ج أَحْرُسٌ ، بضمِّ الراء ، قال :
وَقَفْتُ بعَرّاف على غَيْرِ مَوْقِفٍ * على رَسْمِ دارٍ قد عَفَتْ مُنذُ أَحْرُسِ
وقال امرؤُ القَيسِ :
لِمَنْ طَللٌ داثِرٌ آيُهُ * تَقادَمَ في سالِفِ الأَحْرُسِ
والحَرْسان ، بالفَتْح : جَبَلانِ بنَجدٍ ، وكلُّ واحدٍ منهما حَرْسٌ ، يقال لأحدِهما : حَرْسُ قساً ، ببلادِ بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ ، قال زُهَيْرٌ :
همُ ضَربوا عن فَرْجِها ( 1 ) بكَتيبَةٍ * كبَيْضاءِ حَرْسٍ في طوائِفِها الرَّجْلُ
البَيْضاء : هَضْبَةٌ في هذا الجبل .
وحَرَسَ الرجلُ حَرْسَاً ، كَضَرَبَ : سَرَقَ ، كاحْتَرَسَ ، يقال : حَرَسَ الإبلَ والغنَمَ يَحْرِسُها واحْتَرَسَها : سَرَقَها لَيْلاً فَأَكَلها ، فهو حارِسٌ ومُحْتَرِسٌ ، وهو مَجاز ، قال الزَّمَخْشَرِيّ : وهو مما جاءَ على طريقِ التَّهَكُّمِ والتَّعْكيسِ ؛ ولأنّهم وجَدوا الحُرّاسَ فيهم السَّرِقَةُ ، ونَحوُه : كلُّ الناسِ عُدولٌ إلاّ العُدول ، فقالوا للسارقِ حارِسٌ ، وحَسِبْناه أميناً فإذا هو حارِسٌ .
ومنَ المَجاز : حَرِسَ الرجُلُ كسَمِعَ : عاشَ زَماناً طويلاً ، نقله الصَّاغانِيّ .
ومنَ المَجاز : لقَطْعَ في حَريسَةِ الجبَلِ ( 2 ) . الحَريسَة : المَسْروقة ، قال الجَوْهَرِيّ : هي الشاةُ تُسرَقُ لَيْلاً ، فَعيلَةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ ، وقيل : الحَريسَة : هي الشاةُ التي يُدرِكُها الليلُ قبلَ أن تَصِلَ إلى مُراحِها ، ج حَرائِس ، قال :
لنا خُلَصاءُ لا يَسُبُّ غُلامُنا * غَريباً ولا يُؤدَى إليْنا الحَرائِسُ
الحَريسَة : جِدارٌ من حجارةٍ يُعمَلُ للغنَمِ لأجلِ الحِراسةِ لها والحِفظ .
وقال الليثُ : البِناءُ الأَحْرَسُ : هو القديمُ العاديُّ الذي أَتَى عَلَيْه الحَرْسُ ، أي الدَّهر ، قال رُؤْبة :
كَم ناقَلَتْ مِن حَدَبٍ وفَرْزِ * ونَكَّبَتْ من جُؤْوَةٍ وضَمْزِ
وإرَمٍ أَحْرَسَ فَوْقَ عَنْزِ * وجَدْبِ أرضٍ ومُناخٍ شَأْزِ
الإرَم : شِبهُ عَلَمٍ يُبنى فوقَ القارَة ، والعَنْز : قارَةٌ سَوْدَاء ، ويُروى : وإرَمٍ أَعْبَس . وقال ابنُ سِيدَه : الأَحْرَس : البِناءُ الأَصَمُّ .
وحَرُوسٌ ، كصَبُور : ع ، قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَص :
لمن الديار بصاحة ( 3 ) فحروس * درست من الإقفار أي دروس
حُرَيْسٌ ، كزُبَيرٍ : ابنُ بَشيرٍ البَجَليُّ ، شَيْخٌ لسُفْيانَ الثَّوْريِّ ، وقال الحافظُ : قال فيه وَكيعٌ : عن أبي حُرَيْسٍ .
وَحَرَسْتى : ة ، ببابِ دمشق على فَرْسَخٍ منها ، منها التَّقِيُّ عَبْد الله بنُ خليلِ بنِ أبي الحسنِ بنِ ظاهر الحَرَسْتانِيُّ الحَنْبَليُّ من شيوخِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ ، أجازَ له الجَماز والبِرْزالي والذَّهَبيُّ مات سنة 850 .
وحَرَسْتى : حِصنٌ بحَلَب من أعمالِها ، نقله الصَّاغانِيّ . وَتَحَرَّسْتُ منه ، واحْتَرَسْتُ بمَعنىً ، أي تحَفَّظْتُ منه . وقولُهم :
* ومُحْتَرِسٌ مِن مِثلِه وهو حارِسُ *
هو في بيت لأبي هَمّامٍ ، وأوّلُه :
* فساعٍ إلى السلطانِ لَيْسَ بناصِحٍ ( 4 ) *
مَثلٌ يُضرَبُ لمَن يَعيبُ الخَبيث وهو أَخْبَثُ منه ، وقيل : لمن يُؤْتَمَنُ على حِفظِ شيءٍ لا يُؤْمَنُ أن يخونَ فيه .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان والتهذيب : عن وجهها . وفي الديوان : في طوائفها بدل في طرائقها .
( 2 ) كذا وقع في الأساس ، ووقع حديثا في النهاية . أي ليس فيما يحرص بالجبل إذا سرق قطع ، لأنه ليس بحرز .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل بصاصة وفيه أيضا من من الأمقار بدل من الإقفار .
( 4 ) البيت في الأساس وتمامه :
ومحترس من مثله وهو حارس
فواعجبا من حارس هو محترس