تَعْنِي القائمَةَ الَّتي عَرْقَبها ( 1 ) فهي مُخَضَّبَةٌ بالدَّمِ ( 2 ) .
وكاسَتِ الحَيَّةُ تَكُوسُ كَوْساً : تَحوَّتْ في مَكَاسِهَا ( 3 ) ، وفي بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذيبِ : في مَسَاكِهَا ، وفي أُخْرَى : في مَكانِهَا ( 4 ) .
وكاسَ فُلاناً يَكُوسُه ، إِذا صَرَعَهُ ، وقيلَ : كَبَّه على رَأْسِه ، كأَكَاسَهُ إِكَاسَةً ، قالَ الصّاغَانِيُّ : وهذا أَفْصَحُ منْ كاسَهُ قالَ أَبو حِزَامٍ العُكْلِيُّ :
ومَعي صيغَةٌ وجشَّاءُ فيها * شِرْعَةٌ حَشْرُهَا حَريً أَنْ يُكِيسَا
صيغَةٌ ، أَي سِهَامٌ . والجَشَّاءُ : القَوْسُ ( 5 ) .
والحَشْرُ : المَحْشُورُ أَي المَبْرِيّ .
وكاسَ فُلانَة : طَعَنَهَا في الجِمَاعِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
والكَوْسُ في البَيْعِ : إتِّضَاعُ الثَّمَنِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ ، وهو الوَكْسُ فيه ، ومنه قولُهُم : لاَ تَكُسْنِي يا فُلانُ في الثَّمَنِ ، وقيلَ : الكَوْسُ في البَيْعِ مثْل الوَكْسِ ، وهو على وَزْن : لا تَقُسْنِي .
والكَوْسُ في السَّيْرِ : مثْلُ التَّهْوِيدِ .
والكَوْسُ : نَيِّحَةُ الأَزْيَبِ منَ الرَّيَاحِ ، وفي العُبَاب : سَفْرُ الهِنْدِ إِذا أَيْمَنُوا فرِيحُهُم الأَزْيَبُ ، وإِذا رَجَعُوا وإحْتَجَزُوا فالكَوْسُ ، قال : وقَولُ اللَّيْثِ إِنّ الكَوْسَ كَلمَةٌ تُقَالُ عنْدَ خَوْفِ الغَرَقِ ، رَجْمٌ بالغَيْبِ ، وحَدْسٌ من الكَلامِ ، وقولُ ابن دُرَيْدٍ مثْلُ قولِ اللَّيْثِ ، ونَصُّه ( 6 ) : والكَوْسُ : كَأَنَّهَا أَعْجَميَّةٌ ، والعَرَبُ تكَلَّمَتْ بهَا ، وذلكَ أَنَّهُ إِذا أَصابَ النَّاسَ خَبُّ في البَحْرِ ، فخافُوا الغَرَقَ فيه ، قِيلَ : خافُوا الكَوْسَ . وقالَ ابنُ سيدَه : الكَوْسُ : هَيْجُ البَحْرِ وخَبُّهُ ومُقَارَبَةُ الغَرَقِ ، وقيلَ : هو الغَرَقُ ، وهو دَخيلٌ .
والكُوسُ بالضَّمِّ غَيْر مُشْبَعٍ : الطَّبْلُ ، ويُقَالُ : هُوَ مُعَرَّبٌ . قلتُ : وبه سُمِّيَ الفَرْسَخُ كُوساً ، لأَنَّه غايَةُ ما يُسْمَعُ فيه دقُّ الكُوس .
وقال اللَّيْثُ : الكُوسُ ( 7 ) : خَشَبةٌ مُثَلَّثَةٌ تَكُونُ مع النَّجَارِ يَقيسُ بها تَرْبيعَ الخَشَبِ ، وهي فارسيَّةٌ .
والكُوسِيُّ من الخَيْلِ : القَصيرُ الدَّوارِجِ ، فلا تَرَاه إِلاّ مُنَكّساً إِذا جَرَى , الأُنْثَى كُوسيَّةٌ ، وقيلَ : هو القَصيرُ اليَدَيْنِ .
وكُوسِينُ : ة .
ومُكَوَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ : اسمُ حمَار ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فضَبَطَه بقَلَمِه على مَفْعَلٍ , وإِذا كان لُغَةً ، كما نَقَلَه بعضُهم ، فلا يكون وَهَمٌ ، فتَأَمَّلْ .
وكاسانُ : د ، كَبِيرٌ بِما وراءَ النَّهْرِ ، وهو قاسَانُ الَّذي تقدَّم ذِكْرُه ، وسَبَقَ هناكَ أَنَّ الكافَ لغةُ العَامَّةِ ، ومنه الكاسانِيُّ صاحِبُ البَدَائِعِ ، من أَئمَّة الحَنَفيَّةِ .
وعن ابن عبَادٍ : لُمْعَةٌ كَوْسَاءُ : مُتَرَاكِمَةٌ مُلْتَفَّةٌ كثيرَةُ النَّبْتِ ، ولِمَاعٌ كُوسٌ جَمْع كَوْسَاءَ ، وذَلك إِذا تَدانَتْ أُصُولُهَا وإلتَفَّتْ فُرُوعُها ، وقال أَبُو بكرٍ : لُمْعَةٌ كَرْسَاءُ ، بالرَّاءِ ، بهذا المَعْنى ، وقد تَقَدَّم . وكذلكَ رِمَالٌ كُوسٌ ، إِذا كانَتْ مُتَرَاكِمَة ، بعضُها فوقَ بَعْضٍ .
وكَوْساءُ : ع ، قال أَبو ذُؤَيْب :
إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْسَاءَ أَشْعَلَتْ * كَوَاهيَةِ الأَخْرَاتِ رَثٍّ صُنُوعُها
يُريدُ بواهيَةِ الأَخْرات : المَزَادَةَ ، جَمْع خَرْتٍ ، وهو الثَّقْبُ .
وأَكَاسَ البَعيَر إِكاسةً : حَمَله على أَن يَكُوسَ بعَرْقَبتِه .
وَكَوَّسَهُ اللهُ تَكْويساً : كَبَّه على رَأْسهِ ، وقيلَ : قَلَبَهُ وجَعَلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَه .
وتَكَاوَسَ لَحْمُ الغُلامِ : تَرَاكَبَ وتَرَاكَم وتَزَاحم .
وتَكَاوَسَ النَّخْلُ والشَّجَرُ والعُشْبُ : كَثُر وكَثُفَ ، هكذا
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل خضبها .
( 2 ) في التهذيب : بالدماء .
( 3 ) في القاموس : مكانها وعلى هامشه عن نسخة أخرى مكاسها كالأصل .
( 4 ) الذي في التهذيب المطبوع : مكاسها كالأصل .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : القوس ، عبارة التكملة : القوس الحنانة الهتوف .
( 6 ) الجمهرة 3 / 48 .
( 7 ) ضبطت في اللسان بفتح الكاف ، وفي التهذيب والتكملة ضبطت بالضم كما يقتضي سياق القاموس .