عنه الزُّهْريّ ، الصَّحابِيّين ، وهم الأربعة المذكورون ، وحيثُ عرفْتَ أن كلَّهم من بني عُذرَةَ على الصحيح ، وجَدُّهم واحدٌ ، كان على المُصَنِّف أن يقول : وابنُ كاهلٍ من عُذرَة ، منهم فلانٌ وفلانٌ ، ليكون أتَمَّ في السِّياق والفائدة ، كما لا يخفى ، فَتَأَمَّلْ .
والحَزيز ، كأَميرٍ : المكانُ الغَليظُ المُنْقاد ، وقيل هو المَوضِع الذي كَثُرَت حِجارَتُه وغَلُظَت كأنّها السّكاكينُ . وقال ابنُ دُرَيْد : الحَزيز : غَلْظٌ من الأرض . فلم يَزِدْ على ذلك . وقال ابنُ شُمَيْل : الحَزيز : ما غَلُظَ وصَلُبَ من جَلَدِ الأرض مع إشرافٍ قليلٍ . وفي حديثِ مُطَرِّفٍ : لَقِيتُ عَلِيَّاً بهذا الحَزيز . هو المُنْهبط من الأرض . ج : حُزَّان ( 1 ) بالضمّ والكَسر . ومنه قَصيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر :
تَرْمِي الغُيوبَ بعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ * إذا توَقَّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ
في المُحكَم : والجمع أَحِزَّةٌ وحُزّان وحِزَّان عن سيبويه ، قال لَبيد :
بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها * قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها
وقال ابنُ الرِّقاع يَصِفُ ناقةً :
نِعْمَ قُرْقورُ المروراتِ إذا * غَرِقَ الحُزَّانُ في آلِ السَّرابِ
وقال زُهَيْر :
تَهْوِي مَدافِعُها في الحَزْن ناشزَةَ ال * أَكْتافِ نَكَّبَها الحُزَّانُ والأَكَمُ
قد قالوا : حُزُزٌ ، بضمَّتَيْن ، فاحْتَملوا التّضعيف ، قال كُثيّر عَزَّةَ :
وَكَمْ قد جاوَزَتْ نِقْصي إليْكُم * مِن الحُزُزِ الأماعِزِ والبِراقِ
قالوا : وليس في القِفاف ولا في الجبالِ حِزَّانٌ ، إنما هي جَلَدُ الأرضِ ، ولا يكون الحَزيزُ إلاّ في
أرضٍ كثيرةِ الحَصْباء .
والحَزيز : ماءٌ عن يَسارِ سَمِيراءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تعالى .
والحَزيز : ع بدِيارِ كَلْبٍ ، يقال له حَزيز الكَلب ، الحَزيز ، ع بديار ضَبَّةَ . الحَزيز : ع بالبَصْرة ، قال ابنُ شُمَيْل : إذا جَلَسْتَ في بَطْنِ المِرْبَد فما أَشْرَفَ من أَعْلاه حَزيزٌ .
والحَزيز : ع بديار كَلْبِ ابنِ وَبَرَة بالبَصرة يقال له حَزيز الحَوْأَب ( 3 ) وهو غيرُ حَزيز الكلب .
والحَزيز : ع بطريق البَصرة . الحَزيز : ع لمُحارِبٍ . والحَزيز : ع لغَنِيّ بن أَعْصُر . الحَزيز : ع لعُكْلٍ . والحَزيزُ : ماءٌ لبني أسدٍ ، يقال له حَزيزُ صُفَيَّةَ .
وحَزيزُ تَلْعَةَ ، وحَزيزُ رامَة ، وحَزيزُ غَوْلٍ : مَواضِعُ في بلاد العرب فهي ثلاثةَ عَشَرَ مَوْضِعاً ، ذَكَرَ منها الصَّاغانِيّ ثلاثةٌ . وفاتَه حَزيز ( 4 ) : قريةٌ باليمن ، وإليها نُسِبَ يَزيدُ بن مُسلِم الجُرْتِيّ ، لكونه انتقلَ من جُرْتَ إليها ، وهي أيضاً قريةٌ بها ، هكذا ضَبَطَه الرُّشاطيُّ ، وَضَبَطه السَّمْعانيّ بكسرِ الحاءِ ، والأوّل الصواب .
والحَزْحَزَة : أَلَمٌ في القلبِ من خَوْفٍ أو وَجَعٍ ، والجمع حَزَاحِز ، قال الشَّمَّاخ :
وصَدَّتْ صُدوداً عن ذَريعةِ عَثْلَبٍ * ولا بَني عِياذٍ في الصُّدورِ حَزاحِزُ
الحَزْحَزَة أيضاً : من فِعْل الرَّئيس في الحربِ عند تَعْبِيَةِ الصُّفوفِ وهو تقديم بَعْضٍ وتأخير بعضٍ ، يقال : هم في حَزاحِزَ من أَمْرِهم ، قال أبو كَبيرٍ الهُذَليّ :
وَتَبَوَّأَ الأبْطالُ بَعْدَ حَزاحِزٍ * هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخِ المَوْحِفِ
والمَوْحِف : المَنزِلُ ( 5 ) بعَيْنِه ، وذلك أنّ البعير الذي به النُّحاز يُترَك في مُناخه لا يُثْأَرُ حتى يَبْرَأ أو يموت .
هامش
( 1 ) عن القاموس ، وبالأصل حزاز هنا وفي الشاهد . وما أثبتناه في البيت حزان عن اللسان والتهذيب وهو ما يؤكد صحة عبارة القاموس .
( 2 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل القفار .
( * ) في القاموس : وع بالبصرة تقديم على : ع بديار ضبة .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل الجوب .
( 4 ) قيدها ياقوت بالنص : بكسر الحاء وسكون الزاي وياء مفتوحة .
( 5 ) التهذيب : المبرك .