نَرْكسِ . نافِعٌ شمُّه للزُّكامِ والصُّدَاعِ البارِدَيْنِ ، ومن غِريب خَواصِّه أَنّ أَصله مَنْقُوعاً في الحَلِيبِ لَيْلَتَيْنِ يُطْلَى بِه ذَكَرُ العِنِّينِ العاجزِ عن الجِمَاعِ فيُقِيمُه ويَفْعَلُ فِعْلاً عَجِيباً ، وله شُرُوطٌ ليس هذا مَحَلَّ ذِكْرِها . في اللِّسَانِ : والنونُ زائِدَةٌ ، لأَنَّه ليسَ في كلامِهِم فَعْلِلٌ ، وفي الكلامِ : نَفْعِل ، قاله أَبو عَلِيّ ، ويُقال : النَّرْجِسُ ، فإِن سَمَّيْتَ رَجُلاً بنَرْجِسَ ، لم تَصْرِفْه ، لأَنَّهُ نَفْعِلُ ، كنَجْلِسُ ، وليسَ برُباعِيٍّ ، لأَنَّه ليس في الكلامِ فَعْلِلٌ ، وفيه فَعْلَلٌ مِثْلُ جَعْفرٍ ( 1 ) ، فإِنْ سمَّيْتهُ بِنِرْجِسٍ ، صَرَفْته ؛ لأَنَّه على وَزْنِ فِعْلِلٍ ، فهو رُبَاعِيٌّ كهِجْرِسٍ .
وارْتجَسَ البِناءُ : رَجَفَ واضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ حَرَكةً يُسْمَعُ لها صَوْتٌ ، ومنه : ارْتِجَاسُ إِيوانِ كِسْرَى ليلة وِلادتِه ، صلَّى الله عَليْه وسلَّم .
وارْتجَسَتِ السَّمَاءُ : رَعَدَتْ وتمَخَّضتْ للمَطرَ ، ولا يَخْفَى أَنَّهُ لو قال في أَوَّلِ المادَّةِ : أَو تَمَخَّضت ، كارْتجَسَتْ ، لأَصابَ وسَلِمَ من تَفْرِيقِ معنىً وَاحدٍ في مَحَلَّيْنِ .
* ومِمَّا يُسْتدْرَك عليه :
رَجُسَ الشَّيْءُ يَرْجُسُ رَجَاسَةً ، مِن حَدِّ كَرُمَ ، أَي قَذُرَ وإِنَّهُ لرِجْسٌ مَرْجُوسٌ ، ورَجُلٌ مَرْجُوسٌ . وقد يُعَبَّرُ به عن الحَرَامِ واللَّعْنةِ والكُفْرِ .
وقال مُجَاهِدٌ : الرِّجْسُ : ما لا خَيْرَ فيه ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى : ( كذلِك يَجْعَلَ اللهُ الرِّجْسَ ) ( 2 ) . وعن ابن الأَعْرَابِيّ : مَرّ بِنا جَمَاعَةٌ رَجِسُون ( 3 ) ونَجِسُون ، أَي كُفَّارٌ .
والرِّجْسُ : الحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ . ومنه الحديث : " إِذا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فوَجَدَ رِجْساً أَوْ رِجْزاً فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعُ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً " .
ورِجْسُ الشَّيْطَانِ : وَسْوَسَتُهُ .
والرَّجْسُ ، والرَّجْسَةُ ، والرَّجَسَانُ والارْتِجَاسُ : صَوتُ الشَّيْءِ المُخْتَلِطِ العَظِيم ، كالجَيْشِ والسَّيْلِ والرَّعْدِ . وهذا رَاجِسٌ حَسَنٌ ، أَي رَاعِدٌ حَسَنٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ .
[ رحمس ] : الرُّحَامِسُ ، بالضَّمِّ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال أَبو عَمْرٍو : هو الجَرْيءُ الشُّجَاعُ كالرُّمَاحِسِ والحُمَارِسِ . نقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، وسيأْتِي في " رمحس " .
[ رخس ] : أَرْخَسَ السَّعْرَ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : هو لُغَةٌ في أَرْخَصَهْ ، بالصاد .
وعُتْبَةُ بنُ سَعِيدِ بنِ رَخْسٍ ، بالفَتْح : مُحَدِّثٌ شامِيٌّ ، نَقَلَه الحافِظ والصَّاغَانِيُّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أُرُخْسُ ، بضمَّتَيْن ، ويقال : رُخْسُ : قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ بينهما أَربعةُ فَرَاسِخَ . منها العَبَّاسُ بنُ عبدِ اللهِ الرُّخْسِيُّ .
[ ردس ] : رَدَسَ القَوْمَ يَرْدُسُهُم رَدْساً : رَمَاهُمْ بحَجَرٍ ، وكذلِكَ نَدَسّهُمْ قال الشّاعِرُ :
إِذَا أَخُوكَ لَوَاكَ الحَقَّ مُعْتَرضاً * فَارْدُسْ أَخاكَ بِعْبْءٍ مِثْلِ عَتَّابِ
ورَدَسَ الحَائِطَ والأَرْضَ والمَدَرَ رَدْساً : دَكَّهُ بشْيءٍ صُلْبٍ عَرِيضٍ ، يُقَالُ له : الْمِرْدَسُ ، والمِرْدَاسُ ، كمِنْبَرٍ ومِحْرَابٍ . قالَهُ الخَلِيلُ ، وخَصَّ بعضُهُم بهما الحَجَرَ الذي يُرْمَى به في البِئْرِ ليُعْلَمَ أَفِيهَا ماءٌ أَم لا . وقالَ الراجِز :
* قَذْفَكَ بِالمِرْدَاسِ فيِ قَعْرِ الطَّوَى *
وبه يُسَمَّى الرَّجُلُ . وقد أشارَ المصنِّف بِهذَا في " رجس " .
وقيل : رَدَسَ يَرْدُسُ رَدْساً : بأَيِّ شْيءٍ كانَ .
ورَدَسَ الحَجَرَ بِالحَجَرِ يَرْدُسُه بالضَّمِّ ، ويَرْدِسُهُ ، بالكَسْرِ ، رَدْساً : كَسَرَهُ بِهِ ، عنِ ابنِ دُرَيْدٍ .
وقال أَبو عَمْرٍو : الْمِرْدَاسُ : الرَّأْسُ ، لأَنَّه يُرْدَسُ به ، أَي يُرَدُّ به ويُدْفَعُ ، وأَنْشَد للطِّرِمَّاح :
هامش
( 1 ) العبارة في الصحاح : ولو كان في الأسماء شيء على مثال فعلل لصرفناه كما صرفنا نهشلا ، لأن في الأسماء فعللا مثل جعفر .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 125 .
( 3 ) في التهذيب : رجسون نجسون نضفون وجرون صقارون أي كفار .
( 4 ) في اللسان : لأنه يردس به ، أي يرد به .