تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
والتَّماتُرُ : التَّجاذُبُ . ورأَيتُ النَّارَ من الزَّنْدِ إذا قُدِحَتْ تَتَماتَرُ ، أي تَتَرامى وتَتَساقَط ، قاله الليثُ : قال أبو منصور : لم أَسمع هذا الحرف لغير الليث . وامَّتَرَ الحبْلُ بنفسه امِّتَاراً كافتعلَ : امْتَدَّ . ومَتَرَ المرأَةَ مَتْراً : نَكَحَها ، وهذه عن ابن القطّاع .
[ مجر ] : المَجْرُ : ما في بُطونِ الحَوامِلِ من الإبلِ والغَنَمِ . والمَجْرُ : أَنْ يُشْتَرى ما في بطونِها ، وقيلَ : هو أَنْ يُشْتَرى البعيرُ بما في بطنِ النَّاقة . وقال أبو زيد : هو أَنْ يُباعَ البَعِير أَو غيرُه بما في بطنِ النَّاقة . وقال الجَوْهَرِيّ : أن يُباعَ الشَّيءُ بما في بطن هذه النَّاقة . وفي الحديث " أَنَّه نَهَى عَن المَجْر " أي عن بيع المَجْر ، وهو ما في البطون ، كنَهيِه عن المَلاقيح . ويجوز أن يكون سُمِّيَ بَيعُ المَجْر مَجراً اتِّساعاً ومَجازاً ، وكان من بِياعاتِ الجاهِليَّة ، ولا يقال لما في البطنِ مَجْرٌ إلاّ إذا أَثْقَلَتِ الحامِلُ . فالمَجْرُ اسمٌ للحملِ الذي في بطنِ النّاقة ، وحَمْلُ الذي في بطنِها حَبَلُ الحَبَلَةِ ، والثالثُ الغَميسُ ، قاله أبو عُبيدة ، والتَّحريكُ عن القُتَيْبِيّ ، وهو لُغَيَّةٌ أو لَحْنٌ ، والأخير هو الظَّاهر ، وقد ردَّه ابن الأَثير والأَزهريُّ . قال الأَوَّلُ : والمضجَر بالتَّحريك : داءٌ في الشَّاةِ . وقال الثاني : هذا قد خالف الأئمة ( 1 ) . وفي الحديث : " كُلُّ مَجْرٍ حَرامٌ " ، قال الشاعر : أَلَمْ تَكُ ( 2 ) مَجْراً لا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ * نَهَاهُ أَميرُ المِصرِ عَنْهُ وعامِلُهْ قال ابن الأعرابيّ : المَجْرُ : الولد الذي في بطن الحامل . والمَجْرُ : الرِّبا ، عن ابن الأَعرابيّ . والمَجْرُ : العَقْلُ ، يقال : مالَهُ مَجْرٌ ، أَي عَقلٌ . والمَجْرُ : الكثيرُ من كلِّ شيءٍ ، يقال جيشٌ مجْرٌ : كثيرٌ جدّاً . وقال الأصمعيّ : المَجْرُ : الجيشُ العظيمُ المُجتَمِعُ ، وقيل إنَّه مأْخوذٌ من قولِهم : شاةٌ مَجْرَةٌ ، إنَّما سُمِّيَ به لِثِقَلِه وضِخَمِه . والمَجْرُ : القِمارُ ، عن ابن الأعرابيّ . قال : والمُحاقَلَةُ والمُزابَنَةُ يقال لهما : مَجْرٌ . والمَجْرُ : العَطَش ، يقال مِيمُه بدلٌ عن نون نَجْر ، يقال مَجِرَ ونَجِرَ : إذا عَطِشَ فأَكْثَرَ من الشُّرْبِ فلَمْ يَرْوَ ، لأنَّهم يُبدلونَ الميمَ من النون ، مثل نَخَجْتُ الدَّلوَ ومَخَجْتُ . وشاةٌ مَجْرَةٌ ، بالتَّسكين عن يعقوب ، أي مَهزولَةٌ ، لِعِظَمِ بطنِها من الحَبَل فلا تقدر على النُهوض . وأَمْجَرَ الرجلُ في البيع إمْجاراً ، يقال ذلك تَجَوُّزاً واتِّساعاً . وكذا ماجَرْت مُمَاجَرَةً . وماجَرَهُ مُمَاجَرَةً ومِجاراً : رَاباهُ مُراباةً . والمَجَرُ بالتحريك : تَمَلُّؤُ البطنِ . يقال : مَجِرَ من الماء ومن اللبَن مَجَراً فهو مَجِرٌ إذا تَمَلأَ ولَمْ يَرْوَ . وزعم يعقوب أنَّ ميمَه بدلٌ من نونِ نَجِرَ . وزعم اللّحيانيُّ أَنَّ مِيمَه بدل من باءِ بَجِرَ . والمَجَرُ : أَنْ يَعْظُمَ ولَدُ الشَّاةِ في بطنِها فتُهزَل لذلك وتَثقُل ولا تُطيقُ على القيام حتّى تُقامَ ، كالإمْجارِ . يقال مَجِرَت الشاةُ مَجَراً وأَمْجَرَت ، فهي مُمْجِرٌ قال : تَعوي كِلابُ الحَيِّ مِنْ عُوائِها * وتَحملُ المُمْجِرَ في كِسائها والإمْجارُ في النُّوقِ مِثلُه في الشَّاءِ ، عن ابن الأعرابيّ ، والمِمْجارُ ، بالكسر : المُعتادَةُ لها ، أي إذا كان ذلك عادةً لها . وقال ابن شُمَيْل : المُمْجِرُ : الشاةُ التي يصيبُها مَرَضٌ أو ( 3 ) هُزالٌ وتَعسُرُ عليها الوِلادةُ . وقال غيره : المَجَرُ : انتفاخُ البطن من حبَلٍ أو حَبَنٍ ، يقال : مَجِرَ بطنُها وأَمْجَرَ فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ . والإمْجارُ : أَنْ تَلْقَحَ الناقةُ والشاةُ فتمرَض ( 4 ) فلا تقدرَ أَنْ تَمشيَ ، ورُبَّما شُقَّ بَطنُها فأُخْرِجَ ما فيه لِيُرَبُّوه . والمِجارُ ، ككِتابٍ : العِقالُ ، والأَعرف الهِجارُ . وذو مَجْرٍ ، بالفتح : ع بناحيةِ السَّوارِقِيَّة ، نقله الصَّاغانِيّ . وماجَرُ كهَاجَر : د ، بَيْنَ ضَرايَ وآزاقَ ، والمشهور الآن بحذف الألف .
هامش
( 1 ) في التهذيب : هؤلاء الأئمة اجتمعوا في تفسير المجر بسكون الجيم على شيء واحد . ( 2 ) في الفائق 3 / 8 " ألم يك . . . لا يحل " . ( 3 ) في التهذيب : وهزال . ( 4 ) في التهذيب : فتمرض أو تحدب .
تاج العروس — صفحة 467 | علي شيري / مرتضى الزبيدي