تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
يا فتىً ما قتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبو * بٍ ولا مِنْ قُوَارَةِ الهِنَّبْرِ قال : الهِنَّبْر ها هنا : الأَديمُ أَو أَطرافُه ، وقال الأَصمعيّ : الهِنْبِر ، كخِنْصِر : الجَحْشُ ، ومنه قيل للأتان : أُمّ الهِنْبِرِ ، وهي بهاءٍ . والهَنابيرُ : النَّهابير ، إشارة إلى حديث صفةِ الجَنَّة الذي ذكرَه كعْب الأَحبار فقال : " فيها هَنابيرُ مِسْكٍ ، يبعثُ الله تعالى عليها رِيحاً تُسَمَّى المُثيرة فتثير ذلك المسك في وجوههم " . قالوا : الهَنابيرُ قلبُ النَّهابيرِ ، وهي رِمالٌ مُشْرِفَةٌ ، واحِدُها هُنْبور ، ونُهْبورٌ ( 1 ) ، أَو أَراد أَنابير ، جمْع أَنْبارٍ ، فأَبدلَ الهَمزةَ هاءً ، كذا نقله الصَّاغانِيّ . * ومما يستدرك عليه : قال الأَصْمَعِيّ : الهِنْبِر ، كزِبْرِجٍ : ولَدُ الضَّبُعِ ، نقله صاحب اللسان . والهُنْبُور : الرَّمْلُ المشْرِفُ .
[ هنزمر ] : * ومما يستدرك عليه : هِنْزَمْر ، كجِرْدَحْل ، أَهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ ، واستدركَه صاحب اللسان ، وقال : هو عِيدٌ من أَعيادِ النَّصارَى أَو سائر العَجم ، وهي أَعجميَّة ، كالهِنْزَمْنِ والهِيزَمْنِ قال الأَعشى : * إذا كانَ هِنْزَمْرٌ ورُحْتُ مُخَشَّما ( 2 ) *
[ هور ] : هارَه بالأَمْرِ هَوْراً : أَزَنَّه واتَّهمَه ، وهُرْتُ الرّجُلَ بما ليس عنده من خَيْرٍ ، إذا أَزْنَنْته ، أَهْوره هَوْراً . قال أَبو سعيد : لا يقال ذلك في غير الخير . وهارَه بكذا : ظنَّه به ، قال أَبو مالك بن نُوَيرَة يصف فرَسَه : رَأَى أَنَّني لا بالكثير أَهُورُهُ * ولا هوَ عَنِّي في المُواساة ظاهِرُ ( 3 ) أَهوره أَي أَظُنُّ القليلَ يكفيه ، يقال : هو يُهارُ بكذا ، أَي يُظَنُّ بكذا . وقال آخرُ يصفُ إبلاً : قد عَلِمَتْ جِلَّتُها ( 4 ) وخُورُها * أَنِّي بشِرْبِ السُّوءِ لا أَهُورُها أَي لا أَظُنُّ أَنَّ القليلَ يكفيها ، ولكن لها الكثير . والاسم منهما الهُورَةُ بالضَّمّ . وهارَهُ عن الشَّيءِ : صَرَفَه ، نقله الصَّاغانِيّ . وهارَه على الشَّيْءِ : حملَه عليه وأَراده به . ومنَ المَجاز : هَارَ القَومَ يَهُورهم هَوْراً ، إذا قتلَهم وكَبَّ بعضَهم على بعض كما يَنهار الجُرُفُ . قال ساعِدة بن جُؤَيَّة الهذليّ : فاسْتَدْبَروهُم فَهارُوهُم كأَنَّهُمُ * أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّثِّ والخَزَمِ ( 5 ) هكذا يُروَى ، وفي أُخرى : * كِيدُوا جَميعاً بآناسٍ كأَنَّهم * وكَبْكَب يُذَكَّر ويُؤَنَّث . وهارَ الرَّجُلَ يَهُوره هَوْراً : غَشَّه ، وهارَ الشَّيْءَ يَهُورُه هَوْراً : حَزَرَه . وقيل : للفَزاريّ : ما القِطْعة من الليل ؟ فقال : حُزْمَةٌ يَهُورُها ، أَي قِطعةٌ يَحْزُرهَا . يقال : ضَرَبَ فلاناً فَهَارَه ، أَي صَرَعَه ، كهَوَّرَه ، وهارَ البِناءَ هَوْراً : هدمَه ، وكذا الجُرُفَ هَوْراً وهُوُؤراً ، فهَارَ ، وهو هائرٌ وهَارٍ ، على القلب ، وتَهَوَّرَ وتَهَيَّرَ ، الأَخيرة على المُعاقَبة ، وقد يكون تَفَيْعَل ، أَي تَهَدَّم ، قيل : : انْصَدَع من خلْفه وهو ثابتٌ بعدُ في مكانه ، فإذا سقطَ فقد انْهارَ وتَهَوَّرَ ، وفي حديث ابن الضَّبْعاءِ : فتَهَوَّرَ القَليبُ بمَنْ عليه . يقال : هارَ البِناءُ وتَهَوَّرَ ، إذا سقَط ، وكُلُّ ما سقطَ من أَعلى جُرُفٍ أَو شَفيرِ رَكِّيَّةٍ في أَسفلها فقد تهَوَّرَ وتَدَهْوَرَ . وهَوَّرْتُه فتَهَوَّرَ وانْهارَ ، أَي انْهدم . وقال ابْن الأَعْرابِيّ : الهَائِر السَّاقط ، والرَّاهي : المُستقيمُ . وتَهَوَّر الرَّجلُ ، إذا وقعَ في
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتكملة ، وفي اللسان : هنبوره أو نهبوره ، وفي النهاية : هنبور أو هنبورة . ( 2 ) ديوانه وصدره : وآس وخيري ومرو وسوسن ( 3 ) التهذيب وفيه مالك بن نويرة ، واللسان فكالأصل . وبالأصل " طاهر " وما أثبت " ظاهر " عن التهذيب واللسان . ( 4 ) في التهذيب : جلادها . ( 5 ) قوله أفناد ، وفي رواية : أفناء ، جمع فند ، كجبل وأجبال وهو الشمراخ من شماريخ الجبل . وفسره السكري أنه الأنف من الجبل . وكبكب جبل لهذيل مشرف على موقف عرفة ، ياقوت . ( 6 ) في النهاية : ابن الصبغاء .
تاج العروس — صفحة 628 | علي شيري / مرتضى الزبيدي