وشيءٌ مُمْقِرٌ ، كمُحْسِنٍ ، ومَقِرٌ ، ككَتِفٍ ، بيِّنُ المَقَرِ ، مُحَرَّكَةً : حامِضٌ أو مُرٌّ ، كالمَقْر ، بالفتح .
والمَقِرُ كَكَتِف : الصَّبِرُ نفسُه ، أو شبيهٌ به وليس به ، أو المَقِر : السَّمُّ ، كالمَقْرِ ، بالفتح ، قيل : سُكِّن ضرورَةً . قال الرّاجز :
* أَمَرَّه منْ صَبْر ومَقْرٍ وحُظَظْ *
وصدرُه :
* أَرْقَشَ ظَمآنَ إذا عُصْرَ لَفَظْ *
يَصِفُ حيَّةً . وقال أبو عمرو : المَقِرُ : شَجَرٌ مُرٌّ . وفي حديث لقمان : " أَكلْتُ المَقِرَ وأَكلتُ ( 1 ) على ذلك الصَّبِرَ " . المَقِر : الصَّبِرُ . وصَبَرَ على أَكله . وفي حديث عليّ : " أَمَرُّ من الصَّبِرِ والمَقِرِ " .
والمُمْقِرُ ، كمُحْسِنٍ : اللَّبَنُ ( 2 ) الحامضُ الشديد الحموضةِ ، وقد أَمْقَرَ إمْقاراً ، قاله أبو زيد .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : امْقَرَّ الرّجلُ امْقِراراً ، إذا نتأَ عِرْقُه ، وأَنشد :
نَكَحَتْ أُمَيْمَةُ عاجِزاً تِرْعِيَّةً * مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَينِ مُمْقَرَّ النَّسا
وقال ابن السِّكِّيت : أَمْقَرَ الشيءُ فهو مُمْقِرٌ ، إذا صار مُرّاً . قال لبيدٌ :
مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعدائِهِ * وعلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعَسَلْ
ونصّ ابن القطّاع : أَمْقَرَ الشيءُ : أَمَرَّ ، وقال أبو زيد : أَمْقَرَ اللَّبَنُ إمْقاراً : ذهبَ طعمُه ، وذلك إذا اشتدَّت حُموضَتُه . وقال أبو مالكٍ : المُزُّ القليلُ الحُموضةِ ، وهو أَطيبُ ما يكون ، والمُمْقِر : الشديد المَرارَة ( 3 ) .
واليَمْقورُ : المَقِرُ المُرُّ ، كذا قاله الصَّاغانِيّ .
والامتِقارُ : أن تُحفرَ ( 4 ) الرَّكِيَّةُ إذا نزح ماؤُها وفَنِيَ .
قال الليث : المُمْقِرُ من الرّكايا : القليلةُ الماءِ . قال أبو منصور : هذا تصحيف ، وصوابه : المُنْقُر ، بضَمِّ الميم والقاف ، وهو مذكورٌ في موضِعِه .
* ومما يستدرَكُ عليه :
المَقِرُ ، كَكَتِف : نباتٌ يُنبِتُ ورَقاً في غير أَفنانٍ . قاله أبو حنيفة . وأَمْقَرْتُ لفلانٍ شراباً ، إذا أَمْرَرْتَه له . عن ابن دريد ( 5 ) .
ومَقِرَ الشيءُ كفَرِحَ ، يَمْقَرُ مَقَراً ، أي صار مُرّاً .
ومَقْرٌ ، بالفتح : موضِعٌ قربَ المَذارِ كان به وَقعةٌ للمسلمين .
وقال الصَّاغانِيّ : عبدُ الله بن حَيّان بن مُقيْرٍ ، مُصَغَّراً ، من أصحاب الحديث . قلتُ : وضبطَهُ الحافظ كَمِنْبَرٍ . وقال : هو عبد الله بن محمد بن حِبّان ، معروفٌ بابنِ مِقْيَر ، حدَّث عن محمود بن غيلان ، وعنه الإسماعيليّ . فعلى ضبط الحافظ موضِع ذكره في ق ي ر . قال : وبالتصغير قاضي الدِّيار المصرية عماد الدين أحمد بن عيسى الكركيّ المُقَيْرِيّ وأَخوه علاء الدين كاتب السِّرِّ ، وآل بيتهم .
ومَقْرَةُ ، بالفتح : مدينةٌ بالمغرب ، قاله الصَّاغانِيّ . وقال الحافظ : بقرب قلعةِ بني حَمّاد ، وذكر منها عبد الله بن الحسن بن محمد المَقْرِيّ قلتُ : وقد تُشَدَّد القافُ ، وبه اشتهرت الآن ، ومنها مُلحِقُ الأَحفاد بالأَجداد أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن يحيى المَقَّرِيّ القُرَشيّ مفتي تِلِمْسان سِتِّينَ سنة ، من شيوخه : الحافظ أبو الحسن عليّ بن هارونَ ، وأبو زيد عبد الرّحمن بن عليّ بن أَحمد العاصِميّ ، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله التَّنَسِيُّ ، وأبو العبّاس أحمد بن حجي الوَهْرانيُّ وغيرهم ، حدَّث عنه مُسنِدُ المَغرِب بثغر الجزائر أبو عثمان سعيد بن إبراهيم التُّونُسيُّ الجزائريُّ ، عُرِف بقدورة ، وابنُ أَخيه الإمام المُؤَرِّخ المحدِّث الشّهابُ أَحمدُ بن محمد بن أَحمد المَقَّرِيُّ مؤلف نفْح الطِّيبِ في غُصن الأَندلس الرَّطيب ، المُتوفَّى سنة 1041 وغيرهما .
[ مكر ] : المَكْرُ : الخديعةُ والاحتيال . وقال الليث :
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : وأطلت .
( 2 ) بعدها في القاموس ، وقد سقطت من الأصل : " والركية القليلة الماء " .
( 3 ) عن التهذيب ، وبالأصل " الحموضة " .
( 4 ) ضبطت في التكملة بالبناء للمعلوم .
( 5 ) الجمهرة 2 / 47 .
( 6 ) في معجم البلدان : موضع قرب فرات بادقلا من ناحية البر من جهة الحيرة .