التَّحْزيز : كَثْرَةُ الحَزِّ كأَسْنانِ المِنْجَل ، وربما كان ذلك في أَطْرَافِ الأَسْنان ، يقال : في أسنانِه تَحْزِيزٌ ، أي أُشَرٌ ، وقد حَزَّزَها تَحْزِيزاً .
والتَّحَزُّز : التَّقَطُّع ، ويقال بينهما شَرِكَةُ حِزازٍ ، ككِتاب ، إذا كان لا يَثِقُ كلُّ واحدٍ منهما بصاحبِه ، نقله الأَزْهَرِيّ عن مُبْتَكِر الأَعْرابيّ ( 1 ) .
وقال أبو زَيْد : في المثَل : حَزَّت حازَّةٌ مِن كُوعِها . يُضرَبُ في ، ونصّ النوادر : عندَ اشْتِغال القومِ ، يقول : فالقومُ مَشْغُولون بأمرِهم عن غَيْرِه ، أي فالحازَّةُ قد شَغَلَها ما هي فيه عن غَيْرِها .
وحَوازُّ القلوب ، بتشديد الزايّ ، ذكره شَمِرٌ في " ح وز " ، وكان الأَوْلى ذِكرُه هنا ، وسيأتي الكلامُ عليه في محلِّه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
المَحَزُّ : مَوْضِعُ الحَزّ ، أي القَطع ، ومنه قولُهم : قَطَعَ فأصابَ المَحَزَّ .
ويقال رَدّ الوَتَرَ إلى حَزِّها ، وهو فَرْضٌ في رَأْسِ القَوس .
والحُزَّة ، بالضمّ : القِطعةُ من كلِّ شيءٍ ، كالبِطِّيخ وغيرِه ، هكذا يستعملُه أَهْلُ الشام .
والتَّحْزيز : أَثَرُ الحَزِّ ، قال المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ :
إنّ الهَوانَ فلا يَكْذِبْكُما أحَدٌ * كأنَّه في بَياضِ الجِلْدِ تَحْزِيزُ
والحَزاحِز : الحَرَكات .
والحَزَّة ، بالفَتْح ، الساعةُ ، يقال : أيّ حَزَّةٍ أَتَيْتَني قَضَيْتُ حَقَّكَ ، وأنشد أبو عمروٍ لساعِدَةَ بن العَجْلان :
وَرَمَيتُ فَوْقَ مُلاءَةٍ مَحْبُوكةٍ * وَأَبَنْتُ للأَشْهادِ حَزَّةَ أَدَّعي
أي ساعةَ أدَّعي .
والحَزَّة : الحالةُ ، يقال : جئتُ على حَزَّةٍ مُنكَرَة ، أي حالةٍ أو ساعةٍ .
وقال الليثُ بَعيرٌ مَحْزُوزٌ : مَوْسُومٌ بسِمَةِ الحَزَّة ، وهو أن يُحَزَّ في العَضُدِ والفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثمّ يُفتَلَ فَتَبْقى الحَزَّةُ كالثُّؤْلول .
والحَزَّاز ككَتَّان : وَجَعٌ في القلب . وَتَحَزْحَزَ عن المكان : تنَحَّى ، مقلوب تَزَحْزحَ .
وأبو الحَزَّاز كشَدَّاد : كُنيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أخي لَبيدِ بن رَبيعةَ الشاعرِ لأمِّه الذي يقول فيه :
فأخي إنْ شربوا من خَيْرِهمْ * وأبو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ
وَكَسَحابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنيِّ ، شاعرٌ مُعاصِرٌ للنابغةِ الذُّبْيانيّ .
وأسَدُ بن حَزازٍ في بَكْرٍ بن هَوازِن ، كما نقله الحافظُ . ويقال : تكلَّمَ أو أشارَ فأَصابَ المَحَزَّ . وهو مَجاز ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ .
[ حفز ] : حَفَزَه يَحْفِزه ، من حدِّ ضَرَبَ : دَفَعَه من خَلْفِه . حَفَزَه بالرُّمْح : طَعَنَه ، ومنه الحَوْفَزَان ، كما سيأتي .
وقال ابنُ دُرَيْد ( 3 ) : حَفَزَه عن الأمرِ يَحْفِزه حَفْزَاً : أَعْجَله وأَزْعَجه وحَثَّه ، ومنه حديث أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه : " أنّه دَبَّ إلى الصَّفِّ راكِعاً وقد حَفَزَه النَّفَسُ " ، أي أَعْجَله .
وحَفَزَ الليلُ النهارَ حَفْزَاً : حثَّه عليه وساقَه ، قال رؤبة :
* حَفْزَ الليالي أَمَدَ التَّزْيِيفِ *
وأصلُ الحَفْزِ : حثُّكَ الشيءَ من خَلْفِه سَوْقَاً وغيرَ سَوْقٍ ، قال الأعشى :
لها فَخِذَانِ يَحْفِزانِ مَحَاَلةً * ودَأْياً ( 4 ) كبُنيانِ الصُّوى مُتلاحِكا
حَفَزَ المرأةَ : جامَعَها ، نقله الصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : في نسخة المتن المطبوع زيادة : والحزز محركة الشدة .
( 2 ) التهذيب واللسان : بأمورهم عن غيرها .
( 3 ) الجمهرة 2 / 148 .
( 4 ) في التهذيب : وصلبا .