وتَمايَرَ ما بَيْنَهم : فَسَدَ ، كتَماءَرَ ، بالهمز ، وقد ذكرَه في محلّه .
وأمارَ أَوْدَاجِه : قَطَعَها ، قال ابنُ سِيدَه : على أنّ أَلِفَ أَمارَ قد يجوزُ أنْ تكونَ منقلبةً عن واوٍ لأنّها عَيْن .
وأمارَ الشيءَ : أذابَه . وأمارَ الزَّعْفَران : صَبَّ فيه الماءَ ثم دافَه . قال الشَّمَّاخ يَصِفُ قَوْسَاً :
كأنَّ عَلَيْها زَعْفَراناً تُميرُه * خَوازِنُ عَطَّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ
ويُروى " ثَمانٍ " على الصِّفة للخَوازن .
ومِرْتُ ( 1 ) الصُّوفَ مَوْرَاً ومَيْرَاً : نَفَشْتُه . والمُوَارة ، بالضمّ : ما سَقَطَ منه ، وواوُه منقلِبَة عن ياءٍ للضمّة التي قبلها .
ومَيَّارٌ ، كشَدَّاد : فرَسُ شَرْسَفةَ بنِ حُلَيْف ، كزُبَيْر ، هكذا بالمُهمَلة ، وفي بعضِها بالمُعجَمة ، وقال الصَّاغانِيّ هو ابن خَليفٍ ، كأميرٍ ، بالمُعجَمَة المازنيّ .
ومن المَجاز : سايَرَه ومايَرَه ، مُسايَرَةً ومُمايَرَة : حكاهُ فَفَعَل مِثلَ ما فَعَلَ ، قاله الأصمَعِيُّ وأنشد :
* يُمايِرُها في جَرْيِهِ وتُمايِرُهْ ( 3 )
* ومما يُستدرَك عليه :
المُمايَرَة : المُعارَضَة .
وفي الحديث : " والحَمُولة المائِرَةُ لهم لاغِيَةٌ " يعني الإبلَ التي تُحمَل عليها المِيرَةُ ممّا يُجلَبُ للبَيْع ونَحْوِه لا تُؤخَذ منها زكاةٌ لأنها عَوامِل .
ومَيَّار ، أيضاً : فرَسٌ قُرْطِ بن التَّوْأَم .
ومارَ مَيْرَاً : سارَ .
والمَيْر ، بالفتح ، كالمِيرة ، ويُطلَق ويُراد به القُوت .
ومَيَّارَةُ جَدُّ شَيْخِ مَشايِخِنا الإمام المُعمِّر المُحدِّث أبي عبد
الله محمد بنِ محمد الفاسيّ ، أخذ عن إمام المُحدِّثين عبدِ القادر الفاسيّ وَطَبَقتِه ، وعنه شيوخُنا أبو عبد الله محمد بن الطيِّب الفاسيّ تغمَّده الله برِضْوانه ، ومحمد بن أيُّوب التَّلِمْسانيّ ، وعليّ بن محمد السُّوسيّ ومحمد بن الطالب بن سَوْدَة الفاسيّ ، وغيرهم .
فصل النون
مع الراء
[ نأر ] : نَأَرَتْ نائِرَةٌ في الناس ، كَمَنَع : هاجَتْ هائِجَةٌ ، ويُقال : نارَتْ ، بغير هَمْزٍ ، قال ابنُ سِيدَه : وأُراه بدَلاً ( 4 ) . والنَّؤُور ، كصَبور : دُخانُ الشَّحْم ، والنِّيْلَنْج ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وسيأتي في ن ور .
[ نبر ] : نَبَرَ الحرفَ يَنْبِرُه بالكسر ( 5 ) نَبْرَاً : هَمَزَه ، ومنه الحديث : " قال رجلٌ للنبي صلّى الله عليه وسلَّم يا نَبِيءَ الله ، فقال : لا تَنْبِرْ باسمي " ، أي لا تَهْمِز . وفي رواية : " إنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا نَنْبِر " والنَّبْر : هَمْزُ الحرفِ ، ولم تكُن قُرَيْش تَهْمِز في كلامِها ، ولمّا حجَّ المَهدِيُّ قدَّم الكِسائيَ يُصلِّي بالمدينة فَهَمَز ، فأنكرَ أهلُ المدينةِ عليه وقالوا : تَنْبِر في مَسْجِدِ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلَّم بالقرآن ؟ ونَبَرَ الشيءَ : رَفَعَه ، ومنه المِنْبَر ، بكسر الميم ، لمرْقاةِ الخاطِب ، وسُمِّي لارتِفاعه وعُلُوِّه ، ونقل شَيْخُنا عن أوّل الكشاف أنّ النَّبْرَ رَفْعُ الصوتِ خاصّة ، وكلام المصنِّف ظاهِرُه العموم . ونَبَرَه : زَجَرَه وانْتَهَرَه ، نقله الصَّاغانِيّ . ونَبَرَ الغلامُ : تَرَعْرع وارتفع . نَبَرَ فلاناً بلسانِه : نال منه ، يَنْبِرُه نَبْرَاً .
والنَّبَّار ، كشَدَّاد : الفَصيحُ البليغُ بالكلامِ . قال اللِّحْيانِيُّ : النَّبَّار : الصَّيَّاح .
وقال ابنُ الأَنْباريّ : النَّبْرُ عند العرب : ارتفاعُ الصوت . يقال : نَبَرَ الرجلُ نَبْرَةً ، إذا تكلّم بكلمةٍ فيها عُلُوٌّ .
والنَّبْرَة : وَسَطُ النُّقْرَةِ في ظاهِر الشَّفة . والنَّبْرة : الهمزة . والمَنْبور : المَهْموز . والنَّبْرة : الوَرَم في الجسد ، وقد انْتَبَرَ الجسدُ : ارْتَفع ، والجرحُ وَرِمَ ، وفي الحديث : " إنَّ الجُرحَ يَنْتَبِرُ في رَأْسِ الحَوْل " أي يَرِم ، وكلُّ مرتَفِعٍ من شيءٍ مُنتَبِرٌ . وكلّ ما رَفَعْتَه فقد نَبَرْته .
هامش
( 1 ) العبارة في القاموس : " ومرت الدواء : دفته ، والصوف : نفشته " ومثله في اللسان .
( 2 ) هي عبارة التكملة .
( 3 ) عبارة الأساس : سايرته وما يرته : عارضته .
( 4 ) كذا ، وعبارة اللسان : نأرت . . . هاجت هائجة ، قال : ويقال : نارت بغير همز ، قال ابن سيده . . . " .
( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وضبطت في القاموس بضم الباء .