تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
خَنْبَس ( 1 ) ، والنون زائدة ، ويَدُلُّك عليه ما تقدَّم من قوله : الخُبَاسَاءُ من الغَنِيمَة : ما يُخَبَّسُ فتأَمَّلْ : وخَنْبَسَةُ الأَسَدِ : تَرَارَتُهُ أَوِ مِشْيَتُه . ويقال : جَرَاءَتُه . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : الخَنَّبُوسُ ، بتَشْدِيدِ النُّونِ المفتوحَة : الحَجَرُ القَدَّاحُ . ذكرَه الصاغانِيُّ باللام ، وقلَّده المصنِّف ، وسيأْتِي أَيضاً في خ ن ب ل س . والخُنَابِسَةُ : اللَّبُؤةُ التي اسْتَبانَ حَمْلُهَا . كذا في العُبَابِ .
[ خنس ] : خَنَسَ عنه يَخْنِسُ ، بالكَسْر ويَخْنُسُ ، بالضَّمّ ، خَنْساً ، بالفَتْح ، وخُنُوساً ، كقُعُود ، وخُنَاساً ( 2 ) ، كغُرَابٍ : تأَخَّرَ وانْقَبَضَ ، كانْخَنَسَ واخْتَنَسَ ، وبكِلَيْهما رُوِيَ حَدِيثُ ( 3 ) أَبي هُرَيْرَةَ رضِيَ الله عنه . وخَنَسَ زَيْداً : أَخَّرَه . لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن الفَرَّاءِ والأُمَوِيِّ . وفي التَّهْذِيبِ : خَنَسَ ، في كلام العَرَبِ ، يكون لازِماً ويكونُ مُتَعَدِّياً . يقال : خَنَسْتُ فُلاناً فَخَنَس ، أَي أَخَّرْتُه فتأَخَّرَ ، كأَخْنَسَهُ ، وهو الأَكثَرُ ، والذي رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عن الفَرّاءِ والأُمَوِيّ خِلاف ما نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عنهما . ونَصُّهما : خَنَسَ الرجُلُ يَخْنِسُ ، وأَخْنَسْتُه ، بالأَلف . قال الأَزْهَرِيّ : وأَنشَدَ أَبو بَكْرٍ الإِيَادِيّ لشاعرٍ قَدِمَ على النَّبِيِّ صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم ، فأَنْشَدَه من أَبْيَاتٍ . قالَ الصّاغَانِيُّ : هو العَلاَءُ بن الحَضْرِمِيِّ : وإِنْ دَحَسُوا بالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّماً * وإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فلا تَسَلْ قال : وهذا حُجَّةٌ لمَنْ جَعَلَ خَنَسَ وَاقِعاً . وممَّا يدُلّ على صِحَّة هذه اللُّغَة أَيضاً قولهُم : خَنَسَ الإِبْهَامَ ، أَي قَبَضَهَا . وقد رُوِيَ عن النَّبِيِّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، أَنَّه قالَ : " الشَّهْرُ هكذا وهكذا ( 4 ) وخَنَسَ إِصْبَعَه في الثّالِثَة " أَي قَبَضَهَا ، يُعْلِمُهم أَنَّ الشَّهْرَ يكونُ تِسْعاً وعِشْرِين . وخَنَسَ بفُلانٍ : غَابَ به قاله ابنُ شُمَيْلٍ في تفسير حديثٍ رواه : يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فتَخْنِسُ بالجَبَّارِينَ في النَّارِ أي تُغَيِّبُهم وتُدْخِلُهُم فيها . كتَخَنَّسَ به . والخَنَّاسُ ، كشَدَّادٍ : الشَّيْطَانُ ، قال الفَرَّاءُ : هو إِبْلِيسُ يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النّاسِ . وقال الزَّجَّاجُ في قوله تعالى : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ، الْجَوَارِ الكُنَّسِ ) ( 5 ) ، أَكثرُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الخُنَّس هي : الكَوَاكِبُ كُلُّهَا ، أَو السَّيّارَةُ مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ : أَو النُّجُومُ الخَمْسَةُ تَخْنِسُ في مَجْرَاهَا وتَرْجِعُ وتَكْنِسُ كما تَكْنِسُ الظِّباءُ ، وهي زُحَلُ والمُشْتَرِي والمِرِّيخُ ( 6 ) والزُّهَرَةُ وعُطَارِدُ ، لأَنَّهَا تَخْنِسُ أَحياناً في مُجْرَاهَا حَتَّى تَخْفَى تحتَ ضوء الشَّمْسِ ، وتَكْنِسُ ، أَي تَسْتَتِر كما تُكْنِسُ الظِّبَاءُ في المَغَارِ ، وهي الكِنَاسُ ، وخُنُوسُها أَنَّهَا تَغِيبُ كما تَغَيِيبُ الظِّبَاءُ في كِنَاسِها ، وقيل : خُنُوسُهَا : اسْتِخْفَاؤُهَا النَّهارِ ، بَيْنا نَراهَا في آخِرِ البُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعةً إلى أَوَّلهِ . وقيل : سُمِّيّتْ خُنَّساً لتأَخُّرِها ؛ لأَنَّهَا الكَوَاكِبُ المُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وتَسْتَقِيمُ . وقيل : سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَخْنِسُ وتَغِيبَ كما يَخْنِسُ الشَّيْطَانُ . قيل : إِنَّ له رَأْساً كرَأْسِ الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْب ، إِذا ذكرَ العَبْدُ الله عَزَّ وجَلَّ تَنَحَّى وخَنَسَ ، وإِذا تَنَحَّى عن الذِّكْرِ رَجَعَ إلى القَلْبِ يُوَسْوِسُ . نَعُوذُ باللهِ منه . والخَنَسُ ، مُحَرَّكةً : قَرِيبٌ من الفَطَسِ ، وهو تَأَخُّرُ الأَنْفِ عن الوَجْهِ مع ارْتِفَاعٍ قليلٍ في الأَرْنَبَةِ . وقيل : لُصُوقُ القَصَبَةِ بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ . وقيل : انْقِباضُ قَصَبَةِ الأَنْف وعِرَضُ الأَرْنَبَةِ : وقيل : هو تَأَخُّرُ الأَنْفِ إلى الرَّأْسِ وارْتِفَاعُه عن الشَّفَةِ ، وليسَ بطَوِيلٍ ولا مُشْرِفٍ . وهو أَخْنَسُ ، وهي خَنْسَاءُ والجَمْعُ خُنْسٌ . وقيل : الأَخْنَسُ : الذي قَصْرَتْ قَصَبَتُه وارْتَدَّتْ أَرْنَبَتُه إلى قَصَبَتِه . وفي الحَدِيث : تُقَاتِلُون قَوْماً خُنْسَ الآنُفِ والمُرَادُ بهِم التُّرْكُ ؛ لأَنَّه الغالِبُ على آنافِهِم . والأَخْنَسُ : القَرَادُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ . والأَخْنَسُ : الأَسَدُ ، كالْخِنَّوْسِ ، كسِنَّوْرٍ ، قال الفَرَّاءُ : الخِنَّوْسُ ، بالسين ، من صِفَاتِ الأَسَد في وَجْهِه وأَنْفهِ ، وبالصّادِ : وَلَدُ الخِنْزِيرِ .
هامش
( 1 ) كذا ، وقد وردت في التكملة في مادة خ ب س . ( 2 ) ضبطت بالكسر في اللسان دار المعارف . ( 3 ) ونصه كما في النهاية : ومنه حديث أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة ، قال : فانخست منه وفي رواية أختنست على المطاوعة بالنون والتاء . ويروى : فانتجشت بالجيم والشين . ( 4 ) في التهذيب : هكذا وهكذا وهكذا . ( 5 ) سورة التكوير الأيتان 15 و 16 . ( * ) بعدها في القاموس : كركع . ( 6 ) مكانها في التهذيب : بهرام .