فصل التاء
الفوقيَّة مع الزَّاي
[ تخس ] : التُّخَسُ ، كصُرَدٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللسانِ ، وقال الصَّاغانِيُّ : دابَةٌ بحرِيَّةٌ تُنَجِّي الغريق ، وذلك أَن تُمَكِّنَه من ظَهرِها ليستعينَ على السِّباحَةِ ، وتُسَمَّى الدُّلْفِين ، وهي الدُّخَسُ ، كما سيأْتي للمصنِّف في د خ س .
* ومما يستدرك عليه :
[ تبس ] : تِبَسَّة ، بكسْر التاءِ وفتح المُوَحَّدةِ وتشديد السِّين : قَريَةٌ قُربَ قَفْصَةَ ( 1 ) ، منها سَديدُ الدِّينِ عُمَرُ بن عَبْد الله القَفْصِيُّ التَّبَسِيُّ ، كتبَ عنه ابنُ العَديمِ ، وضبطَه ، قال الحافظ نقلْتُه من خَطِّ ابن المُنْذِرِيِّ مَضبوطاً .
[ تختنس ] :
* ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
تَخْتَنُوسُ : اسمُ امْرَأَةٍ ، ويقال فيها : دَخْتَنُوسُ ، ودَخْدَنُوسُ ، هكذا ذكرَه صاحب اللسان ، وسيأْتي للمصنِّف في دخنتس .
[ تخرس ] :
* ومما يُستدرَك عليه :
التَّخْرِيسُ ، بالكَسْرِ : لُغةٌ في التَّخْريصِ ، والدِّخْرِيس ، كذا في العُبابِ في دخرص .
[ ترس ] : التُّرْسُ ، بالضَّمِّ ، من السِّلاح : المُتَوَقَّى بها ، م ، مَعروفٌ ، ج أَتْراسٌ وتِرَسَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، وتِراسٌ ، بالكسْر ، وتُرُوسٌ ، بالضَّمّ ، قال يعقوب : ولا تَقُل : أَتْرِسَةٌ ، قال الشَّاعِر :
كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسا * دُرُوعَنا والبِيضَ والتُّرُوسَا
والتَّرَّاسُ ، كشَدَّادٍ : صاحبُه وصانِعُه .
والتِّراسَةُ ، بالكسْرِ ، صَنعَتُه ، وإنَّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ .
والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ : التَّسَتُّرُ به ، أَي بالتُّرْسِ ، يقال : تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ ، أَي تَوَقَّى .
والمِتْرِسُ ، ضبطوه كمِنْبَرٍ ، وظاهره أنه بالفتح كمَقْعَدٍ ، وقد وقعَ في الحديث الصحيح الذي أَخرجَه البخاريُّ ، واختلفوا في ضَبطِه فقيل : كمِنْبَرٍ ، وقيل كمَقْعَدٍ ، وقيل بتشديد المُثَنَّاة ، كما في التَوشيحِ : خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ ، قاله الجَوْهَرِيُّ ، والصحيح في ضبطِه أَنَّه بفتحِ الميمِ والتَّاءِ وسُكونِ الرَّاءِ ، كما ضبطَه الحافظ بن حَجَر ، في حديث البُخاريّ ، وهي فارسيَّةٌ ، وفي التَّهذيبِ المَتَّرَسُ ( 2 ) : الشِّجارُ الذي يوضَعُ قِبَل ( 3 ) البابِ دِعامَةً ، وليس بعَربيٍّ ، ومَعناهُ مَتَرْسُ ، أَي لا تَخَفْ معها ، و [ ليس في ] ( 4 ) نَصِّ التَّهذيبِ لفظة معها ، ويُقال : إنَّ اسمَ هذه الخَشَبَةِ بالعَربيَّةِ التُّرْسُ بالضَّمِّ ، وهي بالفارسيَّة مَتَرْسُ ، فعلى هذا لا وَهْم في عبارة المصنِّف ، كما زعمَه شيخُنا ، إلاّ أَنَّه أَطْلَقَ الضَّبْطَ فأَخَلَّ ، وأَمّا لَفظُ البخاريِّ فمعناه لا تَخَفْ ، بالاتِّفاقِ ، والصَّحيح في ضَبطِه ما مَرَّ عن الحافِظِ بن حَجَر ، كما جَزَمَ به جَماعَةٌ ، ووافقَه أَهلُ اللسانِ ، فإنَّ الميمَ عندَهم علامَةُ النَّهْيِ ، وتَرْسُ معناه : خَفْ ، فإذا قيل : مَتَرْس : فمعناه : لا تَخَفْ .
وكُلُّ ما تَتَرَّسْتَ به فهو مِتْرَسَةٌ لَكَ ، هكذا ضبطَه بكسْر الميم ، وهذا يُشْعِرُ أَنَّه المِتْرَسُ الذي ذُكِرَ قبل ذلكّ ، وفي الأَساس : هو مَتْرَسَةٌ لك ، وهو مَجازٌ ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى به في النَّوائبِ .
وقال ابنُ عَبَّاد : التُّرْسُ ، بالضَّمِّ ، من جَلَدِ الأَرضِ : الغليظُ منها ، كأنه على التَّشبيه ، ويقال : هو القاعُ المَستديرُ الأَملَسُ ( 5 ) ، كما قاله الزّمخشريُّ ، ومنه قولُهم : واجَهْتُ تُرْساً من الأَرضِ ، قال ابنُ مَيَّادَة :
سَفَيْنَ تُرابَ الأَرضِ حَتَّى أَبَدْنَه * ووَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي
هامش
( 1 ) زيد في معجم البلدان بينها وبين قفصة ست مراحل .
( 2 ) في التهذيب : والمترس . . . معناه مترس أي لا تخف .
( 3 ) في التهذيب : خلف الباب .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق ، انظر التهذيب .
( 5 ) عن الأساس وبالأصل الأطلس .