تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وسِكَّةُ الأَنْبار بمَرْو في أعلى البدل ، منها أبو كبر محمد بن الحسين ( 1 ) بن عَبْدَوَيْه الأَنْباريّ ، قال أبو سعد : قد وَهِمَ فيه جماعةٌ من المُحدِّثين ، منهم أبو كاملٍ البَصيريّ ، فَنَسَبوه إلى البلد القديم ، وهو أَنْبَارُ بغداد ، وليس بصحيح ، والصواب أنّه من سِكَّة الأَنْبار . وأمّا البلدُ القديم فقد نُسِب إليه خلقٌ كثيرٌ ، من أشهرهِم ابنُ الأَنْباريّ شارِح المُعَلَّقات السّبع وغيرها . مات سنة 328 وهو أبو كبر محمد بن القاسم بن محمد ؛ ومنهم سَديدُ الدِّين كاتبُ الإنشاء محمد بن عبد الكريم ، وابنه محمد بن محمد ؛ ومنهم كمال الدين عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله ، ومنهم نَجْمُ الدين شيخُ المسْتَنْصِرية عبد الله بن أبي السَّعادات ، ومنهم عبد الله بن عبد الرحمن ، ومنهم عليّ بن محمد بن يَحْيَى ، الأَنْباريُّون . والقاضي أبو العبّاس أحمد بن نصر بن الحسين الأَنباريّ الشافعيّ ، تولّى نِيابةَ القَضاء ببغداد . وانْتَبَر : انْتَفَط ( 2 ) وبه فُسِّر حديثُ حُذَيْفة أنّه قال : " تُقبَضُ الأمانةُ من قَلْبِ الرجل فيظَلّ أثَرُها كأثرِ جَمْرٍ دَحْرَجَتْه على رِجلك ( 3 ) تَراه منْتَبِراً وليس فيه شيء " أي مُنْتَفِطاً . فسَّره أبو عُبَيْد . وانْتَبَرَت يدُه : تَنَفَّطَتْ . وفي حديث عمر : " إيَّاكم والتَّخَلُّلَ بالقَصَب فإنّ الفم يَنْتَبِرُ منه " أي يَنْتَفِط ( 4 ) ، وانْتَبَرَ الخطيبُ وكذا الأميرُ : ارتقى فوقَ المِنْبَر . وأَنْبَرَ الأَنْبارَ : بَناه ، نقله الصَّاغانِيّ . وقصائدُ مَنْبُورةٌ ومُنَبَّرَةٌ كمُعَظَّمة أي مَهْمُوزة . * ومما يُستدرَك عليه : الإنْبار ، بالكسر : مدينةٌ بجُوزَجان ، منها أبو الحارث محمد بن عيسى الإنْباريّ ، عن أبي شُعَيْب الحَرَّانيّ ، هكذا ضَبَطَه أبو سعد ( 4 ) المالينيّ وَنَسَبه ، نقله الحافظ . ونُبْر بالضمّ : ماءان بنَجْدٍ في ديار عَمْرُو بن كلاب ، عند القارَةِ التي تُسمَّى ذات النِّطاق . هكذا في مختصر البُلدان ، وَضَبَطه أبو زياد كزُفَر ، وأبو نَصْر بضَمَّتَيْن ، كما في المعجم . وَنَبَروه محرَّكة : قرية بإقليم السَّمَنُّودِيَّة ، وقد دخلتُها . ونَبَارة ، بالفتح : اسم مدينة أَطْرَابُلس الغَرْب ، جاء ذِكرُه في كتابِ ابنِ عبد الحكم .
[ نبذر ] : النَّبْذَرَة ، على فَعْلَلَة ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحب اللِّسان والصَّاغانِيّ وهو التَّبذيرُ للمالِ في غيرِ حقِّه ، والنونُ أصليّة لأنّها في أوّل الكلمة لا تزاد إلا بثَبْت ، أو النون زائدةٌ فوزنه إذن نَفْعَلَة ، فالصواب ذِكرُه في فصل الباءِ الموَحَّدة ، لأنها من التبذير ، كما هو ظاهر .
[ نتر ] : النَّتْرُ : الجَذْب بجفاءٍ وقُوَّةٍ ، نَتَرَه يَنْتُره نَتْرَاً فانْتَتَر . النَّتْر : شَقُّ الثَّوبِ بالأصابع أو الأَضْراس . والنَّتْر : النَّزْعُ في القَوْس بشِدَّة . النَّتْر : الضّعْف في الأمر والوَهْن . والإنسانُ يَنْتُر في مَشْيِه نَتْرَاً كأنّه يَجْذِب شيئاً . والنَّتْرُ : الطَّعْنُ المُبالَغ فيه ، كأنّه يَنْتُر ما مرّ به في المطعون . قال ابنُ سِيدَه : وأُراه وُصِف بالمصدر . وقال ابنُ السِّكِّيت : يُقال رَمْيٌ سَعْرٌ ، وضَربٌ هَبْرٌ ، وطَعنٌ نَتْرٌ . وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه قال لأصحابه : " اطْعَنوا النَّتْر " وهو من فِعلِ الحُذَّاق . يقال : ضَرْبٌ هَبْرٌ ، وطَعنٌ نَتْرُ . قاله ابْن الأَعْرابِيّ . ويُروى بالباء ، بدلَ التاء ، وقد ذُكِر في مَوْضِعه . والنَّتْر : تَغليظُ الكلام وتَشديدُه ، يقال : فلانٌ يَنْتُر علَيَّ ، إذا أَفْحَشَ في الكلام بحماقةٍ وغضبٍ . وطَعْنٌ نَتْرٌ ، وهو مثْل الخَلْس يَخْتَلسُها الطاعنُ اختلاساً ، قاله ابن السِّكِّيت ، وبه فسّر ابْن الأَعْرابِيّ قولَ عليّ رضي الله عنه السابق . والنَّتْر : العُنْف والتَّشديد في الأمر . والنَّتْر ، بالتحريك : الفِسادُ والضَّياع . قال العَجّاج : واعْلمْ بأنَّ ذا الجلالِ قد قَدَرْ في الكُتبِ الأُولى التي كان سَطَرْ أَمْرَكَ هذا فاجتَنِبْ منه النَّتَرْ وقد نَتِرَ الشيءُ كفَرِح : فَسَدَ وضاعَ . وانْتَتَر : انْجَذَب ، مُطاوع نَتَرَه نَتْرَاً . واسْتَنْتَر الرجلُ من بَوْلِه : طَلَبَ نَتْرَ عُضوِه واجْتذبَه
هامش
( 1 ) في اللباب ومعجم البلدان " الأنبار " الحسن . ( 2 ) في القاموس : تنفط . ( 3 ) في النهاية : على رجلك منفط ، فتراه منتبرا . ( 4 ) في النهاية : أي يتنفط . ( 5 ) بالأصل " أبو سعيد " وما أثبتاه عن المطبوعة الكويتية .
تاج العروس — صفحة 503 | علي شيري / مرتضى الزبيدي