تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
يُنسَب إليه أبو القاسم إسماعيلُ بن يونس المورِيّ ، حدَّث عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم الثَّغْريّ ، وعنه أبو عَمْرُوٍ الهُرْمُزِيّ . والمائِرُ : الرجلُ اللَّيِّنُ الخَفيفُ العَقْل . والمَوْرية : مدينةٌ باليمن يقال لها مُلْحة ، لعَكّ ، نَقَلَه ياقوت عن ابن الحائك .
[ مهر ] : المَهْرُ : الصَّداق ، ج مُهور . وقد مَهَرَها ، كَمَنَع ونَصَرَ ، يَمْهَرُها ويَمْهُرُها مَهْرَاً وأَمْهَرها : جَعَلَ لها مَهْرَاً ، وفي حديث أمِّ حبيبة : " وأَمْهَرها النَّجاشيُّ من عنده " أي ساقَ لها مَهْرَها ، أو مَهَرَها : أَعْطَاها مَهْرَاً ، فهي مَمْهُورة . وأَمْهَرَها : زوَّجَها من غَيْرِه على مَهْرٍ ، قال ساعِدَةُ بن جُوَيَّة : إذا مُهِرَتْ صُلْباً قليلاً عِراقُةُ * تقولُ ألاَ أَدَّيْتَني فتَقَرَّبِ وقال آخر ( 1 ) : أُخِذْنَ اغْتِصاباً خِطْبةً عَجْرَفِيَّةً * وأُمهِرْنَ أَرْمَاحاً من الخَطِّ ذُبَّلا وفي المثَل : " كالمَمْهورة إحْدى خَدَمَتيْها " ، يُضرَب للأحمق البالغ في الحُمْق للغاية ( 2 ) ، وذلك أنْ طالَبَتْ حَمْقَاءُ بَعْلَها لمّا دخل بها بالمَهْر وقالتْ : لا أُطيعُك أو تُعطيني مَهْرِي . فَنَزَع إحدى خَدَمَتيْها من رِجْلها وَدَفَعها إليْها فرضِيَتْ بها لحُمْقِها . ونظيرُها أنّ رجلاً أعطى آخرَ مالاً فتزوَّجَ به ابنةَ المُعطي ثم امْتَنَّ عليها بما مَهَرَها وساقَ إليها ، فقالوا : كالمَمْهورة من مالِ أبيها . يُضرَب في الذي يَمْتَنُّ فيما ليس له . والمَهِيرَةُ ، كسَفينة : الحُرَّة ، والجَمْع المَهائر ، وهي الحَرائر ، وهي ضِدُّ السَّراريِّ ، والمَهِيرة أيضاً : الغالِيَة المَهْر . والماهِر : الحاذقُ بكلِّ عملٍ ، وأكثر ما يُوصف به السابِح المُجيد ، ج مَهَرَةٌ ، محرّكة . قال الأعشى يذكر فيه تَفْضِيل عامرٍ على عَلْقَمةَ بن عُلاثة : إنَّ الذي فيه تَمَاَرَيْتُما * بَيِّن للسامِع والناظرِ ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُون الذي * جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِر مِثلَ الفُراتيّ إذا ما طَمَا * يَقْذِفُ بالبُوصيِّ والماهِر الجُدّ : البئر . والظَّنون : التي لا يُوثَق بمائها . والفُراتيّ : الماءُ المنسوب إلى الفرات ، وطَما : ارتفع . والبُوصِيّ : المَلاَّح . والماهِر : السابِح ، وكذلك المُتَمَهِّر ، قاله الزمخشريُّ . وقد مَهَرَ الشيءَ وفيه وبه ، كَمَنَع يَمْهَر مَهْرَاً بالفتح ومُهوراً ، بالضم ، ومَهاراً ومَهارَةً ، بفتحِهِما ، أي صارَ حاذِقاً . وفي اللسان : مَهارةً ومِهارةً ، كسَحابة وكِتابة . والمُهْر ، بالضمِّ : عَظْمُ الزَّوْر ( 3 ) ، وهو الكِرْكِرَة ، كالمُهْرَة ، وبه فَسَّر الجَوْهَرِيّ قولَ الشاعر : * جافِي اليدَيْنِ عن مُشاشِ المُهْرِ * والمُهْر : ثَمَرُ الحَنْظَل ، ج مِهَرَة ، كعِنَبة ، نقله الصَّاغانِيّ . والمُهْر : ولَدُ الفرَسِ والرَّمَكَة ، أو أولُ ما يُنتَج منه ومن غيرِه ، أي من الخَيْل والحُمُر الأهليَّة وغيرِها ، كما قاله ابنُ سِيدَه ، ج في القليل أَمْهَارٌ ، وفي الكثير مِهارٌ ومِهارةٌ . قال عديُّ بنُ زَيْدٍ : وذي تَناويرَ مَمَعْونٍ له صَبَحٌ * يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا يعني بالأمْهار هنا أولادَ الوَحْش . وقال آخر : كأنَّ عَتيقاً من مِهارةِ تَغْلِبٍ * بأَيْدي الرِّجال الدّافنينَ ابنَ عَتَّابْ قال ابنُ سِيدَه : هكذا الرواية بتَسْكين الباء ، والأُنثى مُهْرَة ، والجمعُ مُهَرَات ومُهَرٌ . قال الرَّبيعُ بن زياد العَبْسِيُّ : ومُجَنَّباتٍ ما يَذُقْنَ عَذُوفاً * يَقْذِفْنَ بالمُهَراتِ والأَمْهارِ والأُمّ مُمْهِرٌ . يقال : فرَسٌ مُمْهِرٌ ، أي ذاتُ مُهْرٍ ، وقد أَمْهَرَت : تَبِعَها مُهْرٌ .
هامش
( 1 ) الصحاح : وأنشد لقحيف العقيلي . ( 2 ) اللسان : " الغاية " وفي التهذيب : " النهاية " . ( 3 ) في القاموس : " عظم في الزور " ومثله في الصحاح .