أُمُّ الحُلاس : بنتُ خالِدٍ .
والحَوالِسُ : لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَب ، وذلك أَن تُخَطَّ خمسةُ أَبياتٍ في أَرضٍ سَهلَةٍ ، ويُجْمَع في كلِّ بيتٍ خَمسُ بَعَراتٍ ، وبينَها خمسةُ أَبياتٍ ليس فيها شيءٌ ، ثمَّ يُجَرُّ البَعْرُ إليها ، كلُّ خَطٍّ منها حالِسٌ ، قاله ابنُ السِّكِّيت ، وقال الغَنَوِيُّ : الحَوالِسُ : لُعبَةٌ لصِبيانِ العَرَبِ مثلُ أَربَعَةَ عَشَرَ ، وقال عَبْد الله بن الزُّبير الأَسدِيُّ :
وأَسلَمَني حِلْمي وبِتُّ كأَنَّني * أَخو حَزَنٍ يُلْهِيهِم ضَرْبُ حَالِسِ
ويقال : أَحْلَسَ البَعيرُ إحْلاساً ، إذا أَلْبَسَه الحِلْس ، عن شَمِرٍ .
أَحلَسَتِ السَّماءُ ، إذا أَمطرَتْ مَطراً دَقيقاً ( 1 ) دائماً ، وهذا أَيضاً قد تقدَّمَ ، وهو قولُه كأحلس فيهما ، فإعادتُه ثانياً تَكرارٌ مَحْضٌ ، وقد يختارُه المُصنِّف في أَكثر المَواضِع من كتابه .
ومنَ المَجاز : أَرضٌ مُحْلِسَةٌ : صار النَّباتُ عليها كالحِلْسِ لها كَثْرَةً ، وأَخْصَر من هذا قولُ شَمِرٍ : أَرضٌ مُحْلِسَةٌ : قد اخْضَرَّتْ كلُّها ، وقد أَحْلَسَت .
والإحْلاسُ : غَبْنٌ في البيعِ ، عن أَبي عَمْروٍ ، وقد أَحلسَه فيه .
والإحْلاسُ : الإفْلاسُ ، عن ابنِ عّبّادٍ ، يُقال : مُحْلِسٌ مُفْلِسٌ ، نقله الصَّاغانِيُّ . منَ المَجاز : اسْتَحْلَسَ السَّنامُ : رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْمِ ، ورَواكِبُه ، قاله الليث .
ومنَ المَجاز : اسْتَحْلَسَ النَّباتُ ، إذا غطى الأَرضَ بكثرته ، زاد الزَّمخشريُّ : وطولِه ، ومنه قولهم : في أَرْضِهم عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ ، وقال الأَصمعيُّ : إذا غَطَّى النَّباتُ الأَرضَ ، بكَثرَته قيلَ له : اسْتَحْلَسَ ، فإذا بلَغَ والْتَفَّ قيل : قد اسْتَأْسَدَ ، كأَحْلَسَ .
وقيل : أَحْلَسَت الأَرضُ ، واسْتَحْلَسَتْ : كَثُرَ بَذْرُها فأَلْبَسَها ، وقيل : اخْضَرَّتْ واسْتَوى نباتُها .
ومنَ المَجاز : اسْتَحْلَسَ فُلانٌ ( 2 ) الخَوْفَ ، إذا لمْ يُفارقْهُ ، أَي صَيَّرَه كالحِلْسِ الذي يُفتَرَشُ ، ولم يَأْمَنْ ، ومنه حديث الشَّعْبيِّ أَنَّه أُتيَ به الحَجَّاجُ فقالَ : أَخَرَجْتَ عَلَيَّ يا شَعْبِيُّ ؟ فقال : أَصلحَ اللهُ الأَميرَ ، أَجْدَبَ بنا الجَنابُ ، وأَحْزَنَ بنا المَنزِل ، واسْتَحْلَسْنا الخَوْفَ ، واكْتَحَلْنا السَّهَرَ ، فأَصابَتْنا ( 3 ) خَزْيَةٌ فلم نكُنْ فيها برَرَةً أَتقِياءَ ، ولا فجَرَةً أَقوِياءَ . قال : لِلهِ أَبوكَ يا شَعْبِيُّ ، ثمَّ عفا عنه .
واسْتَحْلَسَ الماءَ : باعَه ولم يسْقِه ، فهو مُسْتَحْلِسٌ ، كما في العُبابِ .
واحْلَسَّ احْلِساساً ، كاحْمَرَّ احْمِراراً : صارَ أَحلَسَ ، وهو الذي لونُه بين السَّوادِ والحُمْرَةِ ، قال المُعَطَّلُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيفاً :
لَيْنٌ حَسامٌ لا يُلِيقُ ضرِيبَةً * في مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ
هكذا في الصِّحاحِ . قلتُ : والصَّوابُ أَنَّ البيتَ لأَبي قِلابَة الطَّابِخِيِّ ، ونصّه : " عَضْبٌ حُسامٌ " ولا يُلِيقُ ، أَي لا يُبقِي أَو لا يُمْسِكُ ضَريبةً حتّى يقطعها ، والأَثْرُ : فِرِنْدُ السَّيْفِ ، والأَحْلَسُ : المُختلِفُ الأَلوانِ .
وفي النَّوادرِ : تَحَلَّسَ فُلانٌ لكذا وكَذا : طافَ له وحامَ به .
وتَحَلَّسَ بالمَكانِ وتَحَلَّزَ به ، إذا أَقامَ به .
وسَيْرٌ مُحْلَسٌ ، كمُكْرَمٍ ، وضبطَه الصَّاغانِيّ كمُحْسِنٍ ، لا يُفترُ عنهُ ، وهو مَجازٌ ، قال :
كأَنَّها والسَّيْرُ ناجٍ مُحلسُ * أَسْفَعُ مَوْشِيٌّ شَواهُ أَخْنَسُ
من أَمثالِهم يقولون : " ما هُوَ إلاّ مُحْلَسٌ على الدَّبرِ " ، والذي في اللسان والتَّكملَةِ ما هو إلاّ مَحْلُوسٌ على الدَّبَرِ ، أَي أُلْزِمَ هذا الأَمْرَ إلزامَ الحِلْسِ الدَّبِرَ ، ككَتِفٍ ( 4 ) ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُكرَهُ على عَمَلٍ أَو أَمْرٍ .
هامش
( 1 ) في الأساس : رقيقا .
( * ) في القاموس : النبت بدل النباب .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وفلانا الخوف . والشارح تبع في عبارته النقل عن التهذيب واللسان .
( 3 ) في التهذيب : وأصابتنا خزية لم نكن فيها . . .
( 4 ) ضبطت في التهذيب بفتح الباء ، ضبط قلم . ومثله في اللسان والتكملة .