والرَّسِيسُ ، كأَمِيرٍ : الشَّيْءُ الثَّابِتُ الذِي لَزِمَ مَكَانَه ، وقال أَبو عَمْرو : الرَّسِيسُ : العَاقِلُ الفَطِنُ ، كلاهما عن أَبي عَمْرو .
وقال أَبو زَيْد : أَتانا مِنْ خَبَر ، ورَسِيسٌ مِنْ خَبَرٍ ، وهو الخَبَرُ الذِي لم يَصِحَّ . والرَّسِيسُ : ابْتِداءُ الحُبِّ ، وقيل : بَقِيَّتُه وآخِره . وقال أَبو مالِكٍ : رَسِيسُ الهَوَى ( 1 ) أَصْلُه . وأَنْشَد لِذِي الرُّمَّةِ :
إِذَا غَيَّرَ النَّأْيُ المحِبِّينَ لَمْ أَجِدْ * رَسِيسَ الْهَوَى مِنْ حبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ
وكذلِك رَسِيسُ الحُمَّى حِينَ تَبْدَأُ ، كالرَّسِّ ، ولا يَخْفَى أَنَّ هذا قَدْ تَقَدَّم في أَوَّلِ المادَّةِ ، فإِعَادَتُه هنا
ثَانِياً تَكْرَارٌ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : الرَّسَّةُ ، بالفَتْحِ : السَّارِيَةُ المحْكَمَةُ . والرُّسَّةُ ، بالضَّمِّ : القَلَنْسُوَةُ وأَنْشَدَ :
أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ ثِرْعَامَهْ * ورُسَّةٌ يُدْخِلُ فيها هَامَهْ
كالأَرْسُوسَةِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً ، وهذِه عن ابنِ عَبَّادٍ .
والرُّسَّي ، كالْحُمَّى : الهَضْبَةُ ، لارْتِساسِهَا .
والرماحس بن والرُّسَارِسِ ، بالضَّمِّ فيهما ، في جُمْهُور نَسَبِ كِنَانَةَ . والرُّسَارِسُ : هو ابنُ السَّكْرَانِ بنِ وَافِدِ بنِ وُهَيْبِ بنِ هَاجِرِ بنِ عُرَيْنَةَ بنِ وَائِلَةَ بنِ الفاكِهِ بنِ عَمْرِو ابنِ الحارِث بنِ مالك بن كِنَانَةَ ( 2 ) . وذَكَرَ ابنُ الكَلْبِي عبدَ الرَّحْمنِ بنَ الرُّماحِسِ هذا ، وساق نسبَهَ هكذا .
ورَسْرَسَ البَعِيرُ ، لغةٌ في رَصْرَصَ ، وذلِك إِذا ثَبَّتَ رُكْبَته وتَمَكَّنَ للنُّهُوضِ ، ويُقال : رَسَّسَ ورَصَّصَ .
والتَّرَاسُّ : التَّسَارُّ ، وهُمْ يَتَرَاسُّون الخَبَرَ ، ويَتَرَهْمَسُونَه ، أَي يَتَسارُّونَه .
ورَسَّ له الخَبَرَ في النّاسِ ، إِذا جَرَى وفَشَا فيهم .
والمُرَاسَّةُ المُفاتَحَةُ ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ الأَكْوَع : إِنَّ المُشْرِكِين رَاسُّونَا للصُّلْحَ ( 3 ) وابْتدَءُونا في ذلكِ أَي فاتحُونَأ . ويُرْوَى : وَاسُونَا بالواو .
* ومما يُسْتَدرَكُ عَلَيْه :
رَسَّ الهَوَى في قلْبِه ، والسَّقُم في جِسْمِه رَسّاً ورَسِيساً ، وأَرَسَّ : دَخَلَ وثَبَتَ .
ورَسُّ الحُبِّ ورَسِيسُه : بَقِيَّتُه وأَثَرُه .
ورَسَّ الحَدِيثَ في نَفْسِه يَرُسُّه رَسّاً : حَدَّثَها بِه .
وبَلَغَنِي رَسٌّ مِن خَبَرٍ ، أَي طَرَفٌ منه ، أَو شيءٌ منه أَو أَوَّلُه .
ورَسَّ له الخَبَر : ذَكَرَه له ، قال أَبو طالِبٍ :
هُمَا أَشْرَكَا فِي المَجْدِ مَنْ لاَ أَبَالَهُ * مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَنْ يُرَسَّ لَهُ ذِكْرُ
أَي إِلاَّ أَنْ يُذْكَر ذِكْراً خَفِيّاً
ورِيحٌ رَسِيسٌ : لَيِّنَةُ الهُبُوبِ رُخَاءٌ : قالَه أَبو عَمْرٍو ، وأَنْشَدَ ( 4 ) :
كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَا * شَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ بَلْ هِيَ أَطْيَبُ
وقال المازِنِيُّ : الرَّسُّ : العَلاَمَةُ . وأَرْسَسْتُ الشَّيْءَ : جَعلتُ له عَلامةً .
ورَسَّ الشَّيْءَ : نَسِيَه لِتَقادُمِ عَهْدِه . قال :
يَا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ الْمَيْسِ * قَدْ رُسَّتِ الحَاجَاتُ عِنْدَ قَيْسِ
إِذْ لاَ يَزَالُ مُولَعاً بِلَيْسِ
والرَّسُّ : المَعْدِنُ ، والجَمْعُ الرِّسَاسُ .
والرَّسُّ ، والرُّسَيْس ، كزُبَيْرٍ : وَادِيانِ بِنَجْدٍ ، أَو مَوْضِعانِ ، وقيل : هما ماءَانِ في بِلادِ العَرَبِ مَعْروفانِ .
قلتُ : الرَّسُّ : لِبَنِي أَعْيَا بنِ طَرِيف ، والرُّسَيْس لِبَنِي كاهِلٍ . وقال زُهَيْرٌ :
هامش
( 1 ) اللسان : رسيس الحمى : أصلها ، والأصل كالتهذيب .
( 2 ) انظر تمام نسبه في جمهرة ابن حزم ص 189 باختلاف عما ورد هنا .
( 3 ) في النهاية : واسونا الصلح .
( 4 ) في التهذيب : وقال ابن مقبل يذكر الريح ولين هبوبها .