يا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ * تقَبَّضَ الذئبُ إليه فاجْتمعْ
لمّا رأى أنْ لا دَعَهْ ولا شَبِعْ * مالَ إلى أَرْطَاةٍ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ ( 1 )
وقال جِرَان العَوْد :
لقدْ صَبَحْتُ جَمَل ( 2 ) َ بن كُوزِ * عُلالةً من وَكَرَى أَبُوزِ
تُريحُ بعد النَّفَسِ المَحْفوز * إراحةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ ( 3 )
قال أبو الحسن مُحَمَّد بن كَيْسَان : قرأتُه على ثَعْلَب جَمَلَ بن كُوزِ بالجيم .
قال : ( 4 ) وأنا إلى الحاءِ أَمْيَل . وصَبَحْتُه سَقَيْتُه صَبوحاً ، وجعلَ الصَّبُوح الذي سقاه له عُلالةً من عَدْوِ فَرَسٍ وَكَرَى ، وهي الشديدةُ العَدْو ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لمنظور بن حبة . وقوله العفر هي من الظباء التي يعلو بياضها حمرة . والأرطاة واحدة الأرطي وهو شجر يدبغ بورقه . والحقف : المعوج من الرمل ، وجمعة أحقاف وحقوف ، لسان .
( 2 ) ورويت حمل بالحاء قال علي : وأنا إلى الحاء أميل . لسان .
( 3 ) قوله النفس المحفوز : يريد النفس الشديد المتتابع الذي كان دافعا يدفعه من سباق . والنفوز التي تنر أي تثب .
( 4 ) هو قول علي ، كما في اللسان ، وقد لاحظته قريبا .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال في اللسان : يقول : سقيته علالة عدو =