أَو الطَّيْسُ والطَّيْسَلُ : كَثْرَةُ كُلِّ شيْءٍ ، وسيأْتِي أَنَّ الطَّيْسَلَ هو الماءُ الكَثِيرُ ، واللَّبَنُ الكثيرُ ، وقيل : الكَثِيرُ من كلِّ شيْءٍ ، من الرِّمْلِ والماءِ وغيرِهما ، كالطَّيْسَل .
وحِنْطَةٌ طَيْسٌ : كَثيرٌ . أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأخْطَلْ :
خَلُّوا لَنَا رَاذَانَ والمَزَارِعَا * وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعا
وطَيْسَمانِيَّةُ ، هكذا في النُّسَخ ، والصّواب : طِيسَانِيَّةُ بالكَسْرِ ( 1 ) كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ : د ، بالأَنْدَلُسِ ، من أَعْمَالِ إِشْبِيلِيَةَ .
وطاسَ الشّيْءُ يَطِيسُ طَيْساً : كَثُرَ ، كذا في التَّهْذِيبِ .
فصل العين مع السين
[ عبدس ] : عُبْدُوسٌ ، كحُرْقُوصٍ ، بالضّمّ ، لِعَوَزِ البِنَاءِ على فَعْلُول ، وصَعْفُوقٌ نادِرٌ ، والخَرْنُوبُ مُسْتَرْذَلٌ ، ويُفْتَح وأَنْكَره الصّاغَانِيُّ ، وصوَّبَ الضّمَّ ، وقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهو من الأَعْلامِ ، وكذلك عِبْدَسٌ ، كمِنْبَرٍ ، منهم عُبْدُوسُ بنُ خَلاّدٍ ، وأَبُو الفتح عُبْدُوسُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ عُبْدُوسٍ الهَمَذَانِيّ ( 2 ) ، شيخُ أَبِي عليٍّ المُوسِياباذِيّ ، ( 3 ) وغيرُهما . وعبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُبْدُوسٍ المَحدِّثُ .
ويقال : إِنّ وَزْنَه فُعْلُوسٌ ، والسِّن زائِدَةٌ ، وقد تَقَدَّم ذلك أَيضَاً للمصنِّف في ع ب د وهو قَوْلُ مَنْ فَتَح العين ، قالَ الصّاغَانِيُّ : ولا يُلْتَفَت إِلى هذا القَوْلِ .
[ عبس ] : عَوْبَسٌ ، كجَوْهَرٍ : اسم ناقَةٍ غزِيرةٍ ، قال المُزَرِّد :
فلَمَّا رأَيْنَا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً * صَبَبْنَا له ذا وَطْبِ عَوْبَسَ أَجْمَعَا
وعَبَسَ وَجْهُهُ يَعْبِسُ عَبْساً وعُبُوساً ، من حَدِّ ضَرَبَ : كَلَحَ ، كعَبَّسَ تَعْبِيساً . وقِيلَ : عَبَسَ وَجْهُه عَبْساً وعَبَّس : قَطَّبَ ما بَيْنَ عَيْنَيهِ . ورجُلٌ عابِسٌ . وعَبَّسَ تَعْبِيساً فهو مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ ، إِذا كَرَّةَ وَجْهه . شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ ، ومنه قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ " عبَّسَ وتَوَلَّى " ( 4 ) فإِنْ كَشَرَ عن أَسْنَانِه فهو كالِحٌ
وقيل : العَبَّاسُ : الكَرِيهُ المَلْقَى والجَهْمُ المُحَيَّا .
والعَابِسُ : سَيْفُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سُلَيْمٍ الكَلْبِيّ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عن ابنِ الكلبيِّ ، وفي شِعر الفَرَزْدَقِ : عبد الرَّحِيمِ ، وقال يَمْدَحُه :
إذا ما تَرَدَّ عابِساً فاضَ سَيْفُه * دِمَاءً ويُعطِي مالَه إِن تَبَسَّمَا ( 5 )
والعَابِسُ : الأَسَدُ الذِي تَهْرُبُ منه الأُسود ، وقال ابن الأعْرابِيّ : كالعَبُوسِ والعَبّاسِ ، قال ابْن الأَعْرَابِيّ : وبه سُمِّيَ الرجُلُ عَبَّاساً .
قلت : عَبّاسٌ والعَبّاسُ : اسم عَلَمٍ ، فمَن قال : عَبّاسٌ ، فهو يُجْزِيه مُجْرَى زَيْدٍ ، ومَن قَال : العَبّاسُ ، فإِنَّمَا أَرادَ أَن يَجْعَلَ الرجلَ هو الشيءَ بعَيْنِه ، قال ابن جِنِّى : العَبّاسُ وما أَشبهه من الأَوصَافِ الغالِبَة إِنَّمَا تَعرَّفَتْ بالوَضْعِ دُونَ اللامِ ، وإِنما اُقِرَّت اللامُ فيها بعدَ النَّقْلِ ، وكونِهَا أَعلاماً مُرَاعاةً لمذهبِ الوَصْفِ فيها [ قبلَ النَّقْلِ ] .
وعَابِسٌ : مَوْلَى حُويْطِبِ بنِ عَبْدِ العُزَّى ، قيلَ : إِنّه من السابِقين ومِمَّن عُذِبَ في اللهِ تَعَالَى . وعابِسُ بنُ رَبِيعَةَ الغُطَيْفِيّ : من المُعَمَّرَين ، قيل : إِنه مُخَضْرَمٌ ، كما صَرَّح به أَبُو الوفاءِ الحِلِّيُّ في التَّذْكِرَة ، وقيل : صَحَابِيٌّ . روى عنه ابنُه عبد الرحمن .
وعابِسُ بنُ عَبْسٍ الغِفَارِيُّ ، نَزَلَ الكُوفَة ، روى عنه أَبو عَمْرو زَاذانُ أَوْ هو عَبْسُ بنُ عابِسٍ ، والأَوّلُ أَكثرُ ، صحابِيُّونَ ، رَضِيَ اللهُ عنهم .
والعَبَّاسِيَّةُ : ة بنَهْرِ المَلِكِ ، وفي خالِصِ بَغْدَادَ اُخْرَى ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والعَبّاسِيَّة : ج ، بمِصْرَ في شَرْقِهَا ، على خَمْسَةَ عشرَ فَرْسَخاً من القاهِرَةِ ، سُمِّيَةْ بعَبَّاسَةَ بنتِ أَحْمَدَ بنِ طُولُون ، والمَعْرُوفُ الآن : العَبّاسةُ ، من غيرِ ياءٍ كما ضَبَطه
هامش
( 1 ) وفي معجم البلدان طيسانية بالكسر وبدون ميم بعد السين .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل الهمداني .
( 3 ) عن اللباب وبالأصل المرسيباذي وفي اللباب : هذه النسبة إلى موسياباذ وهي إحدى قرى همذان .
( 4 ) الآية الأولى من سورة عبس .
( 5 ) بالأصل إن تتبعا وما أثبت عن الديوان .