أَكاريسُ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَكارِسُ : جُمُوعٌ ( 1 ) كثيرةٌ لا وَاحدَ لهَا من لَفْظهَا ، وفي الأَسَاس : رَأَيْتُ أَكَارِسَ من بَني فُلان .
قلتُ : الذّي في نَصِّ أَبي عَمْروٍ أَنّ جَمْعَ الجَمْع أَكارِيسُ ، وأَمّا أَكارِسُ فإِنَّما حُذِفَتْ ياؤُه للضَّرورة ، كما في قول رَبيعَة بن جَحْدَر :
أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النّاس رِسْلاً ونَجْدَةً * بعَجْلاَن قَدْ خَفَّتْ لَدَيْه الأَكَارِسُ
فإِنَّه أَرادَ الأَكَارِيسَ فحَذَف للضَّرورَة ، ومِثلُه كثيرٌ .
والكِرْسُ : ما يبْنَى لِطُلْيَان الْمِعْزَى ، مثْلَ بَيْتِ الحَمَامِ ، من الطَّين المُتَلَبِّد ، والجَمْع : أَكْراسٌ . وأَكْرَسَها : أَدْخَلَها فيه لتَدْفَأَ .
والكِرْسُ لُغَةٌ في الكِلْس , وهو الصَّارُوجُ ، وليسَ بالجَيِّد ، والصَّوَابُ بالّلام ، وهُوَ في اللِّسَان بالراءِ . وكِرْسٌ : نَخْلٌ لبَني عَدِيٍّ ، نقلَه الصّاغَانيُّ .
والكِرْسُ : البَعرُ والبَوْلُ من الإِبلِ والغَنَمِ المُتَلَبِّدُ بَعْضُه على بَعْضٍ في الدّار والدِّمَن .
وقالَ اللَّيْثُ : الكِرْسُ : وَاحِدُ أَكْرَاسِ القَلائد والوُشُح ونَحْوهَا ، يُقَالُ : قِلاَدَةٌ ذاتُ كِرْسَيْن وذاتُ أَكْرَاسٍ ثَلاَثَةٍ ، إِذا ضَمَمْتَ ( 2 ) بَعْضَها إِلى بَعْضٍ ، وأَنشد :
أَرِقْتُ لطَيْفٍ زَارَني في المَجَاسِدِ * وأَكْرَاسِ دُرٍّ فُصِّلَتْ بالفَرَائدِ
والكَرَوَّسُ ، كعَمَلَّسٍ ، وقد تُضَمّ الواوُ : الضَّخْمُ من كُلِّ شْيءٍ ، وقيلَ : هو العَظيمُ الرَّأْسِ من النّاسِ وقيلَ : هو العَظيمُ الرَّأْسِ والكاهِلِ مَعَ صَلابَةٍ .
والكَرَوَّسُ : الأَسْوَدُ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وهو غَلَطٌ ، وصَوَابُه : الأَسَدُ العَظيمُ الرَّأْسِ ، عن هِشَامٍ ، كَمَا في العُبَاب .
والكَرَوَّسُ : الجَمَلُ العَظِيمُ الفَرَاسِنِ الغَلِيظُ القَوَائمِ الشَّدِيدُها ، عن أَبِي عَمْروٍ ، وفي التَّهْذِيبِ : هو الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الرَّأْسِ والكَاهِلِ في جِسْمٍ ، وقال ابنُ شُمَيْل : الكَرَوَّسُ : الشَّدِيدُ .
وَكَرْسَى ، كسَكْرَى : ع بَيْنَ جَبَلَيْ سِنْجَارَ ، مِن كَرَسَتِ الأَرْضُ ، إِذا تَدَانَتْ أُصُولُ شَجَرِهَا . والكُرْسِيُّ ، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الياءِ ، ورُبَّمَا قالُوا : كِرْسِيُّ ، بالكَسْر ، - وهي لُغَةٌ في جَمْعِ هذا الوَزْنِ ، نَحْو سُخْرِيّ ودُرِّيّ . وقالَ بَعْضُهُم : إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلى كِرْسِ المُلْكِ ، أَي أَصْلِه ، كقولهم : دُهْرِيّ - : السَّريِرُ ، هكذَا رَواهُ أَبُو عُمَرو ( 3 ) عن ثَعْلَبٍ ، بالوَجْهَيْنِ .
وقالَ ابنُ عَبَاسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، في تَفْسِيرِ قوله عزّ وجَلّ : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ ) ( 4 ) قال : الكُرْسِيُّ : العِلْمُ ، وهو مَجَازٌ ، وقيلَ المُرَادُ بِه المُلْكُ ، نقلَه الزَّمَخْشَرِي .
وقال قومٌ : كُرْسِيُّه : قُدْرَتُه الّتي بِهَا يُمْسِكُ السَّمَواتِ والأَرْضَ ، قالُوا وهذا كقَوْلِك : إجْعَلْ لهذَا الحائطِ كُرْسِيّاً . أَي إجْعَلْ له ما يَعْمِدُه ( 5 ) ويُمْسْكُه . وهذا قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهما ، لأَنّ عِلْمَه الّذي وَسِعَ السَّمواتِ والأَرْضَ لا يَخْرُجُ عَنْ هذا . قال الأَزْهَرِيُّ : والصَّحِيحُ عن ابنِ عَبّاس ما رَوَاه عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ ( 6 ) ، عن مُسْلِمٍ البَطِينِ ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عن ابنِ عبّاسٍ ، رضي الله عنهما ، أَنَّهُ قالَ : الكُرْسيُّ : مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ ، وأَمّا العَرْشُ فإنَّه لا يُقْدَرُ قَدْرُه . قالَ : وهذه روايةٌ إتَّفَقَ أَهْلُ العِلْمِ على صِحَّتِهَا ، قالَ : ومَن ( 7 ) رَوَى عنه في الكُرْسِيّ أَنَّه العِلْمُ ، فقد أَبْطَلَ . ج كَرَاسِيُّ .
وكُرْسِيُّ ، بالضّمِّ : ة بطَبَرِيَّةَ ، يُقالَ : إِنّه جَمَع عِيسَى عَلَيْه الصلاةُ والسّلامُ الحَوَارِيِّينَ فيها ( 8 ) ، وأَنَفَذَهُمْ منها إِلَى النَّوَاحِي ، وفيها مَوْضِعُ كُرْسِيٍّ زَعَمُوا أَنَّهُ صَلَوَاتُ اللهِ عليهِ جَلَسَ عليه .
وفي الصّحاحِ : الكُرَّاسَةُ ، بالضَّمِّ ، وَاحِدَةُ الكُرَّاسِ والكَرَارِيسِ قال الكُمِيْتُ :
هامش
( 1 ) عن التكملة وبالأصل جمع كثرة وانظر الجمهرة 2 / 348 .
( 2 ) التهذيب : إذا ضمت بعضها .
( 3 ) في التهذيب : أبو عمر والأصل كاللسان .
( 4 ) سورة البقرة الآية 255 .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : يعتمده .
( 6 ) عن التهذيب وبالأصل الذهبي تحريف .
( 7 ) عبارة التهذيب : والذي روى عن ابن عباس في الكرسي أنه العلم ، فليس مما يثبته أهل المعرفة بالأخبار وفي اللسان نقلا عنه كالمثبت بالأصل .
( 8 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى بها .