ابتدأتُ سَفَري . وكلّ شيءٍ أخذته غَضَّاً طَرِيَّاً فقد نَشَرْتَه وانتَشَرْته ، ويُروى بالباء المُوَحَّدة والسِّين المُهمَلة . وقد ذُكر في محلِّه .
وانْتَشَرَ النهارُ وغيرُه : طالَ وامْتَدَّ .
ومنَ المَجاز : انْتَشَرَ الخَبَرُ في الناس : انْذاعَ ( 1 ) ، وانتَشَرَت الإبلُ والغَنَمُ : افْتَرَقَتْ ، وفي بعض النسخ : تفرَّقتْ ( 2 ) عن غِرَّةٍ من راعِيها ، وَنَشَرها هو يَنْشُرها نَشْرَاً . وهي النَّشَر ، محرَّكةً .
ومنَ المَجاز : انْتَشَر الرجلُ ، إذا أَنْعَظ ، وانتشَرَ ذَكَرُه ، إذا قام . انْتَشَرَ العَصَبُ : انْتَفَخَ للإتْعابِ ، قال أبو عُبَيْدة : والعَصَبَةُ التي تنتفخ ( 3 ) هي العُجايَة ، قال : وتحَرُّكُ الشَّظَى كانتِشارِ العَصَبِ غير أنّ الفرَسَ لانتِشارِ العَصَبِ أشدُّ احتمالاً منه لتحرُّك الشَّظَى . وقال غيرُه : انتِشار عَصَبِ الدّابَّةِ في يَدِه أنْ يُصيبه عَنَتٌ فيزول العَصَبُ عن مَوْضِعه . انْتَشَرَت النَّخلةُ : انبسَطَ سعَفُها .
ونَشَرَ الخَشَبَة بالمِنْشار .
والمِنْشار : ما نُشِرَ به ، والمِنْشار أيضاً : خَشَبَةٌ ذاتُ أصابعَ يُذَرَّى بها البُرُّ ونَحْوُه .
والنَّواشِر : عَصَبُ الذِّراع من داخلٍ وخارجٍ ، أو عروقٌ وَعَصَبٌ في باطنِ الذِّراع ، وهي الرَّواهِشُ أيضاً . وقال أبو عمرو والأصمعيّ هي عروقُ باطِنِ الذِّراع ، قال زُهَيْر :
* مَراجيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ ( 4 ) *
أو هي العَصَبُ في ظاهِرِها ، واحدَتُها ناشِرَةٌ ، واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على ما ذهبَ إليه الأصمعيُّ وأبو عَمْروٍ .
ويقال : ما أَشْبَه خَطَّه بتَناشيرِ الصِّبيان ، التَّناشير : كتابةٌ لغِلْمان الكُتَّاب ، وهي خطوطُهم في المَكْتَبِ ، بلا واحد ، قاله ابنُ سِيدَه .
وناشِرَةُ بن أَغْوَاثٍ الذي قَتَلَ هَمَّاماً غَدْرَاً ، وقصَّتُه مشهورةٌ في كتب التَّواريخ ، واستوفاها البَلاذُرِيّ في المَفاهيم . وفيه يقول القائل :
لقدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنَةُ ناشِرَهْ * أَناشِرَ لا زالتْ يمينُك آشِرَهْ ( 5 )
ومالكُ بن زَيْدٍ ( * ) المَعافِريّ ، سمع أبا أيوب وابنَ عمر ، وعنه أبو قَبيل المَعافِرِيُّ وعباس بن الفضل عن أبي داوود النَّخَعِيّ ومحمد بن عَنْبَس عن إسحاق بن يزيد وغيرِه ، وعنه محمد بن محمود الكِنْديّ الكوفيّ ، وعبدُ الرحمن بن مُزْهِر ( 6 ) وهذا الأخير لم يذكره الحافظ في التَّبْصير ، وذكر ضِمام بن إسماعيل المَعافِرِيّ ، الناشِرِيُّون ، محَدِّثون ، كلهم إلى جدِّهم ناشِرَة ، أما مالكُ بن زَيْد فمن بني ناشِرَه بن الأبيض بن كِنانة بن مُسْلِيَة بن عامر بن عَمْرِو بن عُلَةَ بن جَلْد ، بَطْن من هَمْدَان ، قاله ابنُ الأثير .
ونَشْوَرَتِ الدَّابَّةُ من علَفِها نَشْوَاراً ، بالكسر : أَبْقَتْ من علَفِها ، عن ثعلب ، وحكاه مع المِشْوار الذي هو ما أَلْقَت الدابَّةُ من علفِها ، قال : فَوَزْنُه على هذا نَفْعَلَتْ قال ، وهذا بناءٌ لا يُعرَف ، كذا نقله ابنُ سِيدَه ، وقال الجَوْهَرِيّ : والنِّشْوار : ما تُبقيه الدَّابَّةُ من العلَف ، فارسيٌّ معرَّب .
وفي الحديث : " إذا دَخَلَ أحدكم الحَمَّام فعليه بالنَّشير ولا يَخْصِف " . النَّشير ، كأَمير : المِئْزَر ، سُمِّي به لأنّه يُنشَر ليُؤْتَزَرَ به . النَّشِير : الزَّرْعُ إذا جُمِع وهم لا يدوسونه .
وفي التَّكملة : المَنْشور : ما كان غَيْرَ مَخْتُومٍ من كتبِ السلطان ، وهو المَشْهور بالفَرَمان الآن ، والجَمْعُ المَناشير .
والمَنْشورة ، بهاءٍ : المرأةُ السَّخِيَّةُ الكَريمة ، كالمَشْنورة ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
والنُّشارَة ، بالضمّ : ما سَقَطَ من المِنْشار في النَّشْر ، كالنُّحاتَة .
هامش
( 1 ) في الصحاح : ذاع .
( 2 ) كما في اللسان والأساس .
( 3 ) في التهذيب واللسان : تنتشر .
( 4 ) ديوانه ، وصدره :
ديار لها بالرقمتين كأنها . . .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أناشر ، أراد يا ناشر فرخم وفتح الراء ، وقيل إنما أراد طعنة ناشر ، وهو اسم ذلك الرجل فألحق الهاء للتصريح ، وهذا ليس بشئ لأنه لم يرو إلا أناشر بالترخيم ، اه لسان .
( * ) بعدها في القاموس : وعباس بن زيد .
( 6 ) في القاموس : " مرهز " .
( 7 ) عن جمهرة ابن حزم ، وبالأصل " مريسة " وفي اللباب : " مسيلمة " .