وفي المثل :
* كمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسةِ الأَسَدِ *
وقال طَرَفَةُ :
* كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ ( 1 ) *
وذاتُ العَرائِسِ : ع ، قال غَسّانُ ابنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ :
لَهانَ عليها ما يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ * إِذا ما رَغَتْ بينَ اللِّوَى والعَرَائِسِ ( 2 )
وأَعْرَسَ الرجُلُ : اتَّخّذَ عُرْساً ، أَي وَلِيمَةً .
وأَعْرَسَ بأَهْلِه : بَنَى عليها ، وفي التَّهْذِيبِ : بَنَى بها ، وكذا عَرَّسَ بها ، وأَنْكَره ابنُ الأَثِير ، ونسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة .
وأَعْرَسَ القَوْمُ في السَّفَرِ : نَزَلُوا في آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ ، ثمّ أَناخُوا ونامُوا نَوْمةً خَفِيفَةً ، ثمّ سارُوا مع انفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين ، كعَرَّسُوا تَعْرِيساً ، وهذا أَكْثَرُ ، واَعْرَسُو لُغَةٌ قَلِيلةٌ ، قال لَبِيدٌ :
قَلَّمَا عَرَّس حتَّى هِجْتُه * بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
وأَنْشَدَت أَعْرابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ ( 3 ) :
قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ * ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ
وقيل : التَّعْرِيسُ : أَن يَسِيرَ النهارَ كلَّه ويَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ ، وقيل : هو النُّزُولُ في المَعْهَد ، أَيَّ حِينٍ كان من ليلٍ أَو نَهارٍ ، وقال زُهَيْرٌ :
وعَرَّسُوا ساعَةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ * ومنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ ( 4 )
والمَوْضِعُ : مُعْرَسٌ ، كمُكْرَمٍ ، ومُعَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ ، ومنه سُمِّيَ مُعَرِّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ ، عَرَّس فيه صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم ، وصلَّى فيه الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ .
وقالَ اللَّيْثُ : اعْتَرَسُوا عنه ، إِذا تَفَرَّقوا ، وقال الأَزْهَرِيُّ : هذا حَرْفٌ مُنْكَر ، لا أَدْرِي ما هُو . وتَعَرَّس لامْرَأَتِه : تَحَبَّبَ إِليها وأَلِفَهَا ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ ، ونَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً .
ولَيْلَةُ التَّعْرِيسِ ، هي الليلة التي نام فِيهَا رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّم ، والقِصَّة مَشْهُورةٌ في كُتُبِ السِّيَرِ والحَدِيثِ .
* ومِما يُسْتَدْرَكُ عليه :
عَرِسَ الرَّجُلُ عَرَساً ، كفَرِحَ : أَعْيَا ، وقيل : أَعْيَا عن الجِمَاعِ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ .
وعَرِسَ عنه : جَبُنَ وتَأَخَّرَ ، قالَ أَبو ذُؤَيْب :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وقَدْ عَرِسَتْ * عَنْهُ الكِلاَبُ فأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ ( 5 )
والشِّينُ لُغَةٌ فيه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، كما سيأْتِي .
وعَرِسَ الشيْءُ عَرَساً : اشْتَدَّ .
وعَرِسَ الشَّرُّ بينَهم ( 6 ) : شَبَّ وَدَام .
والعَرِسُ ، ككَتِفٍ : الذِي لا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً .
والعُرُوسُ ، بالضّمِّ : لُغَةٌ في العَرُوسِ ، بالفَتْحِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ .
وتَصْغِيرُه : عُرَيِّسٌ ، ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَر : أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ له : إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا . وإِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ وإِنْ كانَ مُؤَنَّثاً ، لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَهُ ، وتَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ ، بغيرِ هاءٍ ، وهو نادِرٌ ، لأَنَّ حَقَّه الهاءُ ، إِذ هو مُؤَنَّثٌ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ .
هامش
( 1 ) ديوانه وصدره :
بشباب وكهول نهد
( 2 ) في معجم البلدان : وهان عليها . . . إذا نزلت ونسب فيها للأسلع بن قصاف الطهوي .
( 3 ) عن التهذيب وبالأصل من بني تميم .
( 4 ) ويروى : ضحوا قليلا قفا كثبان أسنمة .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وقد عرست عنه ، قال في اللسان : عداه بفي لان فيه معنى جبنت وتأخرت وقوله : فأعطاها ، أي أعطى الثور الكلاب ما وعدها من الطعن . ووعده إياها انه كان يتهيأ ويتحرف إليها ليطعنها ا ه .
( 6 ) عن اللسان وبالأصل بهم .