ورَجَسَ البَعِيرُ : هَدَرَ وقِيلَ : الرَّجْسُ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ في الهَدِيرِ .
ورَجَسَ فُلانٌ رَجْساً : قَدَّرَ المَاءَ أَي ماءَ البِئْرِ ، بالمِرْجاسِ ، كأَرْجَسَ إِرْجاساً .
وسَحَابٌ رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ ، ككَتَّانٍ ، ومُرْتَجِسٌ : شَدِيدُ الصَّوْتِ ، وكذلِكَ الرَّعْدُ ، تقول : عَفَتِ الدِّيَارَ الغَمَائِمُ الرَّوَاجِسُ ، والرِّيَاحُ الرَّوَامِسُ .
وبَعِيرُ رَجُوسٌ ، كصَبُورٍ ، ومِرْجَسٌ ، كمِنْبَرٍ ، ورَجَّاسٌ ، ككَتَّانٍ : شَدِيدُ الهَدِير .
ونَاقَةٌ رَجْساءُ الحَنِينِ : مُتَتَابِعَتُهُ ، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَد :
يَتْبَعْنَ رَجْسَاءَ الْحَنِينِ بَيْهَسَا * تَرَى بِأَعْلَى فَخِذَيْهَأ عَبَسَا
مِثْلَ خَلُوقٍ الفارِسِيِّ أَعْرَسَا
والرِّجَّاسُ كشَدَّادٍ : البَحْرُ ، سُمِّيَ به لصَوْتِ مَوْجِه ، أَو لارْتِجَاسِه واضْطِرَابِه ، كما سُمِّيَ رَجَّافاً ، لارْتِجَافِه .
ويُقَال : هُمْ في مَرْجُوسَةٍ مِن أَمْرِهِمْ ، وفي مَرْجُوساءَ ، أَي في اخْتِلاطٍ والْتِبَاسٍ ودَوَرَانٍ .
والمِرْجاسُ ، بالكَسْرِ : حَجَرٌ يُشَدُّ في طَرَفِ حَبْلٍ ثُمَّ يُدَلَّى في البِئرِ فَتُمْخَضُ الحَمْأَةُ ( 1 ) حتَّى تَثُورَ ثُمَّ يُسْتَقَى ذلك الماءُ فتَنْقَى البِئْرُ ، كذا في الصّحاح ، ومنه قولُ الشاعِر :
إِذَا رَأَوْا كَرِيهَةً يَرْمونَ بِي * رَمْيَكَ بِالْمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي
أَو هو حَجَرٌ يُرْمَى فِيهَا لِيُعْلَمَ بِصَوْتهِ عُمْقُهَا وقَدْرُ قَعْرِها ، أَوْ لِيُعْلَمَ أَفِيهَا ماءٌ أَمْ لا ، نقلَه ابن الأَعْرَابِيّ . قال ابنُ سِيدَهُ : والمعروفُ الْمِرْداسُ . والرَّاجِسُ : مَنْ يَرْمِي بِه ، كالمُرْجِسِ :
والرِّجْسُ ، بالكَسْرِ : القَذَرُ ، أَو الشَّيْءُ القَذِرُ ، ويُحَرِّكُ ، وتُفْتَح الراءُ وتُكْسَرُ الجِيمُ ، يقال : رِجْسٌ نِجْسٌ ورَجِسٌ نَجِسٌ ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وأَحْسَبُهُم قالُوا : رَجَسٌ نَجَسٌ ، وقال الفَرَّاءُ : إِذا بَدَءُوا بالرِّجْسِ ثمّ أَتْبَعُوه النِّجْسَ كسروا النون ( 2 ) ، وإِذا بَدَءُوا بالنجِس ، ولم يَذْكُروا مَعَه الرِّجْسَ فتحوا الجِيم والنون .
وقال ابنُ الكَلْبِيّ في قولِه تعالى : ( فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً ) ( 3 ) وكذا في قولهِ تعالَى :
( رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) ( 4 ) قال : الرِّجْسُ : المَأْثَمُ .
وقال الزَّجَّاجُ : الرِّجْسُ : كُلُّ ما اسْتُقْذِرَ مِنَ العَمَلِ ، بالَغَ اللهُ تعالَى في ذَمِّ هذِه الأَشْيَاءِ فسَمَّاهَا رِجْساً . والرِّجْسُ : العَذَابُ .
والعَمَلُ المُؤَدِّي إلى العَذَابِ ، وفي التَّهْذِيبِ : وأَمّا الرِّجْزُ : فالعَذابُ ، والعَمَلُ ( 5 ) الذي يُؤدِّي إلى العَذَابِ ، والرِّجْسُ : العَذَابُ ، كالرِّجْز ، قَلِبت الزَّايُ سِيناً ، كما قِيل : الأَسْدُ والأَزْد . وجعله الزَّمَخْشَرِيُّ مَجازاً ، وقال : لأَنَّه جَزاءُ ما استُعِيرَ له اسمُ الرِّجْسِ .
وقال أَبو جَعْفَرٍ في قولِه تَعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسُ ) ( 6 ) أَي الشَّكَّ .
وقالَ الفَرَّاءُ في قولِهِ تعَالى : ( ويَجْعَلُ الرِّجْسُ عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُون ) ( 7 ) إِنَّهُ العِقابُ والغَضَبُ ، وهو مَضارِعٌ لقولِهِ الرِّجْز قال : ولعلَّهما لغتان .
ورَجُسِ كفرِح وكَرُمَ ، رَجَساً ورَجَاسَةً ككَرَامَةٍ : عَمِلَ عَمَلاً قَبِيحاً . والرَّجْسُ ، بالفتْح : شِدَّةُ الصَّوْتِ ، فكأَنَّ الرِّجْسَ العملُ الذي يَقْبُح ذِكْرُه ، ويَرْتفِعُ في القُبْح .
وفي التَّكْمِلة : رَجَسَهُ عن الأَمِر ، يَرْجُسُه ، بالضَّمِّ ، ويَرْجِسُه ، بالكَسْرِ . رِجْساً عاقهُ وعَزاه في العُبَابِ إِلى ابن عَبَّاد .
والنَّرْجِسُ ، بفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِها ، الأَخِيرُ نقله الصّاغَانِيُّ عن أَبِي عَمْرٍو : من الرَّياحِينِ م ، أَي معروفٌ ، وهو مُعَرَّبُ :
هامش
( 1 ) في القاموس : الجئة والأصل يوافق الصحاح واللسان .
( * ) في القاموس فيذلى بدل : ثم يذلى .
( 2 ) بالأصل واللسان كسروا الجيم تحريف وقد نبه إلى هذا الخطأ بهامش اللسان ، وما أثبتناه عن التاج نجس واللسان نجس .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 145 .
( 4 ) سورة المائدة الآية 90 .
( 5 ) في التهذيب : أو العمل .
( 6 ) السورة الأحزاب الآية 33 .
( 7 ) سورة يونس الآية 100 .