لُؤلُؤةً في الماءِ أَو مِسمارا * وخافتِ الرَّامِينَ والأَوْجارا
الواحدةُ وَجْرَةٌ ، وتُحَرَّك .
وقال أَبو زيد : وَجَرْتُه الدَّواءَ وَجْراً : جعلْتُه في فيه ، واتَّجَرَ ، أي تَداوَى بالوَجور ، وأَصلُه اوْتَجَرَ .
ووَجْرٌ ، بالفتح : جبَلٌ بين أَجَأَ وسَلْمى ، هكذا ذكره ياقوت في المُعْجَم . وَجْرٌ أَيضاً : ة بهَجَرَ ، نقله ياقوت في المعجم .
ووَجْرَى ، كسَكْرَى : د ، قربَ أَرمِينيَّة ، شديدة البرد ، نقله الصَّاغانِيّ وياقوت .
والمِيجارُ : شِبْهُ صَولَجانٍ تُضْرَبُ به الكُرَةُ ، نقله الصَّاغانِيّ هكذا ، وقد تقدّم في أج ر ، و : ن ج ر .
* ومما يستدرك عليه :
وَجَرَه بالسّيف وَجْراً : طعنَه به . هكذا جاء في حديث عبد الله بن أُنِيْس ، قال ابنُ الأَثير ، والمعروف في الطَّعن أَوْجَرْتُه الرُّمحَ ، قال : ولعلَّه لغةٌ فيه . قلتُ : ونقله ابن القطّاع فقال : وَجَرْتُه الرُّمحَ : طعنْتُ به صَدرَه ، قال : وأَبو عُبيد لا يُجيز في الرُّمْح إلاّ أَوْجَرْتُه ، وأَوْجَرْتُه الغَيْظَ ، عن أبي عُبيد ، وهو مَجاز .
ويقال : إنَّ فلاناً لذو وَجْرَةٍ ، بالفتح ، إذا كان عَظيمَ الخَلْق ، نقله الصَّاغانِيّ .
والأَوْجارُ : قريةٌ لبني عامر بن الحارث بن أَنمار بن عبد القَيْس .
[ وحر ] : الوَحَرَةُ ، مُحَرَّكَةً : وَزَغَةٌ تكون في الصّحارَى أَصغرُ من العَظاءةِ ، ( 1 ) كسَامِّ أَبْرَصَ ، وفي التهذيب وهي إلْفُ سَوَامِّ أَبرصَ خِلْقَةً ، وجمعها وَحَرٌ ، أَو ضَرْبٌ من العَظاءِ ، وهي صغيرةٌ حمْراءُ لها ذَنبٌ دقيقٌ تَمْصَعُ به إذا عَدَتْ ، وهي أَخْبَثُ العَظاءِ لا تَطَأُ شيئاً من طَعام أَو شراب إلاّ سمَّتْه ( 2 ) ، ولا يأْكلُه أَحَدٌ إلاّ مَشَى بطنُه وأَخَذَه قَيءٌ ، قال الأَزْهَرِيّ : وقد رأَيتُ الوَحَرَةَ في البادية وخِلْقَتُها خِلْقَةَ الوَزَغ إلاّ أَنَّها ( 3 ) بيضاءُ مُنَقَّطة بحُمْرَة ، وهي قذرةٌ عند العرب لا تأكلها . وفي الصحاح ، الوَحَرَة . بالتحريك : دُوَيْبَةٌ حَمراءُ تَلْتَزِقُ ( 4 ) بالأَرضِ كالعَظاءِ . وفي حديث المُلاعنة : " إنْ جاءتْ به أَحْمَرَ قصيراً مثل الوَحَرَة فقد كُذِبَ عليها " . والوَحَرَةُ من الإبلِ ( 5 ) القَصيرة ، وهو مَجاز .
ووَحِرَ الرجُلُ وَحَرَاً ، كفَرِح : أكلَ ما دَبَّتْ عليه الوَحَرَةُ أو شَرِبَه فأثَّر فيه سَمُّها ، فهو وَحِرٌ . ولَبَنٌ وَحِرٌ : وَقَعَتْ فيه الوَحَرَة ؛ ولحمٌ وَحِرٌ : دَبّتْ عليه الوَحَرَةُ . وَحِرَ الطعامُ : وَقَعَتْ فيه الوَحَرَة ، فهو وَحِرٌ .
ومنَ المَجاز : وَحِرَ صَدْرُه عليَّ يَحِرُ ، وهذه أعلى ، ويِيحَرُ ، والياء مكسورة ، وَحْرَاً محرّكةً ، فهو وَحِرٌ ، ككَتِف ، أي وَغِر ، واسْتَضْمَرَ الوَحْرَ ، بالتسكين ، وهو الحِقدُ والغِشُّ والغَيْظُ ( * ) ووَساوِسُ الصَّدْرِ وبَلابِلُه . ويقال : في صَدْرِه وَحْرٌ ، بالتسكين ، أي وَغْرُ ، وهو اسمٌ ، والمصدرَ بالتحريك . وقال ابنُ أحمر :
* هل في صدورِهمُ من ظُلْمِنا وَحَرُ ( 6 ) *
أي غيظٌ أو حِقدٌ . وفي الحديث : الصَّومُ يَذْهَبُ بوَحَرِ الصُّدور ويقال إنّ أصل هذا من الدُّوَيْبَّة التي يقال لها الوَحَرَة ، شَبَّهوا لُزوقَ الغِلّ والحقد بالصَّدر بالتِزاقِ الوَحَرَةِ بالأرض .
ومنَ المَجاز : امرأةٌ وَحَرَةٌ محرّكةً ، أي سَوْدَاءُ دَميمةٌ ، نقله الصَّاغانِيّ ، أو حمراءُ قَصيرةٌ ، كلّ ذلك على التشبيه بالدُّوَيْبَّة المذكورة . ولا يخفى أنّه لو قال بعد قوله : ومن الإبل القصيرة : ومن النساء السوداءُ الدَّميمة أو الحمراءُ القصيرة ، كان أحسن في الإيراد .
وقال أبو عمرو : أَوْحَرتْ الوَحَرَةُ الطعامَ : دَبَّت عليه ، وإيحارُها إيّاه أن جَعَلَته بحيث يأخذ آكله القيءُ والمَشيُ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : العظاية .
( 2 ) في اللسان : " شمته " .
( 3 ) التهذيب : إلا أنها أشد بياضا منها .
( 4 ) الصحاح : تلزق .
( 5 ) في القاموس : والقصيرة من الإبل .
( * ) عبارة القاموس : الحقد والغيظ والغش .
( 6 ) البيت في جمهرة أشعار العرب ص 318 وروايته :
سائلهم حيث يبدي الله عورتهم * هل في قلوبهم من خوفنا وحر
( 7 ) ضبطت في القاموس ، بفتح فكسر فياء مشددة ، وما أثبت عن التهذيب ، وكلاهما ضبط قلم .