والتَّنْفيرُ : زَجْرُ المال وَدَفْعُه عن الرَّعْي .
والنِّفَار ، ككِتاب : المُنافَرَة ، قال زُهَيْرٌ :
فإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ * يَمينٌ أو نِفارٌ أو جَلاءُ
ونَفَّرَه الشيءَ ، وعلى الشيءِ ، وبالشيءِ ، بحَرْف وغير حرْف : غَلَبَه عليه ، ذكر المصنّف منها نَفَّرَه على الشيءِ .
والنّافِرُ : القامِرُ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
وَنَفَرتُ ( 1 ) من هذا الأمر ، وأنا نافِرٌ منه ، إذا انْقَبَضَت منه ولم تَرْضَ به ، وهو مَجاز . وكذلك نَفَرَ فلان من صُحبةِ فلان ، وَنَفَرت المرأةُ من زوجها ؛ وهي فَرِقَةٌ منه نافِرَةٌ .
واسْتَنْفَرَ فلانٌ بثَوبي وأَعْصَفَ [ به ] ( 2 ) : ذَهَبَ به ذَهابَ إهْلاك ، وهو مَجاز .
وصُبَّ عَلَيَّ زَيْدٌ من غيرِ صَيْح وَنَفْر ، أي من غير شيءٍ . كذا في الأساس .
ونِفَار ، ككِتاب : موضعٌ ، نقله الصَّاغانِيّ . قلتُ : وقد جاءَ ذِكرُه في شِعر .
وما هو بنَفيرِه : أي بكُفْئه في المُنافَرَة ، وهو مَجاز .
وَنَفَرْتُ إلى اللهِ نِفاراً : فَزِعْتُ إليه ، قاله ابنُ القَطّاع .
وذو نَفَرَ ، محرَّكةً : موضعٌ على ثلاثة أميال من السَّليلَة ، بينها و [ بين ] ( 3 ) الرَّبْذَة ، وقيل خَلْفَ الرَّبْذَة بمرحلةٍ بطريق مكّة ، ويقال بسكون الفاء أيضاً .
وَنَفَرى ، محرَّكة : قريةٌ بمصر من أعمال جزيرة قُوَيْسنا ، ومنها شَيْخُنا الإمامُ المُحدِّث الفقيه أبو النَّجاءِ سالم بن أحمد النَّفْراوي الضّرير المالكيّ المُتوفَّى سنة 1168 عن سنٍّ عالية ، أخذ عن عَمِّه الشّهابِ أحمد بن غانم النَّفْراويِّ شارِح الرسالة وغيره .
ونَفَرْفَرُ . كَسَفَرْجَل : قريةٌ بمصر من أعمال الغربيَّة .
والنَّفير ، كأَمير : البُوق ، وهو من استِعمال العامَّة ، لأنَّ ضَرْبَه يُنَفِّر الناسَ ويُعجِلهم للسَّفَر والرَّحيل .
وَنَوْفَر ، كَجَوْهَر ، من قرى بُخارى ، منها إلياسُ بن محمد بن عيسى النَّوْفَرِيُّ أبو المُظَفَّر الخطيب .
[ نيلوفر ] : النَّيْلَوْفَر ، أهمله الجماعة ، وهو بفتح النون واللامِ والفاء ، ويقال : النَّيْنَوْفَر ، بقلب اللام نوناً ، وهو ضربٌ من الرَّياحين يَنْبُتُ في المياه الرّاكدة ، وهو المُسمّى عند أهلِ مصر بالبَشْنين ، ويقوله العَوامّ النَّوْفَر ، كَجَوْهر ، باردٌ في الثالثة ، رطبٌ في الثانية ( 4 ) ، مُلَيِّنٌ للصَّلابات وصالحٌ للسُّعال وأَوْجَاعِ الجَنبِ والرِّئة والصَّدر ، وإذا عُجِنَ أَصْلُه بالماءِ وطُلي به البَهَقُ مرّاتٍ أزاله ، عن تجربة ، وإذا عُجِن بالزِّفْتِ أزالَ داءَ الثَّعلب ، ويُتَّخَذُ منه شرابٌ فائقٌ ، وله خَواصُّ ذكرها الحكيم داوود في التَّذكِرة .
وقرأتُ في كتابِ سُرور النَّفْسِ للإمامِ بدر الدين مظفّر بن قاضي بَعْلَبَكّ ما نصُّه : نَيْلَوْفَر أقسامٌ كثيرةُ الوجود ، منه بالشام ، وهو المستعمَل في الطِّيب ، ومنه نوعٌ في مصر أزرق ، ومِزاجُه باردٌ رَطْب في الثانية وشَمُّه نافعٌ من الأمراضِ الحارّة والكُرَب ، وماؤُه كذلك ، وشرابُه يَنْفَعُ من السُّعال والخُشونةِ ووجعِ الجَنْب والصَّدر ، ويُلَيِّنُ البطنَ ، وقد ذكر صاحبُ الإرشاد وصاحبُ الموجز أنَّ شرابَه دونَ الأشرِبَة الحُلوَة لا يستحيل إلى الصَّفْراء ، وهذا عجيب ، ودُهنُه أَبْرَدُ وأَرْطَبُ من دُهنِ البنفسج ، وليس في الأزهار أبردُ وأرطبُ منه . وذكرَ الرّازيّ أنّ شمَّه ممّا يُضعِف النِّكاح . وشُربَه مما يَقْطَعه ، وهو مع هذا مُفرح للقلبِ نافعٌ للخَفَقان . انتهى .
[ نفطر ] : النَّفاطِيرُ : أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ ، وهو في التهذيب في الرباعيّ : الكَلأُ المُتَفرِّقُ في مواضعَ من الأرضِ مختلفة ، يقال : النَّفاطير : أوّلُ نباتِ الوَسْمِيّ . قال الأَزْهَرِيّ : وقرأت بخطّ أبي الهيثم بيتاً للحُطَيْئَة :
طَباهُنَّ حتَّى أَطْفَلَ الليلُ دُونَها * نَفاطيرُ وَسْمِيٍّ رَواءٌ جُذورُها
أي دَعاهُنَّ نَفاطيرُ وَسْمِيٍّ ، وأَطْفَلَ الليلُ : أَظْلَمَ .
وقال بعضهم : النّفاطيرُ من النباتِ ، وهو روايةُ الأصمعيّ . والتَّفاطيرُ بالتاء : النَّوْر . الواحدةُ نُفْطُورَة ،
هامش
( 1 ) الأساس : بي نفرة من هذا الأمر .
( 2 ) زيادة عن الأساس .
( 3 ) زيادة عن معجم البلدان " نفر " .
( 4 ) في تذكرة داود : وجميعه بارد رطب في الثانية .