الطالب بالثَّأْر . والمَوْتور المفعول ، وتقول منه : وَتَرَه يَتِرَه تِرَةً ووَتْرَاً ، إذا قَتَلَ حَميمَه فَأَفْرده منه . والوُتْرَةُ ( 1 ) بالضمّ : ة بحَوْرانَ ، من عملِ دمشق ، بها مسجدٌ ، ذَكروا أنّ موسى بن عِمْران عليه السلامُ سكنَ ذلك المَوضع ، وبه مَوْضِعُ عَصاه في الحَجَر ، هكذا ذَكَرَه ياقوت ولكنّه ضَبَطَ الوَتْر بالكسر ( 2 ) فلينظرْ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الوَتْرُ من أسماءِ اللهُ تعالى ، وهو الفَذُّ الفَرْدُ ، جلَّ جَلالُه . ويقال : وَتَرْتُ فلاناً ، إذا أَصَبْته بوَتْرٍ ، وأَوْتَرْتُه : أوجدته ذلك ، ومنه حديث الشُّورى : " لا تَعْمِدوا السيوفَ عن أعدائكم فتُوتِروا ثَأْرَكم " قال الأَزْهَرِيّ : الثأرُ هنا العَدوُّ ، لأنّه مَوْضِعُ الثأْرِ ، والمعنى : لا تُوجِدوا عَدوَّكم الوَتْرَ في أنفسكم . ويروى بالمُوَحَّدة ، وقد تقدّم في موضعه .
والوَتيرَة : المُداوَمة على العمل .
وَوَتَرةُ الفَخِذِ : عَصَبَةٌ بين أسفلِ الفَخذ وبين الصَّفَن . والوَتَرَة من الفرَس : ما بين الأرنبةِ وأَعْلَى الجَحْفَلَة . والوَتَرَتان : هَنَتَان كأنّهما حَلْقَتان في أُذُنيِ الفرَسِ . وقيل : الوَتَران : العَصَبَتانِ بين رؤوسِ العُرْقوبَيْن إلى المَأْبِضَيْن ، وهما الوَتَرَتان أيضاً .
والوَتَرُ محرّكةً : جبلٌ لهُذَيْل على طريق القادمِ من اليمنِ إلى مكّة ، به ضَيْعَةٌ يقال لها المَطْهَر ، لقومٍ من بني كِنانة . وَوَتَرٌ أيضاً : مَوضعٌ فيه نُخَيْلات من نَواحي اليَمامة ، عن الحفصيّ ، وهو غير الذي ذَكَرَه المُصنِّف .
وفي المثَل : " إنْباضٌ قبل التَّوْتير " يُضرَب في استِعجالِ الأمرِ قبل بلوغِ إناه .
وامرأةٌ وَتَرِيَّة ، محرَّكةً : صُلبَةٌ . جاءَ في شعر ساعدةَ بن جُؤَيَّة ( 3 ) .
والوِتار ، بالكسر : جَمْع وَتَرِ القَوسِ ، عن الفَرَّاء نقله الصَّاغانِيّ .
والوَتَّارُ ، كشَدَّاد : لقبُ علاءِ الدِّين عليّ بن أبي العلاء القَوَّاس الأديب ، حدّث عن عمر الكَرْمانيّ . تذنيب : اختُلف في حديث : " قَلِّدوا الخَيلَ ولا تُقَلِّدوها الأَوْتار " فقيل : جَمْع وِتْر ، بالكسر : وهي الجِنَاية ، قال ابنُ شُمَيْل : معناه لا تَطْلُبوا عليها الأوتارَ والذُّحول التي وُتِرْتُم عليها في الجاهلية . وقال أبو عُبَيْد : وعندي في تفسير هذا الحديث غيرُ ما ذُكِر ، هو أشبَهُ بالصّواب ، سمعتُ محمد بن الحسن يقول : معنى الأوْتارِ هنا أَوْتَار القِسيّ فَتَخْتَنِق ، فقال : لا تُقَلِّدوها . ورُوي عن جابرٍ : " أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بقَطعِ الأَوْتارِ من أَعْنَاقِ الخَيل " . قال أبو عُبَيْد ( 4 ) : وَبَلَغني أنّ مالكَ بن أنس قال : كانوا يُقَلِّدونها أَوْتَارَ القِسيّ لئلاّ تُصيبَها العَينُ ، فَأَمَرهم بقَطعها ، يُعْلِمُهُم أنّ الأوتارَ لا تَرُدّ من أمرِ الله شيئاً . قال : وهذا شبيهٌ بما كَرِهَ من التّمائم ، ومنه الحديث : " مَن عَقَدَ لِحْيَتَه أو تَقَلَّدَ وَتَرَاً " وكانوا يَزْعُمون أنّ التَّقَلُّدَ بالأوتار يَرُدّ العَينَ ويدْفَعُ عنهم المَكارِه ، فنُهوا عن ذلك . والله أعلم .
[ وثر ] : وَثَرَهُ يَثِرُهُ ثِرَةً ووَثْراً ، ووَثَّره تَوْثِيراً : وطَّأًه ، وقد وَثُرَ ، ككَرُمَ ، وَثارَةً : وَطُؤَ ، فهو وَثْرٌ ، بالفتح ، ووَثِرٌ ، ككَتِفٍ ، ووَثيرٌ ، كأَميرٍ ، وهي وَثيرَةٌ . وإنَّما خالف قاعدته هنا ، وهي قوله ، وهي بهاءٍ ، لئلاّ يُظَنَّ أَنَّ الأُنْثى وَثْرَةٌ ووَثيرَةٌ ، فإنَّه لم يُسْمَع ذلك . والاسم الوَِثَارَةُ ، بالكسر والفتح ( 5 ) ، وفي حديث ابن عباس قال لعُمَرَ : لو اتَّخَذْتَ فِراشاً أَوْثَرَ منه ، أي أَوْطَأَ وأَلْيَنَ . وما أَوْثَرَ فِراشَكَ . والوَثيرُ : الفِراشُ الوَطِئُ ، وكذلك الوِثْرُ ، وكلُّ شيءٍ جلستَ عليه أَو نِمْت عليه فوجدْتَه وَطيئاً فهو وَثيرٌ .
ومنَ المَجاز : الوَثيرَةُ ممن النِّساءِ : الكثيرة اللحمِ ، قاله ابن دريد . هي السَّمينة المُوافقة للمضاجعة ، فإذا كانت ضَخْمَةَ العَجُز فهي وَثيرةُ العَجُزِ . ج وَثائرُ ووِثارٌ .
والوَثيرُ والوِثْرُ ، بالكسْر ، والمِيثَرَةُ وهي مِفْعَلَةٌ من الوَثارة غير مهموز وأَصلُها مِوْثَرَة ، قُلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها : الثَّوْبُ الذي تُجَلَّلُ به الثِّيابُ فيَعلوها . والمِيثَرَةُ : هَنَةٌ كهيئَة
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " الوتر " بضم أوله وسكون التاء .
( 2 ) كذا ، انظر الحاشية السابقة .
( 3 ) يعني قوله : كما في اللسان :
فيم نساء الحي من وترية * سفنجة كأنها قوس تألب
( 4 ) في التهذيب : أبو عبيدة .
( 5 ) في القاموس : " ويفتح " .