وقال أَيضاً في هذه القصيدةِ يصفه :
مُبَهْنِساً حيث يَمشي ليسَ يُفزِعُه * مُشَمِّراً للدَّواهي أَيَّ تَشْميرِ
قال الصَّاغانِيّ في العُبابِ : وهو مَنحوتٌ من بَهَسَ ، إذا جَرَى ، ومن بَنَسَ ، إذا تأَخَّرَ ، معناه أَنَّه يَمشي مُقارِباً خَطْوَهُ في تَعَظُّمٍ وكِبْرٍ .
والبَهْنَسُ : الجَمَلُ الذَّلولُ ، كالبُهانِسِ ، بالضَّمِّ ، عن أَبي زيدٍ .
ومحمَّد بنُ بَهْنَسٍ المَرْوَزِيُّ : مُحَدِّثٌ ، كان مُسْتَمْلِيَ النَّضْرِ بِمَرْوَ ، روى عن مُطهّرِ بنِ الحَكَمِ ، وغيرِه .
واختُلِفَ في جَدِّ ذي الرُّمَّةِ غَيلانَ بنِ عُقْبَةَ بنِ بَهْنَسٍ العدَوِيِّ الشَّاعِرِ ، فقيل هكذا ، وقيل بُهَيْس مُصَغَّراً . بَهْنَسَ ، وتَبَهْنَسَ : تبختَرَ ، خصَّ بعضُهم به الأَسدَ ، وعَمَّ به بعضُهم .
وبَهْنَسَى ، كقَهْقَرَى : كُورَةٌ بصَعيد مِصرَ الأَدنى غربيّ النيلِ ، والنِّسْبَةُ إليها بَهْنَسِيٌّ وبَهْنساوِيٌّ ، وقد نُسِبَ إليها جماعةٌ من أَهل العلمِ منهم الإمام الصُّوفِيُّ المُفَسِّرُ الشَّمسُ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّد البَهْنَسِيُّ الشَّافِعِيُّ ، وشيخُنا المعَمَّرُ المُحَدِّثُ عبدُ الحَيِّ بنُ الحسَنِ بن زين العابدين البَهْنَسِيُّ المالكِيُّ الشَّاذِلِيُّ نَزيلُ بُلاقَ سنة 1175 وسَمِعَ عن الخَراشِيِّ والزُّرْقانِيِّ والإطْفيحِيِّ والغَمْرِيِّ والبَصْرِيِّ والنَّخْلِيِّ وتوفِّيَ سنة 1181 .
[ بيس ] : بَيْسٌ : ناحيَةٌ بسَرَقُسْطَة من الأَندلُسِ .
وبَيْسانُ : ة ، بمَرْوَ . بَيْسانُ أَيضاً : ة ، بالشّام فيها كُرُومٌ ، وإليها يُنْسَبُ الخَمْرُ قال حَسَّان :
من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها * تِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ ( 1 )
وقال بعضُهم : هو مَوضِعٌ بالأُرْدُنِّ ، فيه نَخْلٌ لا يُثْمِرُ إلى خروجِ الدَّجَّالِ ، وفيه قبرُ أَبي عُبيدةَ بن الجرَّاحِ ، وبه كان يَنزِلُ رَجاءُ بنُ حَيْوَةَ .
قلتُ : وأَورَدَ الجَوْهَرِيُّ بيسانَ أَيضاً في ب س ن ، وأَنشدَ عليه قول حسَّان ( 2 ) ، فلْيُتَأَمَّلْ ، منها القاضي الفاضِلُ الأَشرفُ مُحيى الدِّين أَبو عليٍّ عبد الرَّحيمِ بن عليّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحمدَ بنِ الفرَجِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيُّ البَيْسانِيُّ العَسْقَلانِيُّ صاحبُ دواوينِ الإنشاءِ ، وَوَزير السُّلطان صلاحِ الدِّين ( 3 ) يوسُف بن أَيُّوب ، وُلد سنة 529 سَمِعَ من السَّلَفِيِّ وابنِ عساكِر ، وتُوفِّيَ سنة 596 ودُفِنَ هو والشَّاطِبيُّ في مَحَلٍّ واحِدٍ بالقربِ من تُربَةِ الكِيزانِيِّ ، نقلتُه من كتاب الفتح الواهِبِيّ في مناقِبِ الإمام الشَّاطِبيّ للشِّهاب العَسْقَلانِيّ شارِحِ البُخارِيّ .
وبَيْسانُ أَيضاً : ع ، باليَمامَةِ ، نقله الصَّاغانِيُّ . قلتُ : وهو جبَل لبَني سَعدِ بنِ زيدِ مَنَاة ( 4 ) .
وبَيْسَكَ : مثلُ وَيْسَكَ . وبَاسَ الرَّجُلُ يَبِيسُ بَيْساً : تكَبَّرَ على النّاس وآذاهُمْ ، قاله الفَرَّاءُ .
وبَيَاسُ ، كسَحاب : ة ، من الشّامِ ، قربَ جبل اللُّكامِ ، ويُروَى فيه التَّشْديد ( 5 ) .
* ومما يُستدرَك عليه :
بَيْس ، بالفتح ، لغةٌ في بِئْسَ ، حكاه الفارسِيُّ .
وقال الفرَّاءُ : باسَ يَبِيسُ ، إذا تبَخْتَرَ ، قال الأَزْهَرِيّ : ماسَ يَميسُ بهذا المعنى أَكثرُ ، والباءُ والميمُ يتعاقَبانِ .
وبَياسَةُ ، كسَحابَة ( 6 ) : مدينةٌ كبيرةٌ بالأَندلُسِ من كُورَة جَيَّانَ ، منها أَبو الحجَّاج البَياسيُّ صاحبُ المُصَنَّفاتِ . وبَياس كسَحابٍ : نَهْرٌ عَظيمٌ بالسِّنْدِ ، يَصُبُّ في المُلْتانِ .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : الذي في شعره " تسرع فتز العظام " قال وهو الصحيح لأن أوشك بابه أن يكون بعده أن والفعل ، وقيل البيت :
نثر بها صرفا وممزوجة * ثم تغنى في بيوت الرخام
انظر اللسان بيس .
( 2 ) لم ينشد الجوهري في بسن قول حسان وإنما أنشد قول أبي دواد :
نخلات من نخل بيان أينعن * جمعيا ونبتهن تؤام
( 3 ) في معجم البلدان : وزير الملك الناصر يوسف .
( 4 ) بالأصل : ابن سعد بن زيد بن مناة .
( 5 ) قيدها ياقوت بالنص بياس بالفتح وياء مشددة وألف .
( 6 ) قيدها ياقوت بياء مشددة .