وقال أبو مالكٍ : هو أن يَشْتَكي له وَيَتَوجَّع ، وقال : أَطَّتْ له مِنِّي حاسَّةُ رَحِمٍ .
وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً وحِسَّاً وحَسيساً بمعنى أَحْسَسْتُه بمعنى : عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ به . وحَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً : جعلتُه على الجَمرِ ، والاسمُ الحُسَاس بالضَّمّ ، ومنه قولُهم : فَعَلَ ذلك قبلَ حُساسِ الأَيْسار ، ويقال : حَسَّ الرأسَ يحُسُّه حَسَّاً ، إذا جَعَلَه في النار ، فكلُّ ما تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ ، وقيل الحُسَاس : أن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه ، وقيل : هو أن يَقْشِرَ عنه [ الرَّماد ] ( 1 ) بعد أن يَخْرُجَ من الجَمرِ . كَحَسْحَسْتُه .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : يقال : حَسَسْتُ النار وحَشَشْتُ ، بمعنىً .
وحَسَسْتُ النارَ : رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أو الشِّواءِ ليَنضَج ، ومِن كلامِهم : قالتِ الخُبزَةُ : لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ .
وحَسِسْتُ به ، بالكَسْر ، وحَسِيتُ به وأَحْسَيتُ ، تُبدَلُ السينُ ياءً ، قال ابنُ سِيدَه : وهذا كلُّه من مُحوَّلِ التَّضعيف ، والاسمُ من كلِّ ذلك الحِسُّ ؛ أي أَيْقَنتُ به ، قال أبو زُبَيْدٍ :
خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا * حَسِينَ به فهُنَّ إليهِ شُوسُ
قال الجَوْهَرِيّ : وأبو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ :
* أَحْسَنَ به فهُنَّ إليه شُوسُ *
وأصلُه أَحْسَسْنَ .
وحَسّانُ . ككَتّانِ : علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هذه الأشياءِ ، قال الجَوْهَرِيّ : إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه ، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه ؛ لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ .
وحَسّان : ة ، بين واسِط ودَيْرِ العاقُول ، على شاطئِ دجلَة ، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان ، وقريةِ ( 2 ) أمِّ حَسّان ، كذا في التكملة .
وحَسّان : ة قربَ مكَّةَ ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ .
وقال الصَّاغانِيّ : الحَسْحاس : السيفُ المُبير .
قال الجَوْهَرِيّ : وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ حَسْحَاساً . وقال ابنُ فارسٍ : هو الذي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه .
والحَسْحاس : عَلَمٌ ، قال ابنُ سِيدَه : رجلٌ حَسْحَاسٌ : خفيفُ الحركةِ ، وبه سُمِّي الرجل .
وبَنو الحَسْحاس : قومٌ من العرب .
وعبدُ بَني الحَسْحاس : شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ .
والحُسَاس ، بالضَّمّ : الهِفُّ ، وهو سَمَكٌ صِغارٌ ، قاله الجَوْهَرِيّ ، وزادَ غيرُه [ يُعرَفُ ] بالجِرِّيث ، يُجَفَّفُ حتى لا يبقى فيه شيءٌ من ماءٍ ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ .
والحُسَاس أيضاً : كُسَارُ الحجرِ الصِّغار ، قال يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ :
شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه الحُساسِ * تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ
والحُسَاس ، كالجُذاذ من الشيءِ ، نقله الأَزْهَرِيّ .
وإذا طَلَبْتَ شيئاً فلم تَجِدْه قلتَ : حَسَاس ، كَقَطَام ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
ويقولون : أَحْسَسْتُ بالشيءِ إحْساساً وأَحْسَيْتُ به ، يُبدِلونَ من السينِ ياءً ، أمّا قولُهم : أَحَسْتُ بالشيءِ ، بسينٍ واحدةٍ ، فعلى الحذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن ، قال سيبويه : وكذلك يُفعَلُ في كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ منه على السكون ، ولا تصِلُ إليه الحركةُ ، شبَّهوها بأَقمْتُ ، وهو من شَواذِّ التخفيف ، أي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ ، ويقال : أَحَسْتُ بالشيءِ ، إذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه ، ويقال : أَحْسَسْتُ الخَبرَ وأَحَسْتُه وحَسَيْتُ وحَسْتُ ، إذا عَرَفْت منه طَرَفَاً ، وتقول : ما أَحْسَستُ بالخبر ، وما أَحْسَسْت ، وما حَسِيتُ ، وما حِسْتُ ، أي لم أَعْرِفْ منه شيئاً ( 3 ) . وقَوْله تَعالى : ( فلمّا
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب .
( 2 ) في معجم البلدان حسان يقال لها فرنا أم حسان .
( 3 ) العبارة في المصباح : وأحس الرجل الشيء إحساسا علم به يتعدى بنفسه مع الألف . . . وربما زيدت الباء فقيل أحس به على معنى شعر به وحسست به من باب قتل لغة فيه والمصدر الحس بالكسر ، تتعدى بالباء على معنى شعرت أيضا ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف فيقول أحسته وحست به . ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول حسيت وأحسيت وحست بالخبر من باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال : حست الخبر من باب قتل .