وَذَهَبتْ ، وقال الأخفش : تُلَفُّ وتُمْحى ، وقال أبو عُبَيْدة : كُوِّرَت مثل تَكْوِير العِمامة . وقال قتَادة : أي ذَهَبَ ضَوْءُها ، وهو قَوْلُ الفرَّاء . وقال عِكْرِمة : نُزِع ضَوْؤُها ، وقال مُجاهِد أيضاً : كُوِّرَت : دُهْوِرَت . وقال الربيع بن خيثم : كُوِّرت : رُمِي بها . ويقال : دَهْوَرتُ الحائطَ ، إذا طَرَحْتَه حتى يَسْقُط . وثَنِيَّةُ الكُور ، بالضمّ ، في أَرْضِ اليمن ، بها وَقْعَة .
وكُور ، بالضم ، اسمُ جماعة .
وأبو حامِدٍ صالحُ بن قاسمٍ المعروف بابن كَوِّر ، بفتح الكاف وتشديد الواو المَكْسورة ، حدَّث عن سعيد بن البَنّاء ، مات سنة 620 .
وعمر الكُورِيّ ، بالضم : حدَّث بدمشق عن زَيْنَب بنتِ الكَمال .
وكُوران ، بالضمِّ : قبيلةٌ من الأكراد ، خرج منهم طائفةٌ كثيرةٌ من العلماء والمُحدِّثين ، خاتِمَتُهم شيخ شيوخنا العلاَّمة أبو العِرْفان إبراهيم بن حَسَن ، نَزيل طَيْبَة ، وقد مرَّ ذِكرُه في شَهْرَزور ، فراجعْه .
ومِكْوارٌ ، كمِحْراب : اسم .
وكُوَيْر بن مَنْصُور بن جَمَّاز ، كزُبَيْر ، له عَقِبٌ بالمدينة .
والأَكاوِرَة بَطْن من المَعازِبَة باليمن ، وجَدُّهُم كُوَيْر ، واسمُه محمد بن عليّ بنِ حسن بن حامد بن محمد بن حامد بن معزب العكِّيّ ، وإليه يُنسَب بَيْتُ كُوَيْر باليمن .
وقال الصَّاغانِيّ : وذكر ابن دُرَيْد في باب مُفْعَلِلّ ، بسكون الفاء وفتح العين وتشديد اللام الأخيرة : فَرَسٌ مُكْتَئِرٌّ ، في لغة من همز ، وهو المُكْتارُ بِذَنَبِه الذي يَمُدُّ ذَنَبَه في حُضْره ، وهو محمود .
قال الصَّاغانِيّ : إن أراد هَمْزَ المُكْتار فهو مُكْتَئِرٌ ، على مُفْتَعِل ، وإنْ صحَّ المُكْتَئِرُّ بتشديد الراء ، فموضعُه تركيب " ك ت ر " .
[ كهر ] : الكَهْرُ : القَهْر ، وقرأَ ابنُ مَسْعُود : ( فأمَّا اليتيمَ فلا تَكْهَر ) ( 1 ) وَزَعَم يعقوبُ أنَّ كافَه بدلٌ من قافِ القهر ، كَهَرَه وقَهَرَه بمعنىً . والكَهْرُ : الانْتِهار ، يُقال : كَهَرَه كَهْرَاً ، إذا زَبَرَه وانْتَهَرَه تَهَاَوُناً به . والكَهْرُ : الضَّحِك . والكَهْرُ : استِقْبالُكَ إنْساناً بوجهٍ عابِس تَهاوُناً به وازْدِراءً . وقيل : الكَهْرُ : عُبوسُ الوَجه ، وفي حديث مُعاوِيَة بن الحَكَم السُّلَمِيِّ أنّه قال : " ما رَأَيْتُ مُعلِّماً أَحْسَنَ تَعْلِيماً من النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلَّم . فبأبي هو وأمي ، ما كَهَرَني ولا شَتَمَني ولا ضَرَبَني " . وفي حديث المَسْعى : " إنَّهم كانوا لا يُدَعُّون عَنْهُ ولا يُكْهَرون " قال ابنُ الأثير : هكذا يُروى في كتبِ الغَريب وبعض طُرُق مُسلِم ، والذي جاء في الأكثر : يُكْرَهون . بتقديم الراء ، من الإكْراه . وقيل : الكَهْرُ : اللَّهْوُ . والكَهْرُ : ارْتِفاعُ النَّهار ، وقد كَهَرَ الضُّحى : ارْتَفَع ، قال عديُّ بن زَيْدٍ العَباديّ :
مُسْتَخِفِّينَ بلا أَزْوَادِنا * ثِقَةً بالمُهْرِ من غَيْرِ عَدَمْ
فإذا العانةُ في كَهْرِ الضُّحى * دُونَها أَحْقَبُ ذو لحمٍ زِيَمْ ( 3 )
يصف أنّه لا يَحْمِل معه زاداً في طريقه ثِقةً بما يَصيدُه بمُهره . والعانة : القَطيع من الوَحْش . والكَهْرُ أيضاً : اشتِدادُ الحرِّ . وقد ذكرهما الزمخشري وقال الأزهري كَهْرُ : النهار ارتفاعه في شدة الحر والكهر : المُصاهَرَة ، أنشد أبو عَمْرُو :
يُرَحِّبُ بي عندَ بابِ الأميرِ * وتُكْهِرُ سَعْدٌ ويُقْضى لَها
أي تُصاهَر ، والفعل كَمَنَع ، لوجود حَرْفِ الحَلْق .
والكُهْرورة بالضمّ : التَّعَبُّس . يقال : في فلان كُهْرورة ، أي انْتهارٌ لمنْ خاطَبه وتعبُّسٌ للوجه . قال زَيْدُ الخَيْل :
ولستُ بذي كُهْرُورةٍ غَيْرَ أنَّني * إذا طَلَعَت أُولى المُغيرةِ أَعْبِسُ
والكُهْرورة أيضاً : المُتَعَبِّس الذي يَنْتَهِرُ الناسَ ، كالكُهْرور ، بغير هاء .
ومما يُستدرَك عليه :
الكَهْر : الشَّتْم ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ .
هامش
( 1 ) سورة الضحى الآية 9 .
( 2 ) انظر شرح النووي ، باب : استحباب الرمل في الطواف والعمرة ، كتاب الحج .
( 3 ) الأحقب : الحمار الذي في حقويه بياض . ولحم زيم : المتفرق ليس بمجتمع في مكان .