تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
التي يُقال لها : أُمُّ جِرْذانَ ، وإِنما يقال له : الكَبِيسُ إِذا جَفَّ ، فإِذَا كان رَطْباً فهو أُمّ جِرْذَانَ . ويُقَال : قِلاَدَةٌ من كَبِيسٍ ، هو حَلْيٌ مُجَوَّفٌ مَحْشُوٌّ طِيباً ، قال عَلْقَمَةُ : مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَرَادِ ولُؤْلُؤٌ * منَ القَلِقِيِّ والكَبيسِ المُلَوَّبِ وفي الصّحاح : السَّنَةُ الكَبِيسَةُ : الَّتِي يُسْتَرَقُ مِنْهَا ( 1 ) يومٌ ، وذلِكَ في كُلِّ أَرْبَعِ سِنِينَ ، كذا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ ، وفي القَوْلِ المَاْنُوس : الأَوْلَى لَهَا لأَنَّ اليَوْمَ زِيَادَةٌ عليها ، فإِنَّ الكَبِيسَ في حِسَابِهم في كُلِّ أَرْبَع سِنينَ ، يَزِيدُون في شَهْرِ شَبَاطَ يوماً ، فيَجْعَلُونَه تِسْعَةً وعشْرِينَ يوماً وفي ثَلاث سنين يَعُدُّونه ثَمَانيَةً وعشْرينَ يوماً ، يُقيمُون ( 2 ) بذلكَ كُسُورَ حِسَاب السَّنَة ، ويُسَمُّون العامَ الَّذي يَزيدُون فيه : عامَ الكَبِيس . وكُبَيْسٌ كزُبَيْرٍ : ع ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ ، قلتُ : وهو في قَوْل الرَّاعي : جَعَلْنَ حُبَيّاً باليَمِين ونَكَّبَتْ * كُبَيْساً لوِرْدٍ منْ ضَئِيدَةَ بَاكِرِ ( 3 ) وكُبَيْسَةُ ، كجُهَيْنَةَ : عَيْنٌ في طَرَفِ بَرِّيَّةِ السَّماوَةِ ، قُرْبَ هِيتَ ، على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ منها ، وإِليه نُسبَ مُسْلِمُ بنُ خالدٍ الكُبَيْسيُّ ، من شُيُوخ أَبي سَعْدٍ السَّمْعَانيِّ . والكَابُوسُ : ما يَقَعُ على الإِنْسَان ، الأَوْلَى : على النائم ، باللَّيْل ، لا يَقْدِرُ مَعَهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ ، ويُقَال : هو مُقَدِّمَةٌ ( 4 ) للصَّرْع ، قال بعضُ اللُّغَويّين : ولا أَحْسَبه عَرَبيّاً إِنَّمَا بعضُ اللُّغَويّين : ولا أَحْسَبه عَرَبيّاً إِنَّمَا هو النِّيدِلانُ ، هو البَارُوكُ والجَاثُومُ . وكابُوسٌ : ضَرْبٌ من الجِمَاع ، بلْ هي كَلمَةٌ يُكْنَى بهَا عن البُضْع ، وقد كَبَسَهَا يَكْبِسُهَا ، إِذا جامَعَهَا مَرَّةً ، كأَنَّهُ شُبِّهُ بالكابُوس الَّذي يَقَعُ على النَّائم مَرَّةً وَاحدَةً لا يَقْدِرُ علَى الحَرَكَة مَعَه . ومن المَجَاز الأَرْنَبَةُ الكَابِسَةُ ، هي المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُلْيَا ، وكذا النّاصِيَةُ الكَابِسَةُ : المُقْبِلَةُ على الجَبْهَة ، وقد كَبَسَتْ جَبْهَتَه النّاصِيَةُ . وفي نَوَادرِ الأَعْراب : جاءَ كَابِساً مُكَبِّساً ، أَي شادّاً ، وكذلك جاءَ مُكَابِساً ، أَي حامِلاً ، يُقَال : شَدِّ ، إِذا حَمَلَ . ورجُلٌ عَابِسٌ ، إِتْبَاعٌ له . والجِبَالُ الكُبَّسُ ، كرُكَّعٍ : الصِّلاَبُ الشِّدادُ ، قال الفَرّاءُ : ويُرْوَى أَيضاً : الكُبْسُ ، بالضمِّ يُقَال : قِفَافٌ كُبْسٌ ( 5 ) ، قالَ العَجّاجُ : * وُعْثاً وُعُوراً وقِفَافاً كُبسَاً * والمُكَبِّسُ ، كمُحَدِّثٍ : المُطْرِقُ برَأْسه في ثَوْبه . أَو مَنْ يَقْتَحِمُ النّاسَ فيَكْبِسُهم ، ومنه حديثُ مَقْتَلِ حَمْزَة رضي اللهُ عنا قال وَحْشيٌّ : فكَمَنْتُ له - أَي حَمْزةَ - وهو مُكَبِّسٌ له كَتِيتٌ أَي هَديرٌ وغَطِيطٌ . والمُكَبِّسُ : فَرَسُ عَتَيْبَةَ بن الحَارثِ بن شِهَابٍ ، وأَيْضاً فَرَسُ عَمْروِ بن صُحَار بن الطَّمَّاح . وكابِسُ بنُ رَبيعَةَ بن مالكِ بن عَديِّ بن الأَسْوَد بن جُشَمَ بن رَبيعَةَ ابن الحارث بن ساعِدَةَ بن لُؤيٍّ السَّاميُّ : تابعيٌّ ، وكانَ يُشَبَّهُ برَسُول الله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ، وكان مُعَاويَةُ يُكْرِمُه لذلك ، قيل : إِنَّه لمَا رآه قامَ وقَبَّل ما بَيْنَ عَيْنَيْه سَأَلَه : ممَّنْ أَنْتَ ، فَقَال : من بَنِي سَامَة بن لُؤَيٍّ ، فقالَ : كَيْفَ كُتِبَ إِلىَّ أَنَّكَ منْ بَنِي نَاجِيَةَ ( 6 ) ، فقَالَ : والله يا أَميرَ المُؤْمنينَ ، ما وَلَدْتْني ، وإِنَّ الناسَ ليَنْسُبُونَنَا إِليها فأَقْطَعَه المَرْغَابَ ، وتَقَدَّمَ ذِكْرُه في المُوَحَّدَة . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الكَبْسُ : أَنْ يُوضَعَ الجِلْدُ في حَفِيرَةٍ حَتَّى يَسْتَرْخِيَ شَعرُه أَو صُوفُه . قالَه أَبُو حَنيفَةَ ، رحمَه الله . وقال الصّاغانيُّ : الكَبْسُ : ضَرْبٌ من زَجْرِ الضَّأْنِ ، ثمّ سُمِّيَ الضَّأْنُ كَبْساً ، كما سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً ، بزَجْره . وتَكَبَّسَ من الرِّجال : أَدْخَلَ رَأْسَه في جَيْبِ قَمِيصِه . والكابِسُ من الرِّجال : الدَّاخلُ في ثَوْبِه المُغَطِّي به جِسدَه ، وهو المُقْتَحِمُ أَيضاً .
هامش
( 1 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان نقلا عن الجوهري : لها . ( 2 ) في التهذيب : يقومون . ( 3 ) ديوانه ص 136 وانظر فيه تخريجه . ( 4 ) في اللسان : مقدمة الصرع . ( 5 ) في التهذيب واللسان : قفاف كيس إذا كانت ضعافا . ( 6 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل ناجية .