الزِّمَّرْدَةُ : الَّتِي بَيْنَ الرجُلِ والمَرْأَةِ ، فارِسِيَّةٌ ، وقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في الشّين المُعْجَمَة ، وسيأْتي .
[ كنس ] : كَنَسَ الظَّبْيُ والبَقَرُ يَكْنِسُ ، مِن حَدِ ضَرَبَ : دَخَل في كِناسِهِ ، كَتَكَنَّسَ وإكْتَنَسَ ، قال لَبِيدٌ :
شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيُّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا * فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا
أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلتْ بثِيَابِ قُطْنٍ .
وهُوَ ، أَي الكِنَاسُ : مُسْتَتَرُه في الشَّجَرِ ومُكْتَنُّه ، سُمِّيَ به لأَنَّه يَكْنِسُ في الرَّمْلِ حَتَّى يَصِلَ إِلى الثَّرَى . ج كُنُسٌ . بضَمَّتين ، وكُنَّسٌ ، كرُكَّع .
والكِنَاسُ : ع مِن بِلادِ غَنِيٍّ ، كذا في مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ . وقال الصاغانِيُّ : قال أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ :
رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَهَا * عَشِيَّةَ آرَامِ الكِنَاسِ رَمِيمُ
ورَميمُ : اسمُ امرأَةٍ ، وزاد في اللَّسَان : قال : أَرادَ عَشيَّةَ رَمْلِ الكِنَاسِ ، فلم يَسْتَقِمْ له الوزنُ ، فوضَعَ الأَحْجَارَ مَوْضِعَ الرَّمْلِ ، وأَنَّ هذا المَوْضِعَ يُقَالُ له : رِمْلُ الكِنَاسِ : مَوْضعٌ في بِلاد عبدِ اللهِ بنِ كِلابٍ ( 1 ) ، قال : ويُقَال له : الكِناسُ ، أَيضاً ، حكاه ابنُ الأَعرابيّ ، وأَنشد البيتَ . قلت : وقال جَريرٌ :
لِمَنِ الدِّيَارُ كأَنَّها لَمْ تُحْلَلِ * بَيْنَ الكِنَاسِ وبَيْنَ طَلْحِ الأَعْزَلِ
وقَالَ الفَرّاءُ : " الجَوَارِي الكُنَّس " ( 2 ) : السَّيَّارَةُ : وهي النُّجُومُ الخَمْسَةُ : بَهْرَامُ ، وزُحَلُ ، وعُطَارِدٌ ، والزُّهَرَةُ والمُشْتَرِي هِيَ الخُنَّسُ ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ في المَغيبِ ، أَي تَسْتِتَرُ كالظِّباءِ في الكُنُسِ ، أَي المَغَارِ ، ومثلُه قولُ أَبي عُبَيْدَةَ . أَو هِيَ كُلُّ النُّجُومِ ، لأَنَّهَا تَبْدُو لَيْلاً وتَخْفَى نَهاراً ، قال الزَّجّاجُ : الكُنَّسُ : النُّجُومُ تَطْلُعُ جارَيَةً ، وكُنُوسُها : أَنْ تَغيبَ في مَغارِبِهَا الّتي تَغِيبُ فِيهَا ، وقد كَنَسَتْ تَكْنِسُ كُنُوساً : إستَمَرَّتْ في مَجارِيها ثمّ إنْصَرَفَتْ راجعَةً ، وقال الليْث : هي النُّجُومُ الّتِي تَسْتَتِر ( 3 ) في مَجَارِيها فتَجْري وتَكْنِسُ في مَحاوِيهَا ، فيَتَحَوَّى لكُلِّ نَجْمِ حَوِيٌّ يَقِفُ فيه ويِسْتَدِيرُ ثمّ يَنْصَرِفُ راجِعاً ، فكُنُوسُه : مُقَامُه في حَوِيَّه ، وخُنُوسُه : أَن يَخْنِسَ في النَّهَارِ فلا يُرَى . وفي الصّحَاحِ :
الكُنَّسُ : الكَوَاكِبُ ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ في المَغيبِ : أِي تَسْتَتِرُ ، وقيل : هي الخُنَّسُ السَّيّارَةُ .
أَو الكُنَّسُ : المَلاَئكَةُ ، ذَكَرَه بعضُ أَهْلِ الغَريبِ .
أَو بَقَرُ الوَحْشِ ، وظِبَاؤُه تَكْنِسُ ، أَي تَدْخُل في كُنُسِها إِذا إشْتَدَّ الحَرُّ ، قالُهُ الزَّجّاج ، قالَ : والكُنَّسُ : جَمْعُ كانِسٍ وكانِسَةٍ .
والكُنَاسَةُ ، بالضَّمّ : القُمَامَةُ ، قال اللِّحْيَانِيُّ : كُناسَةُ البَيْت : ما كُسِحَ منه من التُّرابِ فأُلْقِيَ بَعْضُه على بعْضٍ ، وقد كَنَسَ المَوْضِعَ يَكْنُسُه كَنْساً : كَسَحَ القُمَامَةَ عنه .
والكُنَاسَةُ : ع بالكُوفَةِ ، وهي مَحَلَّةٌ بها .
وقد سَمّوْا كُنَاسةَ .
والكَنِيسَةُ ، كسَفِينَةٍ : مُتَعَبَّدُ اليَهُودِ ، والجَمْع الكَنَائسُ ، وهي مُعَرَّبةٌ ، أَصْلُها : كنشت .
أَو هي مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى ، كما هو قولُ الجَوْهَرِيِّ ، وخَطَّأَه الصّاغَانِيُّ ، فقال : هو سَهْوٌ منه ، إِنَّمَا هِيَ لليَهُودِ ، والبِيعَةُ للنَّصَارَى .
أَو هي مُتَعَبَّدُ الكُفّارِ مُطْلَقاً .
والكَنيسَةُ : مَرْسىً ببحْرِ اليَمَنِ مِمَّا يَلِي زَبيدَ للْجَائي من مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعَالَى ، قالَ الصّاغَانِيُّ : أَرْسَيْتُ بها سنة 605 .
والكَنيسَةُ : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ ، عن أَبِي عَمْروٍ ، كما في العُباب .
والكَنيسَةُ السَّوْدَاءُ : د ، بِثَغْرِ المَصِيصَةِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ ، وقال ياقُوتٌ : لأَنَّهَا بُنيَتْ بحِجَارَةٍ سُودٍ ، بَناها الرُّومُ قَديماً .
والكُنَيِّسَةُ : تَصْغيرُ الكَنيسَةِ : سَبْعَةُ مَوَاضِعَ ، منْهَا ستَّةٌ بمصْرَ : إثْنَان بالغَرْبِيَة ، وهما كُنَيِّسَةُ سَرَدُوسَ ، وكومُ الكُنَيِّسَةِ ، وإثْنَانِ في البُحَيْرَة ، وهما : كُنَيِّسةُ عبد المَلِكِ ، وكُنَيِّسةُ الغَيْط ، وواحدٌ في حَوْف رِمْسيسَ ، وهو كُنَيِّسَةُ مُبَارَكٍ ، ووَاحدٌ في الأَسْيُوطِيَّة ، وهو كُنَيِّسَةُ طاهرٍ .
والموضِعُ السّابعُ [ د ] * قُرْبَ عَكَّاءَ من فُتوحاتِ المَلِك النّاصرِ صَلاحِ الدَّينِ يُوسُفَ بنِ أَيُّوبَ ، رحمَهُ اللهُ تَعَالى .
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل الكلاب .
( 2 ) سورة التكوير الآية 16 .
( 3 ) في التهذيب واللسان : تستسر .
( * ) ساقطة من المصرية والكويتية .