والالْتِزاز . الالْتِصاق .
[ لصز ] : اللُّصوز : اللُّصوص ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللِّسان ، وأورده الصَّاغانِيّ نقلاً عن الخارْزَنْجيِّ .
[ لطز ] : لَطَزَها ، كَمَنَع ، هكذا في سائر النُّسَخ بالطاءِ ، وهو غلطٌ ، والصوابُ " لَعَزَها " بالعين المُهملَة ، كما في اللِّسان والتكملة ، ومثلُه في تهذيب ابنِ القَطّاع ، وأهمله الجَوْهَرِيّ ونقله الصَّاغانِيّ عن الليث ، قال : لَعَزَ فلانٌ جارِيَتَه ، إذا جامَعَها . قال : وهو من كلام أهل العراق ، وقال غيرُه : لغةٌ سُوقِيَّةٌ غيرُ عربيّةٍ . وقال ابنُ دُرَيْد : اللَّعْزُ : كِنايةٌ عن النِّكاح ، يقال : باتَ يَلْعَزُها .
وفي لغةِ قومٍ من العرب : لَعَزَت الناقةُ فَصيلَها ، أي لَطَعَتْه بلسانها ، كما في تهذيب ابن القَطّاع . ولَعَزَه : دَفَعَه ولَكَزَه ، وقد ذَكَرَه المُصَنِّف استطراداً في م ح ز .
[ لغز ] : اللَّغْز ، بالغَين المُعجمَة : مَيْلُكَ بالشيءِ عن وَجْهِه وصَرْفُه عنه .
واللُّغْز ، بالضمّ ، وبضمَّتَيْن ، وبالتحريك ، هكذا هو في التكملة وقلَّدَه المُصَنِّف ( 1 ) . وفي عبارة الصَّاغانِيّ زيادة فائدةٍ ؛ فإنّه قال بعد ذِكره هذه اللغات : ثلاثُ لُغاتٍ في اللُّغَز - مثل رُطَبٍ - الذي ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ ، فكان الواجبُ على المُصَنِّف أن يُصَدِّرَ بما أَوْرَده الجَوْهَرِيّ ، ثمّ يُتْبعَ به اللُّغَاتِ المذكورة ، نَعَمْ ، ذَكَرَه فيما بعدُ عندَ ذِكرِ معنى جُحْر اليَرْبوع ولم يَذْكُره هنا ، كما تَرَكَ في مَعْنَى الجُحْر اللُّغَتَيْن الآتي ذِكرُهما قُصوراً ، وعلى كلِّ حالٍ فإنّ كلامِه لا يَخْلُو من تأمُّل . اللُّغَيْزاءُ كالحُمَيْراء ، هكذا نَقَلَه الأَزْهَرِيّ ( 2 ) ، اللُّغَّيْزى ، كالسُّمَّيْهى ، أي مُشدَّداً ، وليست ياؤُه للتصغير ؛ لأنّه ياءَ التصغيرِ لا تكون رابعةً ، وإنّما هي بمنزلةِ خُضّارى للزَّرْع ، وشُقَّارى لنَبتٍ ، قاله الجَوْهَرِيّ ، والأُلْغوزَة ، بالضمّ : ما يُعَمَّى به من الكلام ، وهو مَجاز .
وأصلُ اللُّغَز الحَفرُ المُلتَوي ، كما قاله ابْن الأَعْرابِيّ .
وجَمعُ الأربع الأُوَلِ أَلْغَازٌ . المُراد بالأربع الأُوَل اللُّغْزُ بالضمّ وبضمتَيْن وبالتحريك ، وأما الرابعُ فاللُّغَز - كرُطَب - فإنّه الذي جَمْعُه أَلْغَازٌ ، وهذا يدلُّ على أنّه سَقَطَ من المُصَنِّف ذِكرُه سَهْوَاً ، أو من الكاتب ؛ فإنّ اللُّغَيْزاء كحُمَيْراء لا يُجمَعُ على ألغازٍ ، وهو ظاهرٌ عند التّأَمُّل .
وأَلْغَزَ كلامَه ، وأَلْغَزَ فيه ، إذا عَمَّى مُرادَه ولم يُبَيِّنْه وأَضْمَرَه على خِلافِ ما أَظْهَره . وقيل : أَوْرَى فيه وعَرَّضَ ليخْفى ، مثل قولِ الشاعر ، أنشده الفَرّاء :
ولمّا رأيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ * وعَشَّشَ في وَكْرَيْه جاشَتْ له نَفْسِي
أراد بالنَّسْر الشَّيْب ؛ شبَّهَه به لبَياضِه ، وشبَّهَ الشَّبابَ بابنِ دَأْيَة ، وهو الغُرابُ الأسود ؛ لأنّ شَعر الشباب أَسْوَد .
واللُّغْز ، بالضمّ ويُفتَح ، واللُّغَزُ كصُرَدٍ ويُحرَّكُ أيضاً ، وكذلك اللُّغَيْزاء ، مَمْدُوداً ( 3 ) ، كلُّ ذلك حُفرَةٌ : يَحْفِرُها اليَرْبوعُ في جُحْره تحتَ الأرض ، وقيل : هو جُحْرُ الضَّبِّ والفأرِ واليَربوع ، بين القاصِعاءِ والنّافِقاء : سُمِّي بذلك لأنّ هذه الدّوابَّ تَحْفِره مستقيماً إلى أَسْفَل ، ثمّ تَحْفِرُ في جانبٍ منه طريقاً ، وتَحْفِرُ في الجانبِ الآخَرِ طريقاً ، وكذلك في الجانب الثالث والرابع ، فإذا طَلَبَه البَدَوِيُّ بعَصاه من جانبٍ نَفَقَ من الجانب الآخَر .
وابنُ أَلْغَزَ ، كَأَحْمَد : رجلٌ أَيِّرٌ ، أي عظيمُ الأَيْر ، نَكَّاحٌ ، كثيرُ النِّكاح ، وزعموا أنّ عروسَه زُفَّتْ إليه فأصابَ رَأْسُ أَيْرِه جَنْبَها فقالت : أَتُهَدِّدُني بالرُّكْبَة ؟ . ويقال : إنّه كان يَسْتَلقي على قَفاه ثم يُنْعِظُ فيجيءُ الفَصيلُ فَيَحْتَكُّ بذَكَرِه - ولو قال : بمَتَاعِه كما فَعَلَه الصَّاغانِيّ كان أَحْسَنَ في الكِناية - ويظنُّه الجِذْلُ المَنصوبَ في المَعاطِن ؛ لتَحْتَكَّ به الجَرْبى ، وهو القائل :
ألا ربّما أَنْعَظْتُ حتى إخالَه * سَيَنْقَدُّ للإنْعاظِ أو يَتَمَزَّقُ
فأُعمِلُه حتى إذا قلتُ قد وَنى * أبى وتمَطَّى جامِحاً يَتَمَطَّقُ
هامش
( 1 ) بعد لفظة : وبالتحريك ، في نسختي القاموس اللتين بيدي : وكصرد . . وقد سقطت اللفظة من نسخة الشارح ، وقد نبه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) في التهذيب : اللغيزي .
( 3 ) بعدها في القاموس : وكصرد .
( 3 ) في التهذيب واللسان : اللغز واللغز واللغز واللغيزى والإلغاز .