يَذْكُره أحدٌ من الأئمّة ، إلا أن يكونَ تصَحَّف على بَعْضِهم ، فليُنظَرْ .
[ حمز ] : الحَمْز ، كالضَّرْب : حَرافَةُ الشيءِ وشِبْه اللَّذْعَةِ فيه ، كَطَعْمِ الخَرْدَل . وقال أبو حاتم : تغدَّى أَعرابيٌّ مع قومٍ فاعتمدَ على الخَرْدَلِ فقالوا : ما يُعجِبُك منه ؟ فقال : حَمْزُه وحَرافَتُه ( 1 ) . نقله الأَزْهَرِيّ .
ومنَ المَجاز : الحَمْز : التّحديد ، في لغةُ هُذَيْل ، يقال : حَمَزَ حَديدَتَه ، إذا حَدَّدَها ، وقد جاءَ ذلك في أشعارِهم . الحَمْز : القَبْضُ : حَمَزَه يَحْمِزه : قَبَضَه وضَمَّه . وَحَمَزَ الشّرابُ اللِّسان يَحْمِزُه : لَذَعَه من حَرافَته .
والحَمَازَة ، كَسَحَابةٍ : الشِّدَّةُ والصَّلابة ، وقد حَمُزَ ، ككَرُمَ ، فهو حَميزُ الفؤاد وحامِزُه ، أي صُلبُ الفؤاد ، ويقال : حامِزٌ وحَميزٌ : نَزٌّ خفيف الفؤادِ شديدٌ ذكيٌّ ظريفٌ .
وأَحْمَزُ الأعمالِ : أَمْتَنُها وأَقْوَاها وأَشُدَّها ، وقيل : أمَضُّها وأشَقُّها ، وهو من حديث ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما : " سُئِلَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم ، أي الأعمالِ أَفْضَلُ ، فقال : أَحْمَزُها " ، وهو مَجاز .
ورُمَّانةٌ حامِزَةٌ : فيها حُموضَةٌ كذا قاله الصَّاغانِيّ ، وفي الأساس : مُزَّةٌ .
وحَبيبُ بنُ حِمَازٍ ، ككِتاب ، الحِمازيّ ، تابعيٌّ ، روى عن أبي ذَرٍّ وعليّ ، رضي الله عنهما ، وعنه سِماكُ بنُ حَرْبٍ وغيرُه .
وعَمْرُو بن زالِفِ بن عَوْفُ بن حِمازٍ الصَّفدَيّ ممّن شَهِدَ فَتْحَ مِصر ، ذكره ابنُ يونس ، ويقال : هو ابنُ حِمارٍ ، بالراء ، كما نقله الصَّاغانِيّ . والحَمْزَة : الأسَد ، لشِدَّته وصَلابَتِه .
والحَمْزَة : بَقْلَةٌ حِرِّيفةٌ ، وبها كُنِيَ أنسٌ ، قال أنسٌ : كَنّاني رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم ببَقلةٍ كنتُ أَجْنِيها ( 2 ) ، وكان يُكنى أبا حَمْزَةَ ؛ والبَقلةُ التي جَناها أنسٌ كان في طَعْمِها لَذْعٌ للِّسان ( 3 ) فسُمِّيت البقلةُ حَمْزَةً ، بفِعلِها ، وكُنِيَ أنسٌ أبا حَمْزَة لجَنيِه إيّاها ، قاله
ويقال : إنّه لحَمُوزٌ ، كصَبورٍ ،
لما حَمَزَه ، أي ضابِطٌ لما ضمَّه . ومُحتَمِلٌ له ، ومنه اشتِقاقُ حَمْزَة . أو من الحَمازَة بمعنى الشِّدَّة ، أو مأخوذ من الحَمْزة وهي البَقلةُ الحِرّيفة ، أو غير ذلك .
وحِمِّزان ، كصِلِّيَان : ة بنَجْرانِ اليمن ، نقله الصَّاغانِيّ ، وهكذا في مختَصَرِ البُلدان .
ورجلٌ مَحْمُوزُ البُنْيان ، شديدُه ، قال أبو خِراش :
* أُقَيْدِرٌ مَحْمُوزُ البَنانِ ضَئيلُ *
هكذا أنشدوه . قلتُ : والذي قرأتُ في أشعارِ الهُذَليِّين لأبي خِراش :
مُنيباً وقد أَمْسَى تقدَّمَ وِرْدَها * أُقَيْدرُ مَحْمُوزُ القِطاعِ نَذيلُ
قال السُّكَّريُّ : مَحْمُوز القِطاع ، أي شديدُ القِطاع ، ونَذيلُ : نَذْلُ الهَيْئة . وقال الأخفش : القِطاع : النِّصال ، ومَحْمُوزُها : صُلبُها مُحدَّدُها ، قال : ومنه اشتُقَّ حَمْزَةُ .
وحامِزٌ : ع ، هكذا نقله المُصَنِّف ، ولعلّه بالرّاء ، وقد تقدّم في مَوْضِعه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
حَمَزَ اللبَنُ يَحْمِزُ حَمْزَاً : حَمُض ، وهو دون الحازِرِ ، والاسمُ الحَمزة . قال الفَرّاء : اشْرَبْ من نَبيذِك فإنّه حَمُوزٌ لما تَجِدُ ، أي يَهْضِمُه .
والحامزُ : الحامِضُ الذي يَلْذَعُ اللِّسان ويَقرُصُه . والحَمَازَة ، بالفَتْح ، اللَّذْع والحِدَّة ، ومنه حديث : " أنّه
هامش
( 1 ) في التهذيب : حمزة فيه وحراوة في الأساس : حرارته وجمزته .
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : أجنيها والأصل يوافق التهذيب والنهاية واللسان .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل اللسان .
( 4 ) قيدها ياقوت بكسرتين وتشديد الزاي .
( 5 ) عن الجمهرة 2 / 318 وبالأصل ميتا .
( 6 ) عن اللسان وبالأصل الخاز .
( 7 ) النهاية واللسان : حديث عمر .