والتَّخْمِيسُ في سَقْيِ الأَرْضِ : السَّقْيَةُ التي بَعْدَ التَّرْبِيعِ .
وحَكَى ثَعْلَبٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ : لا تَكُ خَمِيسِيًّا أَي مِمَّنْ ( 1 ) يَصُومُ الخَمِيسَ وَحْدَه .
وأَخْمَاسُ البَصْرةِ خَمْسَة ، فالخُمسُ الأَوَّلُ : العالِيَةُ : والثانِي : بَكْرُ بنُ وَائِلٍ ، والثالِثُ : تَمِيمٌ ، والرابِعُ : عَبْدُ القَيْسِ ، والخَامِسُ : الأَزْدُ .
والخِمْسُ ، بالكَسْرِ : قَبِيلةٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَب :
عاذَتْ تَمِيمُ بِأَحْفَى الخِمْسِ إِذْ لَقِيتْ * إِحْدَى القَنَاطِرِ لا يُمْشَى لها الخَمَرُ
والقَنَاطِرُ : الدَّواهِي . وابنُ الخِمْسِ : رَجُلٌ .
وقَوْلُ شَبِيبِ بنِ عَوَانَةَ :
عَقِيلَةُ دَلاَّهُ لِلَحْدِ ضَرِيحِهِ * وأَثْوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مَائحُ
عَقِيلَةُ والخِمْسُ : رَجُلانِ .
وفي حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّه سأَلَ الشَّعْبِيَّ عن المُخَمَّسةِ ، قال : هي مسأَلةٌ مِنَ الفَرَائِضِ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ ، عليٌّ ، وعثمانُ ، وابنُ مَسْعُودٍ ، وزَيدٌ ، وابنُ عَبّاسٍ ، رضي الله تَعَالَى عنهم . وهي أَمَّ وأُخْتٌ وجَدٌّ .
ومُنْيَةُ الخَمِيسِ ، كأَمِير : قَريةٌ صغيرَةٌ من أَعمالِ المَنْصُورةِ ، وقد دَخلتُها ، ومنها شَيْخُ مشايخِنَا شِهَابُ الدِّين أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ الخَمِيسِيُّ الشافعيُّ ، أَجازه الشِّهَابُ أَحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عَطِيَّةَ بنِ أبِي الخَيْرِ الخَلِيفِيّ سنة 1132 .
ووَادِي الخَمِيس : مَوْضِعٌ بالمَغْرِب .
[ خنبس ] : الخُنَابِسُ ، كعُلابِطٍ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هنا ، وذكَرَه في خ ب س وأَورَدَ الصاغَانِيُّ بعْضاً منه في خ ب س ، فالصوابُ كَتْبُ هذه المادَّةِ بالسَّوادِ . وفي اللِّسَانِ : هو الكَرِيهُ المَنْظَرِ .
والخُنَابِسُ : الأَسَدُ ؛ لأَنّه يَخْتَبِسُ الفَرِيسةَ ، واخْتِبَاسُه : أَخْذُه . ويُقَال : أَسَدٌّ خُنَابِسٌ ، أَي جَريءٌ شَدِيدٌ . والأُنْثَى : خُنَابِسَةٌ . ويُقَال : خُنَابِسٌ : غَلِيظٌ . وقال الصاغانِيُّ : النونُ زائدةٌ . وذَكرَه في " خبس " . ج خَنَابِسُ ، بالفَتْحِ .
والخُنَابِسُ : القَدِيمُ الشَّدِيدُ الثابِتُ . قال القُطامِيُّ :
وقَالُوا عَلَيْكَ ابنَ الزُّبَيْرِ فلُذْ بِهِ * أَبَى الله أَنْ أَخْزَى وعِزٌّ خُنَابِسُ ( 2 )
والخُنَابِسُ مِن اللَّيَالِي : الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ .
والخُنَابِسُ : الرَّجُلُ الضَّخْمُ الذي تَعْلوه كَرْدَمَةٌ ( 3 ) ، قاله زيدُ ابن كثْوَةَ ، كالخَنْبَسِ ، كجَعْفَرٍ ، ج خُنَابِسُون ، وأَنْشَدَ الإِيَادِيُّ :
لَيْث يَخَافُكَ خُوْفَه * جَهْمٌ ضُبارِمَةٌ خُنَابِسْ
وخِنْبِس بن عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ ، بالكَسْر ، أَي كزِبْرِجٍ ، جاهِلِيٌّ ، وهو جَدٌّ لهُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ ، وجَدٌّ لزِيادَةَ بن زَيْدٍ ، الشَّاعِرَيْن . فأَمّا خَشْرَمٌ فهو ابنُ كُرْزِ بنِ أبي ( 4 ) حَيَّةَ بنِ الأَسْحَمِ بنِ عامِر بنِ ثَعْلَبَةَ ابنِ قُرَّةَ ( 5 ) بنِ خِنْبِسٍ . وأَمّا زيدٌ فهو ابنُ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ قَرَّةَ بنِ خِنْبِسٍ المَذْكُور . ودُعْجَةُ بن خَنْبَسٍ بالفَتْح ابنِ ضَيْغَمِ بنِ جَحْشَنَةَ بنِ الرَّبِيعِ بنِ زِيَادِ بنِ سَلاَمَة بنِ خَنْبَس شاعِرٌ فارِس ، قُتِل في آخِر خِلافَةِ عُثْمَانَ ، رضي الله تَعَالَى عنه ، ذَكَرَهُ ابن الكَلْبِيّ . قالَ الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ : وهو فارِسُ العَرَادَة . وهو غلطٌ . والصَّوابُ أَنَّ فارِسَ العَرَادَةِ جَدُّه ، كما نَقَلَهُ الحافِظ عن ابنِ الكَلْبِيِّ ونَقَلَه على الصَّوَابِ في العُبَابِ في ع . ر د وأنَّ فارِسَ العَرَادَةِ هو هُبَيْرةُ ( 6 ) ابن عبدِ مَنَاف اليَرْبُوعِيُّ . وخَنْبَسَ الرَّجُلُ : قَسَمَ الغَنِيمَةَ ، ذكرَه الصاغَانِيُّ في
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل من .
( 2 ) كان القطامي قد هجا قوما من الأزد فخاف منهم ، فقال له من يشير عليه : استجر بابن الزبير ، فقال مجيبا لمن أشار عليه ، البيت .
( 3 ) في اللسان ، كراهة وكلاهما صحيح .
( 4 ) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل كرز بن حبة وفي الخشرم بدل خشرم .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل مرة .
( 6 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل هبير .