وحَلْبَسٌ بنُ حمّادٍ الوَرّاق الفامِينيّ ( 1 ) .
وأبو حَلْبَس : تابعيٌّ ، عن أبي هُرَيْرة .
وأبو حَلْبَسٍ : آخَرُ : مُحدِّثٌ روى عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ ، هكذا ذكروه ، والصوابُ عن خُلَيْدِ بنِ خُلَيْدٍ ، عن مُعاويةَ عن قُرَّةَ عن أبيه في الوَصيَّة ، روى عن بقِيَّةَ بنِ الوليد ، كذا حقَّقَه المِزِّيُّ في الكُنى ، وقال فيه : ويقال أبو حبس ، وهو أحَدُ المَجاهيلِ ، ولم يذكرْه الذَّهَبيُّ في الدِّيوانِ ولا ذَيْلِه .
وفاتَه : حَلْبَسُ بنُ حاتمٍ الطائيُّ ، أخو عَدِيِّ بنِ حاتِم لأمِّه .
وضَأْنٌ حُلْبوسٌ ، كذلك إبلٌ حُلْبوسٌ ، بالضَّمّ ، أي كثيرةٌ ، نقله الصَّاغانِيّ في العُبابِ عن ابنِ عَبّادٍ . وحَلْبَسَ فلانٌ فلا حَسَاسِ مِنه ، أي ذَهَبَ .
[ حلفس ] : الحِلَفْسُ ، كهِزَبْرٍ ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وضَرَبَ عليه صاحبُ اللِّسان في مُسَوَّدَتِه ، وكأنّه لم يَثْبُتْ عندَه ، وأوردَه الصَّاغانِيّ في التكملة ، وفي العُباب ، وصرَّحَ في الأخيرِ عن ابنِ عَبّادٍ ، قال : هو الشِّياه ، هكذا في النُّسَخ ، ومثله في العباب ، وفي بَعْضِها : الشاةُ الكثيرةُ اللحم ، والذي في التكملة : الحِلَفْسُ : الكثيرُ اللحمِ ، وقيل : هو الكثيرُ الهَبْرِ . والبَضْع ، كذا في العُباب .
[ حمس ] : حَمِسَ الأمرُ ، كفَرِح : اشْتدَّ ، وكذلك حَمِشَ ، وقولُ عليّ رضي اللهُ تعالى عنه : حَمِسَ الوَغى واسْتَحرَّ المَوتُ . أي اشتدَّ ، مَجاز .
وحَمِسَ الرجلُ : صَلُبَ في الدِّين ، وَتَشَدَّدَ وكذلك في القتال والشجاعة ، فهو حَمِسٌ ، ككَتِفٍ ، وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ ، ومنه سُمِّيَ الوَرِعُ أَحْمَسَ ؛ لغَلائِه في دِينِه ، وتشدُّدِه على نَفْسِه ، كالمُتَحَمِّس ، وهم حُمْسٌ ، بضمٍّ فسكون .
والحُمْسُ أيضاً : الأَمكِنةُ الصُّلبَةُ ، جَمْعُ أَحْمَسَ ، وهو مَجاز ، قال العَجّاج :
* وَكَمْ قَطَعْنا مِن قِفَافٍ حُمْسِ *
وهو ، أي الحُمْسُ : لقَبُ قُرَيْشٍ ومن وَلَدَتْ قُرَيْشٌ وكِنانةَ وجَديلَةَ قَيْسٍ ، وهم فَهْمٌ وعَدْوَان ابْنا عَمْرِو بنِ قيسِ عَيْلانَ ، وبَنو عامرِ بنِ صَعْصَعةَ ، قاله أبو الهيثمِ ومن تابَعَهُم في الجاهليّة ، هؤلاءِ الحُمْسُ ، وإنّما سُمُّوا لتحَمُّسِهم في دِينِهم ، أي تشَدُّدِهم فيه ، وكذا في الشجاعةِ فلا يُطاقون ، أو لالتِجائِهم بالحَمْساءِ ، وهي الكَعبةُ ؛ لأنّ حَجَرَها أَبْيَضُ إلى السَّواد وقال الصَّاغانِيّ : لنُزولِهم بالحَرَمِ الشريف ، زادَه اللهُ شَرَفَاً ، وقيل : لأنّهم كانوا لا يَسْتَظِلُّون أيّامَ مِنىً ، ولا يَدْخُلون البيوتَ من أبوابِها وهم مُحرِمون ، ولا يَسْلَؤون ( 2 ) السَّمْنَ ولا يَلْقُطون البَعرَ الجلَّةَ . وقال أبو الهَيثَم : وكانت الحُمْسُ سُكّانَ الحرَمِ ، وكانوا لا يخرجون في أيّام المَوسِمِ إلى عَرَفَات ، إنّما يقِفونَ بالمُزْدَلِفة ، ويقولون : نحن أهلُ الله ، ولا نَخْرُجُ من الحرَمِ ، وصارتْ بَنو عامرٍ من الحُمْس ، وليسوا من ساكني الحرَم ؛ لأنّ أمَّهم قُرَشِيَّةٌ ، وهي مَجْدُ بنتُ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ ، وخُزاعةُ إنّما سُمِّيَت خُزاعةَ لأنّهم كانوا من سُكّانِ الحرَمِ فخُزِعوا ( 3 ) عنه ، أي أُخرِجوا ، ويقال : إنّهم من قُرَيْشٍ ، انتقَلوا ببَنيهِم إلى اليمن ، وهم من الحُمْس . والحَماسَة : الشجاعةُ والمَنع والمُحاربَة .
ومنه الأَحْمَس وهو الشجاعُ . عن سيبويه ، كالحَميس والحَمِس ، كأميرٍ وكَتِفٍ ، والجمع أحامِس ، وحُمَس وأَحْمَاسٌ ، ومنه الحديث : " أمّا بَنو فَلانٍ فمُسكٌ ( 4 ) أَحْمَاسٌ " وقال ابْن الأَعْرابِيّ في قَوْلِ عَمْرِو بن مَعْدِي كرِب :
* بتَثْليثِ ما ناصيْتَ ( 5 ) بَعْدِي الأَحامِسا *
أراد قُرَيْشاً ، وقال غيرُه : أراد بَني عامرٍ ؛ لأنّ قُرَيْشاً وَلَدَتْهم ، وقيل : أرادَ الشجعانَ من جميعِ الناس .
ومنَ المَجاز : الأَحْمَس : العامُ الشديد ، ويقال : سَنَةٌ حَمْسَاءُ : أي شديدةُ ، ويقال : أصابَتْهم سِنونَ أحامِسُ ، وقال الأَزْهَرِيّ : لو أرادوا مَحْضَ النَّعْتِ لقالوا : سِنون حُمْسٌ ، إنّما أرادوا بالسِّنينَ الأحامِسَ تَذْكِير الأعْوام . وقال ابنُ سِيدَه : ذَكَّروا على إرادةِ الأعوام ، وأجروا أَفْعَل ها هنا صفةً مُجْراه اسْماً ، وأنشد :
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل القاغيني .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل ويسلون .
( 3 ) ضبطت في اللسان ( صادر ) بتشديد الزاي .
( 4 ) عن النهاية وبالأصل فعنك .
( 5 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل ما ناصبت والبيت لعمرو بن معدي كرب وصدره :
أعباس لو كانت شيارا جيادنا