عرس ( 1 ) الأَعْرَاس ، هكذا بضَمِّ الرّاءِ في النُّسَخ ، وصَوابه بالوَاو ( 2 ) يا ثَعْلَباً في أَهْله وأَسَداً عنْدَ النّاس ، هكذا بالنون في النُّسَخ ، وصوابه بالمَوَحَّدة ، مع أَشْيَاءَ ليس يَعْلَمهَا النّاس . فقالَ : وما تلْكَ الأَشْياءُ : فقال : كانَ عن الهِمَّة غيرَ نَعّاس ، ويُعْمِلُ السَّيْف صَبِيحاتِ أَنْبَاس ( 3 ) ، هكذا في النُّسَخ ، بالنون والمَوْحَّدة على النون ، وفي التَّكْملَة : صَبِيحاتِ البَاس ، ولعلّه الصوابُ ، أَو صَبِيحات امْبَاس ، بالميمِ بدلَ النُّونِ ، على لُغَةِ حِمْير ، كما يَنْطِقُ بها أَهْلُ اليَمنِ ، ثم قال : يا عَرُوسُ الأَغَرّ الأَزْهر ، الطّيِّب الخِيم الكَرِيم المَحْضَر ، مع أَشْياءَ لا تُذْكَر . فقالَ : وما تِلْكَ الأَشْياءُ ؟ قال : كان عَيُوفاً للخَنَا والمُنْكَر ، طَيِّب النَّكْهةِ غَيْر أَبْخَر ، أَيْسر غَير أَعْسَر . فعرف الزَّوجُ أَنَّها تُعرِّضُ به ، فلمّا رَحَلَ بِها قال : ضُمِّي إِليكِ عِطْرَك ، وقد نَظَر إلى قَشْوةِ ( 4 ) عِطْرِها مَطْرُحةً ، فقَالَتْ : لا عِطْرَ بعْدَ عَرُوسٍ ، فذهَبَتْ مثَلاً ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هكذا .
أو المثَلُ : لا مَخْبأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ قال المُفَضَلُ : تَزَوَّد رَجلٌ يقال له : عَرُوسٌ امْرأَةً فهُدِيتْ إِليه فوجدها تَفِلَةً ( 5 ) : ونَصُّ المفضَّلِ : فلمّا هُدِيتْ له وَجَدَها نَغِلَةً ، فقال لها : أَيْنَ عِطْرُكِ ؟ فقالت : خَبَأْتُه ، فقال لها : لا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ ، وقيل : إِنّها قالَتْهُ بعد مَوْتِه ، فذَهَبَتْ مَثَلاً . قال الصّاغَانِيُّ : يُضْرَبُ لِمَن لا يُؤَخَِّرُ ، هكذا في النُّسَخِ بالوَاو ، وصوابه : لا يُدَّخَرُ عنه نَفِيسٌ . والعَرُوسَيْنِ : حِصْنٌ باليَمَنِ ، كذا يقال بالياءِ .
ووَادِي العَرُوسِ : ع ، قُرْبَ المَدِينَةِ المُشرِّفَةِ ، على طريقِ الحاجِّ إِلى العِراقِ .
والعِرْسُ ، بالكَسر : امرأَةُ الرجُلِ في كلِّ وَقْتٍ ، قال الشاعر :
وحَوْقَلٍ قَرَّبهُ مِنْ عِرْسِهِ * سَوْقِي وقَدْ غابَ الشِّظَاظُ في اسْتِهِ
وعِرْسُها أَيْضاً : رَجُلُها ، لأَنَّهما اشْتَركَا في الاسْمِ ، لمُواصَلَةِ كُلٍّ منهما صاحِبَه وإِلفِه إِياه .
قال العَجّاج :
أَزْهَرُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ نحْسِ * أنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ
أَي أَنْجَبُ بَعْلٍ وامرأَةٍ ، وأَرادَ أَنْجَب عِرسٍ وعِرْسٍ جُبِلاَ ، وهذا يَدُلُّ على أَنَّ ما عُطِفَ بالواو بمنزلةِ ما جاءَ في لفْظٍ وَاحِدٍ ، فكأَنَّه قال : أَنْجَبُ عِرْسَيْنِ جُبِلاَ ، لولا إِرادَةُ ذلِكَ لم يَجُزْ هذا ، لأَنَّ جُبِلاَ وَصْفٌ لهما جَمِيعاً ، ومُحَالٌ تقديمُ الصِّفَةِ على المَوْصُوف .
وجَمْعُ العِرْسِ الّتِي هي المَرْأَةُ ، والّذِي هو الرَّجُلُ : أَعْرَاسٌ ، والذَكَرُ والأُنْثَى عِرْسَانِ ، قال عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً :
حتَّى تَلافَى وقَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ * أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ
قال ابن بَرِّيّ : تَلافَى : تَدَارَكَ ، والأُدْحِيُّ : مَوضع بَيْضِ النَّعامَةِ . وأراد بالعِرْسَيْنِ الذَكَرَ والأُنْثَى ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ منهما عِرْسٌ لصاحِبِه .
ولَبْؤَةُ الأَسَدِ : عِرْسُه ، ج أَعْرَاسٌ ، وقد اسْتَعارَهُ الهُذَلِي للأَسَدِ ، فقال :
لَيْثٌ هِزَيْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِهِ * بالرَِّقْمَتَيْنِ له أَجْرٍ وأَعْرَاسُ ( 6 )
أَجْرٍ : جَمْع جَرْوٍ . والبيتُ لمالِكِ ابنِ خويلِد ( 7 ) الخُنَاعِيِّ .
وابنُ عِرْسٍ بالكَسْر : دُوَيْبَّةٌ معروفةٌ دُونَ السِّنَّوْرِ ، أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَسَكُّ ، لها نابٌ . وقال الجَوْهَرِيُّ : تُسَمَّى بالفَارِسيّة : راسُو ، ج : بَنَاتُ عِرْسٍ ، هكذا يُجْمَع الذَكَرُ والأُنْثَى المَعْرِفةُ والنَّكِرة ، تقول : هذا ابنُ عِرْسٍ مُقْبِلاً ، وهذا ابنُ عِرْسٍ آخَرُ مُقْبِلٌ . ويجوزُ في المَعْرِفَة الرَّفْعُ ، ويجوز في النكرة النَّصبُ ، قاله المُفَضَّل والكِسَائِيُّ . وقال الجَوْهَرِيُّ بعد ذِكْرِ الجَمْع ، وكذلك ابنُ آوَى وابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ وابنُ ماءٍ تقول : بَنَاتُ آوَى ، وبَنَاتُ مَخَاضٍ وبَناتُ لَبْونٍ ،
هامش
( 1 ) في القاموس يا عروس الأعراس ومثله في التكملة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وصوابه بالواو ، أي بعد الراء كما في التكملة .
( 3 ) في القاموس : ابناس .
( 4 ) قشوة العطر : وعاؤه .
( 5 ) تفلة : متغيره الرائحة .
( 6 ) قال ابن بري : البيت لمالك بن خويلد الخناعي . في شرح أشعار الهذليي خالد ونسب أيضا لأبي ذؤيب . وفي الصحاح عند خيسته يدل حول غابته . ورقمة الوادي : حيث يجتمع الماء .
( 7 ) كذا بالأصل ، وانظر الحاشية السابقة .